نساء مؤمنات | السَّيِّدةُ أمُّ كُلْثوم بِنتُ علىُّ بنِ أبى طَالب (بِنْتُ الأكْرمينَ)

 السَّيدةُ أُم كُلثُوم بِنْت علىُّ بنُ أبى طالب 
(رضى الله عنها)

فمن هى ؟
  • السيدة أم كلثوم بنت على هى التى خَطَبها عُمَرُ بن الخطاب لنَفْسه من أبيها فأعتذر وتعلَّل بِصغر سنِّها ، فأَلحَّ عُمر إلحاحًا شديدًا وقال : زوِّجنيها ، فإنى أَرْصُدُ من كرامتها ما لا يرصُدُهُ أحدُّ .. فقال الأب : أنا أبْعَثُها إليك ، فإن رَضِيتَها فقد زوَّجتُكها .. 
  • عاد الأب إلى بيته واستدعى ابنته ، وأعطاها بُرْدًا ، وقال لها : اذْهبِى بِهَذَا إلى أَميرِ المُؤْمِنينَ وقُولِى لَهُ : أرْسَلَنى أَبِى يُقْرئُكَ السَّلام ويَقولُ : إِنْ رضِيتَ البُرْد فَأَمْسكهُ ، وإنْ سَخَطتهُ فَرُدَّهُ .. فذهبت إلى عُمر ، وقالت له ذلك ، فقال : قُولِى لهُ : لقد رَضِيتُ رَضَى الله عَنْكَ ، وَوَضَع يَدهُ عَليْهَا ، فقالت : أتَفْعَلُ هذا ؟ لولا أنَّك أمير المُؤْمِنينَ لَكسَرْتُ أنْفَكَ .. ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت : بَعثْتَنى إلى شَيْخ سُوءٍ .. فقال الأب : يا بُنيَّتى ، إنَّهُ زَوْجُكِ .
  • وجاء عُمر بنُ الخطاب (رضى الله عنه) فجلس إلى المهاجرين فى الرَّوضة الشريفة وقال : رَفِّئُونِى (أى هنِّئُونى) .. فقالوا : بماذا يا أَميرَ المؤمنين ؟ .. قال : تَزوجت فُلانة ، لقد سمعت رسول الله  يقول : "كُل سَبب ونَسَب وصِهْر يَنْقطَعُ يَومَ القِيَامَة إلا سَبَبى ونَسَبى وصِهْرِى" .. وكان لى به عليه الصلاة والسلام النَّسَب والسَّبَب ، فأردت أن أجمع إليه الصِّهْرَ .. فهلل المهاجرون ورفئوه .. 
  • قيل السَّبَبُ : هو الإسلام ، والنَّسَبُ : هو زواج النبى  من صَفيَّة بنت عُمَر ، والصِّهْرَ : هو التزوج من ذرية الرسول   .
  • ولقد أنجبت السيدة أم كلثوم (رضى الله عنها) لأمير المؤمنين ولدًا وبنتًا .. وبعد ما قُتل عُمر بن الخطاب تزوجت الحسيبة النسيبة من عون بن جعفر بن أبى طالب .. ثم ماتت بعد ذلك (رضى الله عنها) هى وابنها من عمر بن الخطاب فى يوم واحد ، رضى الله عنها وارضاها .
  • يتبين لنا من قصة السَّيدة أُم كُلثوم حرص الصحابة (رضوان الله عليهم) على إختيار الزوجات عملا بقول رسول الله  : "تَخَيَّروا لِنُطفكم ، فإن العِرْقَ دَسَّاسٌ" .. وقوله  : "تُنكحُ المَرأةُ لأَرْبعِ : لِجمَالِها ، وحَسَبِها ، ومَالِهَا ، وَدِينِهَا .. فاظْفَرْ بِذاتِ الدِّين تَرِبتْ يَدَاكَ" .
  • فعلى الشاب الذى يريد الزواج أن يكون بحثه واختياره عن أُمٍّ لأولاده الذين سوف يُرْزَقُ بهم ، ولا يكون كل هَمِّه هو البحث عن الجمال أو المال أو الحسب .. وليعلم أن البيئة التى نشأت فيها الفتاة لها تأثير كبير عليها .
  • لذلك يجب الحرص على تحرى البيوت الكريمة التى لا سُلطان فيها إلا للأب الصالح ، وأن تكون الأم طائعة لزوجها ، ومُتَفرِّغة لشئون بيتها ، ورعاية أولادها ، فالبنت مرآة أُمِّها .. 

                                  ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
                                   
      المرجع / نساء مؤمنات
     للشيخ  / ياسين رشدى