مأثورات وحكم | ... ولَكنـَّكم تَسْتـَعـجِـلون ... !
... ولَكنـَّكم تَسْتـَعـجِـلون ... !
من قول نبينا محمد ﷺ :
عن تميم الدارى (رضى الله عنه) قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :
"ليبـلغنَّ هذا الأمـر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر
إلا أدخله الله هذا الدين بعـز عـزيز أو بذل ذلـيل عـزًا يُعـز الله به الإسلام
وذلاً يُذل الله به الكفر" .
لما زاد ضغط المشركين وتعذيبهم للمسلمين المستضعفين ، شكى خبَّاب إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : " شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو متوسد بردة له فى ظل الكعبة ، قلنا له : ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو لنا ؟ ،
فقال صلى الله عليه وسلم : " كان الرجل فيمن قبلكم ، يُحفر له فى الأرض فيجعل فيه ، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه ، فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد مادون لحمه من عظم أو عصب ، وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر ، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون " . رواه البخارى .
ولكنكم تستعجلون وتنسون سنن الله الكونية التى لا يمكن تغيرها وتنسون أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا .
وقال الحق تبارك وتعالى :
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) ﴾ النور .
مما لا شك فيه سيظهر هذا الدين على غيره ، وسيظهر أهله على غيرهم مهما أرجف المرجفون ، وحقد الحاقدون ، ومكر الماكرون ، وأفسد المفسدون .
كما قال الحق تبارك وتعالى :
﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) ﴾ الصف .
وعن أبى سعيد الخدرى (رضى الله عنه) ، قال : قلت : يارسول الله أى الناس أشد بلاء ؟ قال : " الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان فى دينه صلبًا اشتد بلاؤه ، وإن كان فى دينه رقة ابتلى حسب دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض وما عليه من خطيئة " رواه ابن ماجه .
وكلما ازدادت المحن والابتلاءات ، قرب مجىء النصر ، وكلما اشتد الظلام أوشك طلوع الفجر ، قال الله تعالى : ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) ﴾ البقرة .
⃞⃞⃞⃞⃞⃞