من هدى النبى ﷺ | فتنة القبر وعذابه

 فِـتْـنـة القبْـر وعذابه 


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

لَوْلاَ أَنْ لاَ  تَدَافَنُوا  لَدَعَوْتُ الله أَنْ  يُسْمِعَكُمْ  عَذَابَ الْقَبْرِ "   
رواه مُسلم عن أنس (رضى الله عنه) .
  • هذا الحديث خطير جدًا ، إعلم أيها الأخ المسلم أنَّ الناس لو سمعوا ما يحدث فى القبور ما اجترأ أحد من الناس على دفن أحد من إخوانه ، لأن عذاب القبر أخطر من كل ما يتصوره الإنسان .. وصراخ المعذبين فى قبورهم يسمعه كل ما على الأرض ما عدا الثقلين : الإنس والجن .. 
  • والآيات التالية تدل على عذاب القبر فى قول الحق تبارك وتعالى : ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) ﴾  غافر .. وكذلك قول الله عزَّ وجلَّ : ﴿ وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ﴾  الأنفال  . 
  • حين يموت الإنسان ويُدفن وتُسوَّى عليه الأرض يفاجأ بأنه قد استيقظ وأُجْلِسَ ، وأمامه مَلَكَانِ يَسألانه : مَنْ ربُّك ؟ ما دينُك ؟ ماذا كُنت تقول فى الرَّجُل الذى جاء فيكم - يقصدان النبى   دون أن يذكر اسمه - فمن ثبَّته الله عزَّ وجلَّ  يُلهمه الإجابة الصحيحة فيقول : ربِّىَ الله ، ودينى الإسلام ، والرجل هو رسول الله   أتانا بالحق والهُدى فَصدَّقْنَاه واتَّبعْنَاه .. فتقول الملائكة : نم آمنًا ، قد عَلِمْنَا إنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا .. 
  • وأمَّا من كانت الدنيا كل همِّه ، ولها سعى ، ومن أجلها عمل .. فيفاجأ بِظُلْمَة القبر التى لا تَعْدلُها ظُلمة ، وبِالمَلَكَيْن يسألانه فيخاف ويرتعد ويتلعثم ولا يُلْهم الإجابة ، وإنما يقول : سَمِعْتُ الناسَ يَقُولون شيئا فقلتُ كما يَقُولونَ .. فتضربه الملائكة ضربةً يصرُخ منه صرخة يسمعها كل ما على الأرض إلا الثقلين ، ويُضَيَّق عليه القبر حتى تَختَلِف أضلاعه .. 
  • لذلك خاف النبى   أن يسأل الله أن يُسْمِعَنَا عذاب القبر حتى لا نمتنع عن دَفْن موتانا ، ولكنه   أخبرنا عنه ، وحذَّرَنا منه ، فالكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَه وعمل لما بعد الموت .. والعاجز من أتبع نَفْسَه هواها ، وتمنى على الله الأمانى .

                   ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛