نساء مؤمنات | السَّـيِّدةُ تَـمِيـمةُ بنْتُ وَهْبٍ (التَّيْـسُ المُسْتَعارُ)

 السَّــيِّدة تَمِيمةُ بنْتُ وَهْبٍ

(رضى الله عنها)

فمن هى ؟
  • السَّيدة تَميِمةُ بنت وَهْبٍ هى من الصَّحَابيَّات ، وكانت زوجة لعبد الرحمن بن الزبير ، وقد طلَّقها طلاقًا بائنًا أى ثلاث تَطْليقَات ، وتزوَّجها من بعده رِفَاعةُ القُرَظِىُّ ، واختلفت معه ؛ فذهبت للنبى  تشتكى الزوج الجديد قائلة : "يا رسول الله ، إنَّ  مَا مَعهُ  مِثْل  هُدْبةِ  الثَّوب" .. مشيرة إلى أنه لا أَمَل معه فى الجِمَاع ، فسألها : "أَتُريدِينَ أن  تعودى  إلى  عَبْد الرَّحمن ؟" .
  • قالت : نَعمْ ، يا رسُولَ الله .. فقال : "لا حتَّى تَذُوقى  عُسَيْلتَهُ ، ويَذوق  عُسَيْلَتَكِ" .. وهو ما يعنى أن المحلِّل لابد  وأن يكون زوجًا بالفِعْل .. ولا يجوز لمن حُرِّمَتْ عليه زوجته بالطَّلاق البائن أن يَلْجأ لأحد فيعْقِدَ على مُطلَّقَتِه ثم لا يَدْخُلُ بها ، ويُطلِّقُها ثم تعود إلى زوجها الأول .. 
  • فإن ذلك يعتبر زِنَا ؛ فالمُحلِّل لابد وأنْ يَكون زوجًا بالفِعْل يَتزوَّج بنيَّة أنْ يحيا معها إلى الأبد ، ثم إن حدث خلافٌ طَبيعىٌّ بإرَادَة الله ، وطُلِّقتْ مِنْه جاز أن تعود للأوَّل بعد انقضاء عِدَّتها ؛ لقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ 
  • لذلك نظم الشرع الحكيم أمور الزواج والطلاق ؛ حفاظًا على الأعراض ، وحرصًا على تكوين أُسر مسلمة مستقرة ، فعن عبد الله بن عمر (رضى الله عنهما) أن النبى ﷺ قال : فى الرَّجل تكون له المرأة فَيُطلِّقها ــ أى يُطلقها ثلاثا ــ وتبين منه فيتزوجها رجل قبل أن يدخل بها أى يطلقها قبل أن يعاشرها معاشرة الأزواج أترجع إلى الأول ؟ أى هل يجوز لها أن ترجع إلى زوجها الأول بمجرد العقد وعدم الدخول بها ؟ فقال النبى  : "لا حتى تَذوقَ  عُسَيْلة  الآخر ويَذوقَ  عُسَيْلتهَا" .
  • وعن السَّيدة عائشة (رضى الله عنها) أن النَّبى ﷺ قال : العُسيْلة هى الجِمَاع ، ولابد أن يكون نكاح الزوج الثانى نكاح رغبة فى المرأة قاصدًا دوام عشرتها ، أما إذا قصد الرجل الثانى أن يحلها للأول فهذا هو المحلل الذى وردت الأحاديث بلعنه فقال صلى الله عليه وسلم : "لَعَن الله المحلل  والمحلل له" . 


   ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛