قضايا عامة | ذهاب الحياء .. وتفكك المجتمع
♠ ذهاب الحيـاء .. وتفكك المجتمع ♠
لقد ذهب الحياء من بعض الرجال والنساء فى العصر الحاضر والدليل على ذلك شغفهم باستماع الأغانى والمزامير من الإذاعات والقنوات الفضائية ، ومن أشرطة التسجيل ، ومن تأثير وسائل التواصل الحديثة والإعلام . بالإضافة إلى انتشار الفساد ، وتفكك الروابط الإجتماعية ، وارتفاع الجرأة على المعاصى ، وغياب المروءة ، مع ظهور البذاءة والفحش فى القول والفعل .
- أين الحياء ممن يشترى الأفلام الخليعة ويعرضها فى بيته أمام نسائه وبناته وأولاده بما فيها من مناظر الفجور وقتل الأخلاق وإثارة الشهوة والدعوة إلى الفحشاء والمنكر ؟ ناهيك عن المواقع الإباحية الموجودة فى هذه الأيام وما فيها من هدم لأخلاق الشباب من الجنسين ، وإضاعة الأوقات فى المشاهدات المحرمة .
- أين الحياء ممن ضيعوا أولادهم فى الشوارع يخالطون من شاءوا ويصاحبون كل من هب ودب من ذوى الأخلاق السيئة أو يضايقون الناس بسياراتهم فى وسط الشارع حتى يمنعوا المارة أو يهددوا حياتهم بالعبث بالسيارات ؟
- أين الحياء من المُدخن الذى ينفث الدخان الخبيث من فمه فى وجود جلسائه ومن حوله فيخنق أنفاسهم ويقزز نفوسهم ويملأ مشامهم من نتنه ورائحته الكريهة ؟
- أين الحياء من التاجر الذى يخدع الزبائن ويغش السلع ويكذب على الناس ؟ إن الذى حمل هؤلاء وأولائك على النزول إلى هذه المستويات الهابطة هو ذهاب الحياء وغيابه من نفوسهم كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فى حديثه النبوى الشريف : " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " رواه الإمام مسلم .
- أين الحياء من بعض الوسائل الإعلامية التى تبث البرامج غير المحتشمة والمُخلة بالأدب والأخلاق والقيم ، سواء أكانت على شاشة التلفاز أم عبر الشبكات العنكبوتية ، تلك التى اخترقت الخطوط الحمراء لقيم المجتمع عن طريق كسر الحواجز فى نفوس أبناء المجتمع بدعوى نشر الحوار وحرية التعبير ؟
- أين الحياء من تعاطى الخمر والمخدرات بأنواعها بين الكبار والصغار وانتشارها وترويجها والإتجار بها ؟
- أين الحياء من ظاهرة حالات خلع الحجاب أمام وسائل التواصل للترويج لثقافة السفور بدل الحشمة ، والإحترام ؟
- أين الحياء من ظاهرة تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال فى الملبس والسلوكيات بدعوى الحضارة والمدنية ؟
- أين الحياء من اختلاط الشباب والفتيات فى المقاهى والنوادى ، والتواصل بينهم عبر شبكات التواصل الإجتماعى ، ونشر الصور الخاصة ، وبوضعيات غير لائقة ، والفديوهات التى تنقل حياتهم اليومية ، وأسرارهم مباحة أمام الملأ ؟
- أين الحياء من المجاهرة بالمعاصى طغيانًا واستخفافًا والتباهى بإقامة العلاقات غير الشرعية ، وانتشار العلاقات الشاذة بين الذكور أنفسهم ، وكذلك بين الإناث ؟
- أين الحياء من استخفاف بعض الشباب والفتيات بالأوامر والنواهى الإلهية ، من قبيل ارتدائهم الملابس الممزقة والضيَّقة والقصيرة ؟
فالحياء هو من الأخلاق التى تميز الإسلام وأهله ، لذا يقول عنه النبى صلى الله عليه وسلم : " إنَّ لكل دينًا خلقًا وخُلق الإسلام الحياء " رواه ابن ماجه والطبرانى فى الكبير .
كما أن الحياء خُلق يبعث على ترك القبائح ، ويمنع من التفريط فى حق صاحب الحق ، وهو مما ميز الله سبحانه وتعالى به الإنسان عن سائر المخلوقات ، لكى لا ينساق وراء دواعى الشهوة ، ونوازع الهوى التى تدعوه إلى الوقوع فيما يُسْتقبح .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛