طب وعلوم | الحصبة الألمانية .. الوقاية والعلاج

 الحصبة الألمانية .. الوقاية والعلاج


يقول الحق سبحانه وتعالى﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186)  آل عمران . 

فالمرض ابتلاء من الله سبحانه وتعالى يرفع الله بالصبر عليه الدرجات ويكفر بالصبر عليه أيضًا السيئات ، فالمرض سُنَّة من سنن الله فى خلقه ، فكما أن الصحة قدر من أقدار الله عزَّ وجلَّ وسُنَّة من سننه الجارية فى خلقه فكذلك المرض ، فليس المرض بالضرورة لعنة أو عقوبة فقد يكون ابتلاء لتكفير الذنوب أو رفع الدرجات ولهذا لم يسلم منه حتى صفوة خلق الله تعالى وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لقول النبى  : " أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " . صدق رسول الله  .

ماهى الحصبة الألمانية ؟

هى عبارة عن عدوى فيروسية تصيب الأطفال الذين لم يتم تطعيمهم وكذلك الحوامل فى أوائل الشهور الأولى ، فأكثر أعراض الحصبة الألمانية انتشارًا هى ظهور طفح جلدى للشخص المصاب بالمرض وبالنسبة للأم الحامل وخاصة فى الشهور الأولى من الحمل تؤدى فى كثير من الحالات إلى تشوهات خلقية شديدة للجنين بنسبة %20 وتقل هذه النسبة إذا حدث المرض فى الأشهر الأخيرة من الحمل وتظهر المشاكل فى الجنين على صورة صمم أو ضعف فى عملية النمو أو عيوب خلقية فى القلب . 

الأعــراض

تكون أعراض الحصبة الألمانية غالبا بسيطة إلى درجة أنها قد لا تلاحظ فى بعض الأحيان ، ويحدث المرض ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد التعرض للفيروس المسبب للحصبة . 

الأعراض الأكثر انتشارًا هى

ارتفاع خفيف فى درجة الحرارة يصل إلى 38 أو 38.5 درجة مئوية ، وتضخم وضعف فى الغدد الليمفاوية فى قاعدة الجمجمة وخلف الأذن ، وألم فى المفاصل خاصة عند السيدات الصغيرات فى السن ، وظهور بقع حمراء بسيطة تظهر على الوجه والجسم ثم الأذرع والساق . 

مصدر العدوى

تنتقل العدوى عن طريق شخص مصاب إلى شخص سليم وذلك عن طريق إفرازات الجهاز التنفسى مثل العطس ومخاط الأنف والرزاز الخارج من الفم وعن طريق الأشياء الملوثة حديثا . 

مدة حضانة الميكروب

مدة الحضانة لهذا المرض تتراوح من 14 إلى 21 يوما وعادة تكون 18 يوما ويكون المصاب معديًا فى الفترة من أسبوع قبل ظهور الطفح إلى مدة أربعة أيام بعد ظهوره ويكتسب الشخص مناعة دائمة بعد شفائه من المرض . 

متى يلجأ المريض للطبيب ؟ 

* بالنسبة للسيدة الحامل إذا كانت تشك فى بداية وجود حمل فيجب أن تتأكد من أنها أخذت التطعيم الخاص بالحصبة من قبل تفاديًا لنزول الطفل مشوها كأن يولد الطفل مصابًا بمرض القلب أو فقدان للنظر أو السمع أو تأخر النمو أو غير ذلك . 

* يجب أيضا اللجوء للطبيب فى حالة إصابة الأطفال بالحصبة أو ظهور أحد أعراض الإصابة . 

طرق تشخيص المرض

يكون صعبًا بسبب وجود العديد من العوامل المُعدية التى تسبب أمراضًا شبيهة لها ولا يمكن التأكد من الإصابة إلا من خلال الفحوص المخبرية مثل اختبارات "IGg"  و "IGM" للحصبة الألمانية . 

العــلاج

لا يوجد علاج محدد للحصبة الألمانية ولكن فى حالة الإصابة يتم إعطاء مسكنات وخافض للحرارة ومضاد للحساسية لتقليل الأعراض سابقة الذكر حتى يمكن لمناعة الجسم التغلب على المرض بسهولة . 

الوقاية خير من العلاج

♦ التطعيم : ينصح الأطباء بإعطاء الأطفال تطعيم الحصبة ما بين 12 إلى 15 شهرا من الولادة ثم مرة أخرى من سن ( 3 ـــ 6 ) سنوات قبل سن المدرسة وهو تطعيم إجبارى الآن فى مصر ، ويعتبر التطعيم هو أفضل طريقة للوقاية من الإصابة من هذا المرض . 

♦ لتجنب الإصابة بالحصبة أثناء الحمل يجب إعطاء الفتيات تطعيمًا ضد الحصبة . 

 مرحلة المراهقة هى أفضل فترة للتطعيم إذا لم يتم التطعيم فى مرحلة الطفولة . 

♦ يجب التنبيه على أن التطعيم فى وقت انتشار العدوى غير مرغوب فيه خاصة وأن المصل مكون من جرثومات حية وإعطاءه المريض يحتمل أن يكون حاملا للفيروس فيكون له آثار سلبية . 

 من طرق الوقاية عزل المريض عن الأصحاء وقد شرعه النبى  بقوله : " لا يوردن مُمرضٌ على مُصح " صدق رسول الله  (أخرجه البخارى ومسلم وابن ماجه) وذلك لتجنب انتقال العدوى وانتشارها فى المجتمع لأن هؤلاء المخالطين الذين يبدون بصحة جيدة قد تكون العدوى بالمرض أصابتهم ولكن لم تظهر الأعراض عليهم لأنهم ما زالوا فى فترة الحضانة للمرض . 

♦ فى حالة الإصابة بالحصبة يجب على المريض التزام الراحة التامة فى الفراش وكذلك التاكد من إجراء فحوص طبية على الأشخاص الذين يتعاملون مع المريض بشكل يومى . 

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛