نساء مؤمنات | السَّتيدةُ جُمَيْـلُ بنتُ يَسَـار (رَحْمةٌ للنسَاءِ)
السَّيِّدةُ جُمَيْلُ بنتُ يَسَار
(رضى الله عنها)
فمن هى ؟- السَّيدةُ جُمَيلُ بنتُ يَسار هى أخت مِعْقَل بن يَسار وكانت فى رعايته فى بيته ، وقد زوجها لرجل مُسْلم هو أبو الدَّحْدَاح ، وهيَّأ لها أسباب العيش الكريم ، وكانت تُحِبُّ زوجها حُبًا جمًّا ، واختلف معها يوما فطلَّقها وعادت إلى بيت أخيها حَزِينة ، وانقضت عدَّتُها ولم يُرَاجِعْها زوجُها فى فترة العِدَّة .
- بعد ذلك بدا للزوج أن يعود لزوجته بعد أن ندم على تسرُّعه فى طَلاقها ، فذهب إلى أخيها يخْطبُها من جديد ، وفرحت المرأة بذلك ، ولكن فرحتها لم تتم إذ رفض أخوها أن يعيدها لزوجها قائلا له : زوَّجْتُك ، وأَكْرمْتُك ، وأَفْرشْتُكَ ، فطلَّقْتَها ثم جِئْت تَخْطُبها !! لا و الله لا تَعُودُ إليها أبدًا .. وأصرَّ على عدم تزويجها منه رغم صلاحه ، وخُلوِّه من العيوب الخلقية ، وحبِّه الشديد لمُطلَّقَتِه ..
- حَزنت الزوجة المطلَّقة حُزنًا شديدًا ، ولكنها لم تكن تَملكُ من أمرها شيئا .. فأخوها هو وليُّها الشَّرعىُّ ، ونزل جبريل (عليه السلام) يخبر النبى ﷺ الخَبرَ ويبلغه حكم الله فى هذه القضية : ﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ
- فاستدعى النبى ﷺ معقل بن يسار أخو السَّيدة جُمَيْل بنتُ يسار ، وقرأ عليه قول الله تعالى فقال : الآن أفعل يا رسول الله .. فزوَّج أخته من طليقها الذى أحبَّها وأحبَّته ، والتأم شَمْلُ الأسرة السعيدة من جديد ، فكانت قِصَّتُها (رضى الله عنها) سببًا فى شمول رحمة الله تعالى لعباده .
- فالآية الكريمة خِطاب لأولياء النِّساء كالأب والأخ والعم الذى تُطلق من هى تحت رعايته طلاقا بائنا ، ثم تريد أن تعود لزوجها إذا رَغِب فيها ولكنه لا يملك رجعتها إذ لابد من عقد جديد وصداق جديد ، فتأخذ الولىَّ من : أب أو عم ، أو أخ الحَميَّة والأنَفة فيرفض الموافقة على ذلك .
- والخطاب أيضا للأزواج الذين يريدون مفارقة زوجاتهم ، ويخشَوْن عودتهن لأزواجهن السابقين ، فيطلِّقها طلاقا رجعيا ، وقبل انقضاء العدَّة يردُّها إليه ، ويُمْسكها فترة ، وهكذا لمجرَّد الإضرار بها ، وليس فى شرع الله عزَّ وجلَّ ضرر ولا ضرار ، وعلى الإنسان أن يتَّقى الله عزَّ وجلَّ فيمن هو تحت رعايته ، أو كفالته فإن الله سائل كُلَّ راع عما استرعاه .
- الطلاق البائن نوعان : بَيْنُونة صُغرى وهى التى تطلق من زوجها وتنتهى عدتها دون أن يراجعها فلا تحل له إلا بعقد جديد ، كطلاق السَّيدة جُميْل بنتُ يَسَار صاحبة القِصَّة ، وكذلك من طُلِّقت قبل الدخول ، ومن تنازلت عن حقوقها .. وبَيْنونة كبرى وهى التى تطلق ثلاث طلقات .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛