قراءة فى | فضل ليلة النصف من شعبان
فَضْـل
ليلة النِّصف منْ شعْبان
هى ليلة الخامس عشر من شعبان ، وهى الليلة التى تسبق يوم 15 شعبان ، وتبدأ مع غروب يوم 14 شعبان وتنتهى مع فجر يوم 15 شعبان ، فقد استجاب الله تبارك وتعالى لنبيه ﷺ من تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة بعد أن صلىَّ قرابة الستة عشر شهراً تقريبا تجاه المسجد الأقصى قال الله عزَّ وجلَّ : ﴿ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ .. (144) ﴾ البقرة . وكان ذلك فى العام الثانى من الهجرة على أرجح الأقوال .
هى ليلة لها فضل ومكانة عظيمة عند جموع المسلمين بمختلف أنحاء العالم ، يجب اغتنام نفحاتها ؛ بقيام ليلها وصوم نهارها ؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها ، وتسمى ليلة البركة أى ذات البركة والخير الكثير ، وتسمى أيضًا ليلة القِسْمة والتقدير ، وتسمى ليلة الغفران ، فقد روى الإمام أحمد فى مسنده مرسلا :
" إن الله عزَّ وجلَّ يطَّلع ليلة النصف من شعبان إلى العباد فيَغْفر لأهل الأرض إلاَّ رجلين مُشرك ومُشاحن " ، وتسمى ليلة الشفاعة والعفو لما ورد عن السيدة عائشة (رضى الله عنها) : " أن النبى ﷺ صلىَّ فى تلك الليلة فنزل عليه جبريل (عليه السلام) فقال : إن الله تبارك وتعالى قد أعتق من النَّار نصف أمتك وفيها أُعطى تمام الشفاعة " .
وقد ورد فى فضل ليلة النصف من شعبان عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله ﷺ :
" إذا كانت ليلة النصف من شعبان ، فقوموا ليلها وصوموا نهارها ، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا ، فيقول : ألا من مستغفر لى فأغفر له ؟ ألا مُسْترزق فارزقهُ ؟ ألا مُبْتلى فأعَافيه ؟ ألا كذا ؟ ألا كذا ؟ حتى يَطْلع الفجر " . أخرجه ابن ماجه فى السنن .
وروى الحافظ أبو نعيم بسنده عن أنس بن مالك (رضى الله عنه) :
"أن رسول الله ﷺ قال : أربع ليال لياليهن كأيامهن وأيامهن كلياليهن يبرُّ الله فيهن القسم ويعتق النسم ويعطى فيهن الجزيل : ليلة القدر وصباحها ، وليلة النصف من شعبان وصباحها ، وليلة عرفة وصباحها ، وليلة الجمعة وصباحها " .
وروى عن النبى ﷺ : " أنه أتاه جبريل (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان فقال : هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ولله فيها عُتقاء بعدد شعر غنم بنى كلب ، لا ينْظر الله فيها إلى مُشرك ، ولا مشاحن ، ولا إلى قاطع رحم ، ولا إلى مسبل إزاراً للخيلاء ، ولا إلى عاق والديه ، ولا إلى مُدمن خمر " . (وبنى كلب : قبيلة ليس فى العرب أكثر غنماً منهم) ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول فى سجوده فى تلك الليلة :
"أعوذ بِعفوك من عِقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بِك منْك ، جلَّ وجهك لا أُحصى ثناءً عليك أنت كما أثنيْت على نفسك " .
وقال الإمام الشافعى (رحمه الله) فى كتاب الأم :
[إن الدعاء يُستجاب فى خمس ليال : فى ليلة الجمعة ، وليلة الأضحى ، وليلة الفطر ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ] . فيجب إحياء هذه الليالى بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن والدعاء .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛