من هدى النبى ﷺ | سَــيِّدُ الإِسْتِغْفَار مع فضله والمَعَانى العَظيمة والثَّواب الجَزيل
سَيــــِّدُ الإِسْتِغفـَـــارِ
- الإستغفار دعاء وذكر من الأذكار التى يرددها المسلم فى الصباح والمساء ، وتوجد صيغ متعددة للإستغفار ، وكان الدعاء بسيد الإستغفار لما له من معان عظيمة والثواب الجزيل ، ويستحسن بدء الإستغفار بالثناء على الله عزَّ وجلَّ ثم إعتراف العبد بما اقترف من ذنوب ، ثم التوبة إلى الله بالسؤال ، وطلب المغفرة .
- ودعاء سيد الإستغفار يتقدم كل صيغ الإستغفار فى الفضيلة والرتبة ، وهذا ما أقره سيد الخلق ﷺ وذكره العلماء فى فضل دعاء سيد الإستغفار ، فإذا استقر فى نفس العبد الإعتراف بنعم الله عزَّ وجلَّ عليه ، وبإرتكاب الذنوب ؛ كان هذا طريقًا لتمام العبودية وسلامتها من الآفات ، فيرتقى فى درجات الإيمان ، ويتواضع لله تعالى ، مما يوصله إلى كمال العبودية . يقول النبى صلى الله عليه وسلم :
مَنْ قَالهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِها فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِىَ ، فَهُوَ مِنْ أَهْل الجَنَّة .. ومَنْ قَالهَا مِنَ اللَّيْل وهُو مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ . رواه البُخارىُّ ك : الدعوات ، ب : 2 - أفضل الإستغفار عن شدَّاد بن الأَوْسِ (رضى الله عنه) .
{4} مَنْ لَزِمَ الإِسْتِغْفَار جَعَل الله لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرجاً ، ومِنْ كُلِّ هَمِّ فَرَجاً ، ورَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . رواه أبو داود عن ابن عباس (رضى الله عنهما) .
{5} مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفرُ الله الذى لا إِلَه إلاَّ هُو الحىَّ القَيُّومَ وأَتُوبُ إلَيهِ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وإنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْف . رواه أبو داود ، والترمذى ، والحاكم عن ابن مسعود (رضى الله عنه) .
- يُعد هذا الحديث رحمة كبرى من الحق تبارك وتعالى ساقها على لسان حبيبه المُصطفى ﷺ .. فَكُّل ابن آدم خَطَّاء ، وخير الخطَّائين التوَّابون.. وصيغة هذا الإستغفار : فيها إقرار بالربوبية ، وإقرار بالألوهية ، وإقرار بالتوحيد وكأنَّ الإنسان يُجدد إيمانه ويجدد العهد مع الله عزَّ وجلَّ - ثم إقرار بالعبودية وبالضعف والإعتراف بالنِّعَم - وأجلها نعمة هى نعمة الإسلام - والإعتراف بالذنب ، والندم عليه ، والإستعاذة بـ الله من آثاره فى الدنيا والآخرة ، وطلب المغفرة مع الإعتقاد بأن الله هو الذى يغفر الذنب .. فإن استغْفَرَ العبد بهذه الصيغة وهو مُوقِنٌ بكل ما جاء فيها غُفر له على ما كان منه ، وكان من أهل الجنَّة بفضل الله .
- لذلك يجب على العبد أنْ يداوم على الإستغفار ، واللجوء إلى الله حتى يقلع عن ذنوبه ، وعليه أنْ يُخْفِى مَعْصِيتَهُ عن الناس ، ولا يَفْضَح نفسه بالحديث عن معصيته بعد أن سَتَرَه الله لذلك يقول النَّبى صلى الله عليه وسلم :
- يبين هذا الحديث أن العبد لو ارتكب ذنبًا من الذنوب التى يقام عليها الحَدُّ (هذه الحدود هى عقوبات مُقَدَّرة وَجَبتَ على الجانى : كقطع اليد للسارق ، والجَلْد لشارِب الخَمْر ، والجَلْد للزَّانى والزَّانية " غير المتزوجين " والرَّجم حتى الموت للزَّانى والزَّانية " المتزوجين " ) .. فعليه أن يَستتر بِسَتْر الله عليه ، ولا يُحَدِّث أحدًا بذنبه .. فإن كان من حقوق الله عزَّ وجلَّ كالزِّنا مثلا تاب وأناب وستر نَفْسَهُ ؛ لأنه لو أقر بذنبه وجب إِقامة الحَدِّ عليه .. وإن كان الذنب مُتعلِّقًا بحقوق العباد ؛ فعليه بِرَدِّ الحقوق إلى أصحابها حتى تَصِحَّ توبته .. وفى كل الأحوال على الإنسان أن يبتعد عن الحرام بقدر استطاعته ، وكذلك يبتعد عن المُشْتَبهات وهى الأمور التى اختلفت الآراء بشأنها : أحلال هى أم حرام ؟ - حتى يضمن لدينه السلامة .. فإن من يجترئ على المُشْتَبهَات يوشك أن يقع فى الحرام . وقد كان الصالحون من السَّلف يجتنبون بعض المباحات وَرَعًا حتى لا تستمرئ النفس المباح فتستكثر منه مما قد يُوقع الإنسان فى المحظور .. والنَّبى صلى الله عليه وسلم يُنبه لذلك ، ويَنْصح الأمة فيقول فى الأحاديث التالية :
{4} مَنْ لَزِمَ الإِسْتِغْفَار جَعَل الله لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرجاً ، ومِنْ كُلِّ هَمِّ فَرَجاً ، ورَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . رواه أبو داود عن ابن عباس (رضى الله عنهما) .
{5} مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفرُ الله الذى لا إِلَه إلاَّ هُو الحىَّ القَيُّومَ وأَتُوبُ إلَيهِ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وإنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْف . رواه أبو داود ، والترمذى ، والحاكم عن ابن مسعود (رضى الله عنه) .
- وقال الحق تبارك وتعالى : ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) ﴾ آل عمران .
- وقال عزَّ وجلَّ : ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) ﴾ هود .
- وقال عزَّ وجلَّ : ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) ﴾ نوح .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛