أمَّهات المُؤمنين | السَّيِّدة جُويْرية بِنْتُ الحَارث (أَعْظمُهُنَّ بَركةً)
السَّيِّدَة جُوَيْرِية بِنْتُ الحَارث
(رضى الله عنها)
- فمن هى ؟
- هى إبنة الحارث بن أبى ضرار قائد جيش بنى المصطلق ، كانت سيدة نساء قومها ، لما هُزم جيش بنى المصطلق فى (غزوة المريسيع) وأُسرت النساء ، ووقع سهم السَّيدة جُويرية الذى قتل زوجها فى هذه الغزوة عند تقسيم الغنائم فى سهم ثابت بن قيس بن الشَّمَّاس .
- هى إبنة قائد الجيش وسيدة قومها كَبُرَ عليها أن تقع أسيرة فى أيدى المسلمين ، وتصبح سبيًا يختارها من يشاء من الرجال ، وهى الحلوة المُلاحَة ، فكاتبت من وقعت من نصيبه عن نفسها حتى تصبح حرة بعد أن تؤدى المال الذى تم الإتفاق عليه .
- دخلت السَّيدة جُويرية على رسول الله ﷺ وقالت : أنا بِنْت سيد قومه ، وقد أَصابنى من البلاء مالم يَخْفَ عليك ، وقد كاتبت على نفسى ، فأَعنى على كتابتى .. تقول السيدة عائشة : فنظر إليها رسول الله ﷺ ثم قال : "أَوَ خَيْر مِنْ ذَلكَ ؟" قالت وما هو ؟ .. قال ﷺ : "أؤدى عَنْك كتابتك وأَتزوَّجُكِ".. فقالت : نعم ، وفرحت بذلك فتزوجها رسول الله ﷺ وكانت حينئذٍ ابنة عشرين سنة ، وضرب عليها الحِجَاب وخرج الخبر إلى الناس ، فقالوا : أَصْهَار رسول الله ﷺ فى أيدينا .. فأطلقوا ما بأيديهم من الأَسرى دون فداء .
- بزواج الرسول ﷺ من السَّيدة جُويرية ، أصبحت أَعْظَم النساء خيرًا وبركة على قومها ، وجاء أبوها الحارث يسعى لفداء إبنته ، ولم يكن يعلم بما حدث من زواج النبى ﷺ من إبنته وإطلاق سراح الأسرى ، فقد فرَّ من المعركة حين رأى هزيمة قومه .
- فعندما جاء الحارث بن أبى ضرار يسوق إبلاً وقد أخفى منها إثنين فى مكان ما ، ودخل على رسول الله ﷺ يَعرض عليه الإبل فِداء إبنته ، فقال له رسول الله ﷺ : "وأَيْن البعيران اللذان خبَّأتهما فى مكان كذا وكذا ؟" .. فقال الرجل : أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ، فوالله ما اطَّلع على ذلك أحد إلا الله ، فأَسلم وأَسلم قومه معه الذين أصبحوا أصهارًا لرسول الله ﷺ .
- روى كثير من الصحابة أحاديث كثيرة عنها منها قولها : دخل علىَّ رسول الله ﷺ فى الصباح وأنا فى مسجدى ثم انصرف ثم جاء وسط النهار فدخل علىَّ فوجدنى فى مسجدى فقال : "مَا زلت عَلَى حَالِكِ ؟" قلت : نعم يارسول الله ، قال : " ألا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقْرَئينها ؟" قلت : بلى ، قال : قُولى : سُبْحَان الله العَظِيمِ سُبْحَانَ الله وبِحَمْده عَدَدَ خَلْقِهِ ، ورِضَا نَفْسِه ، وزِنَةَ عَرْشِهِ ، ومِدادَ كَلِمَاتهِ . رواه الترمذى .
- قال بن عمر : وحدثنى حزام بن هشام عن أبيه قال : قالت السَّيِّدة جُويرية : رأيت قبل قدومى النبى بثلاث ليالى كأن القمر أقبل يسير من يثرب حتى وقع فى حجرى ، فكرهت أن أخبر به أحدًا من الناس حتى قدم رسول الله ﷺ ، فلمَّا سَبيْنا رجوت الرؤيا ، فلما أعتقنى وتزوجنى ، والله ما كلمته فى قومى حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم ، وما شعرت إلا بجارية من بنات عمى تخبرنى الخبر فحمدت الله .
- وعن أبى أيُّوبَ عَنْ جٌويرية بِنْتِ الحَارثِ (رضى الله عنها) أن النبى ﷺ دخل عليها يَومَ الجُمْعة وهى صَائِمَةٌ ، فقال : "أَصُمْتِ أَمْس ؟" قَالتْ : لاَ ، قال : "تُرِيدينَ أنْ تَصُومِى غَدًا ؟" قَالتْ : لا ، قَالَ : "فَأَفْطِرِى" . رواه البخارى .
- وعن مُجَاهِد قال : قَالتْ جُويْريةُ بِنْتُ الحَارِثِ لرسُولِ الله ﷺ : إنَّ أَزْوَاجَكَ يَفْخَرنَ عَلَىَّ يَقُلنَ : لَمْ يَتَزوَّجْكِ رسُولُ الله ﷺ إنَّمَا أنْتِ مِلْكُ يَمين ، فقال رسُولُ الله ﷺ : "أَلمْ أُعَظِّمْ صَدَاقَكِ ، أَلَمْ أَعْتِقَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً مِنْ قَوْمِكِ" . رواه الحاكم .
- توفيت (رضى الله عنها) فى شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين من الهجرة ، وهى ابنة خمس وستين سنة فى إمارة معاوية ، وصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ والى المدينة .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛