أمهاتُ المُؤمنين | السَّيِّدةُ عَائشةُ بِنْتُ أبى بَكْر الصِّدِّيق (أَحبُّ النِّـسَاء)
السَّيِّدة عَائِشة بِنْت أَبى بَكر الصِّدِّيق
(رضى الله عنها)
- فمن هى ؟
- هى أحب نساء النَّبى ﷺ إليه الصدِّيقة بنت الصدِّيق ، وقد عَرض سيدنا جبريل على النبى ﷺ صورتها على حرير أخضر وأراها فى منامه ، وقال يامُحَمَّد ، هى زوجتك فى الدنيا والآخرة . وقال فيها رسولُ الله ﷺ "فَضْلُ عَائشة على النِّسَاء كفَضْل الثَّريد عَلَى سَائِر الطَّعَامِ" .
- بَنَى رسول الله ﷺ بالسَّيِّدة عائشة وعمرها تسع سنوات ، أمَّا هو ﷺ كان عمره خمسين عاماً ، وكان عقد قرانهما قبل الهجرة بثلاث سنوات ، كانت تُكنى بأم عبد الله وكان عبد الله بن الزبير بن أختها ، وبلغ من حنان رسول الله ﷺ على هذه الزوجة الصغيرة أنه ذات يوم فى إحدى السفرات فُقِد لها عُقْد ، فأَمر رسول الله ﷺ الناس بالتماس عُقْدها مما أدى إلى نفاد مامعهم من ماء ، الأمر الذى دعا سيدنا أبو بكر أن يدخل عليها ورسول الله ﷺ نائماً واضعاً رأسه فى حجرها فطعنها فى خاصرتها قائلاً : حَبسْتِ الناس وحَبسْتِ رسول الله على غير ماء .. ومايمنعها عن التحرك إلا أن رأس رسول الله فى حجرها ، وكان ذلك سبباً فى نزول آية التيمم : ﴿.. فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ..(43) ﴾ النساء .. فكانت رحمة للأمة .. الأمر الذى دعا أسيد بن حضير أن يقول : ما هذه بأوَّل بركاتكم يا آل أبى بكر .
- كانت السيدة عائشة (رضى الله عنها) تغار على رسول الله ﷺ رغم صغر سِنِّها ، وكذلك كان النساء يَغرْن منها ، وفى إحدى الليالى ورسول الله ﷺ نائم عندها ، استيقظت فلم تجده بجوارها ، والْتَمَسَتْه فى حجرات نسائه فلم تجده وإنَّما وجدته فى المسجد ساجدًا كالثوب الخلق وسمعته يقول : "سُبُّوح قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكةِ والرُّوح ، سَجَدَ لك سَوَادِى ، وخَيَالى ، وآمَنَ بِكَ فُؤَادِى ، وأقرَّ بِكَ لِسَانِى ، وهأنذا بين يَديك ، يا عظيمُ ، يَامَنْ تَغْفرُ الذَّنْب العَظِيم" فعادت إلى فراشها تجرى وقد تتابعت أنفاسها ، فلما دخل ﷺ فراشه سمعها فقال لها : يا عائشة ، أَظَننْتِ أنِّى أَخُونُكِ فى لَيْلَتكِ ؟!
- وفى إحدى المرَّات غَارتْ (رضى الله عنها) من إحدى نساء النبى ﷺ السيدة زينب بنت جحش (رضى الله عنها) وكان يُحب أن يَشرب عندها شَربة عسل فأوعزت إلى السَّيدة حفصة بنت عُمَر أن تلوح له بأنَّ رائحة فمه مُتغيرة كما لو كان قد أكل المغافير (وهو شراب يشبه العسل ولكن رائحته كريهة) وكان ﷺ يهتم برائحته دائماً - فَحرَّم على نفسه هذا الشراب ، فنزل سيدنا جبريل يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) ﴾ التحريم .. ثم أظهر الحق تبارك وتعالى لرسوله ما أسَرَّتْهُ زوجاته فأنزل تهديده : ﴿ إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ (4) ﴾ التحريم .. كما نزل التهديد الثانى بعد ذلك : ﴿ عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ .. (5) ﴾ التحريم .
- وحين توسَّعت الفتوحات ، وكثرت الغنائم اجتمع نساؤه عليه وطالبْنَه بأن يُوسِّع عليهن بعض الشىء وقد وسَّع الله عليه ، فغضب ﷺ حيث أراد لهن أن يَتَقَشَّفْنَ حتى لا يأخذن أجرهن فى الدنيا ، وإنما فى الآخرة ونزلت آية التخيير : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) ﴾ الأحزاب .. وأوَّل من عرض عليها التخيير السَّيِّدة عائشة (رضى الله عنها) فقالت له : "لا أخْتَارُ عليك أَحَدًا أبدًا يارسول الله .. ولا أخْتَارُ عليك شيئًا" .. رواه البخارى عن عائشة (رضى الله عنها) . وطلب منها ألا تخبر نساءه ولكنها لحقت بهن قبله تُحَذِّرُهن وتنصحهُن واختارت صالح النساء وأحبَّت لهن ما أحبَّت لنفسها رغم غيرتها الشديدة .
- وكانت سَودَةُ بنت زَمْعَة (رضى الله عنها) أكثر نساء النبى ﷺ حبًا للسَّيدة عائشة فتنازلت لها عن يومها .. وحين مرض الرسول ﷺ مرض الموت كان يتحرى يوم عائشة .. وقد مات ﷺ فى بيتها وهى تقول فى ذلك : "مَاتَ رسولُ الله ﷺ فى بَيْتى ، وفى نَوْبَتِى ، لم أَظْلِمْ فِيهِ أَحدًا ، ورَأْسُهُ بين سَحْرى ونَحْرى" ، وسمعته يقول : بَلِ الرَّفيق الأعلى ، بل الرَّفيق الأعلى ، فقلت : بأبى وأمى أنت يا رسول الله ، خُيِّرْت فاخْتَرْت" .. رواه البخارى عن عائشة (رضى الله عنها) .. وقد آثرت السَّيدة عائشة سيدنا عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) على نفسها حين أرسل طالبًا أن يُدفَنَ بجوار الرسول ﷺ ، وتنازلت بذلك عما كانت أَعدَّته لنفسها .
- حــادثـة الإفــــــــك :
- كان رسول الله ﷺ حين يسافر يقرع بين نِسائه حتى يرضَيْن بما قُسِمَ لهن من نَصِيب .. وفى غزوة (بنى المصطلق) كانت القرعة للسَّيدة عَائشة ، وكانت النساء لايخرجن إلا بهودج ، وأُذِنَ لهن استثناء من الحجاب أن يخرجن ليلاً لقضاء الحاجة .. بعد أن انتهت الغزوة أراد الرسول ﷺ العودة إلى المدينة ، وفى العودة نزل النبى ﷺ بالمسلمين للإستراحة من تعب السير طوال الليل والنهار ، فى هذه الأثناء أرادت السيدة عائشة أن تقضى حاجتها ، وحين أُذِّنَ بالرحيل وأرادوا إكمال المسير ، حملوا الهودج وساروا دون أن يشعروا أن السيدة عائشة ليست فيه ، وكان عمرها فى ذلك الوقت أربعة عشرة عامًا ، وكانت (رضى الله عنها) خفيفة الوزن ورفيعة لا يشعر بها أحد ، وعند عودتها تلمَّست عِقْدًا لها على صدرها فلم تجده ، فَتأخَّرَت تبحث عنه إلى أن وجدته .
- وحين اتجهت عائدة إلى الهودج وجدت الجيش قد سار مسافة طويلة ، فاعتقدت أنهم سيتنبهون لعدم وجودها فيعودون لها ، وغلبها النعاس فنامت .. وكان وراء الجيش صفوان بن المعطل من أصحاب رسول الله ﷺ كان يتأخر قليلاً عن الجيش ( فكان كثيراً مايغلبه النوم فيكون سبباً فى تأخره) .
- وجد صفوان سواد إنسان ، فعرفها وكان قد رأى السَّيدة عَائشة قبل فرض الحجاب ثم قال : إنا لله وأنا إليه راجعون ، زوجة رسول الله .. فلما سمعت صوته استيقظت وغطت وجهها ولم يدر بينهما كلام قط ، وكان مع صفوان بعيره فأناخ لها البعير وركبته السَّيدة عَائشة عائدة إلى المدينة ، وإذا بالناس يجدون السَّيدة عاثشة قادمة على بعير بمفردها ومعها صفوان بن المعطل ، انتهز عبدالله بن أُبَىِّ بن سَلُول شيخ المنافقين تأخر السيدة عائشة ووصولها مع صفوان ، وبدأ يثير الشكوك والريبة ويدعو الناس للخوض فى الكلام ، وكان من بين هؤلاء حسان بن ثابت ، ومِسْطح بن أُثاثة ، وحِمْنةُ بِنْتُ جَحْش وهى ابنة عَمَّة النبى ﷺ ..
- تصادف هذا التوقيت أنْ مَرضَت السَّيدة عائشة (رضى الله عنها) بالحُمَّى ، ولزمت بيتها راقدةً لِمُدَّة شهر ، لا تدرى شيئًا عمَّا يدُور بين الناس ، ولم يكن يريبها إلا أنَّها لم تجد من الرسول ﷺ الحنان واللُّطْف الذى إعتادته منه حين تمرض وتشتكى وإنما فقط يقول : "السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ، كيف تِيكُم ؟!" ..
- فاستأذنت رسول الله ﷺ أن تُمرَّض فى بيت أبويها فأذن لها .. ولم تشعر بما حدث إلى أن نقهت والتقت بأم مِسْطح بن أُثَاثة ، وسمعتها تقول وقد تعثرت فى ثوبها :"تَعِسَ مِسْطَحٍ" فتضايقت السَّيدة عائشة وقالت لها : بِئْس ما قُلت ، أتسُبِّين رَجُلاً شَهِدَ بَدْرا ؟! فإذا بها تبادرها قائلة : أما تَعْلَمِين بما حَدَثَ ؟! وأبلغتها ، فكانت مفاجأة قاسية على بنت الصِّدِّيق الشريفة بنت الشريفة ، زوجة رسول الله ﷺ الذى أحَبَّته أكثر من نَفْسها ، فوقعت مغْشِيًا عليها .. وحين أفاقت سألت أمها عما يقوله الناس ، فطيَّبت خاطرها ..
- وجاء الرسول ﷺ لزيارتها وطلب منها إذا كانت نَفْسُها قد حدثتها بشىء أن تعترف ، وتتوب حتى يتوب الله عليها ، قالت السَّيدة عَائشة : فلما قضى رسول الله ﷺ مقالته قلص دمعى حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت لأبى : أجب رسول الله ﷺ عنى فيما قال ، فقال أبى : والله ما أدرى ما أقول لرسول الله ﷺ ، فقلت لأمى : أجيبى رسول الله ﷺ قالت أمى : والله ما أقول لرسول الله ﷺ فبكيا ولم يتكلما وما من مدافع والله يعلم إنى لبريئة ، فقلتُ وأنا جارية حديثةُ السن : لا أقرأ من القرآن كثيرا .. فو الله لا أجد لى ولكم مثلاً إلا كما قال يُعقُوبُ لبَنِيهِ : ﴿... فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ (18) ﴾ يوسف .
- تقول (رضى الله عنها) : ثم تَحَوَّلْتُ فاضطجعت على فراشى ، والله يعلم أنى حينئذٍ بريئة ، وأنَّ الله مُبرِّئى بِبَرَاءَتى . ولكنْ والله ما كنت أظنُّ أنَّ الله تعالى مُنزِّلٌ فى شأنى وحيًا يُتْلَى ، لَشأنى فى نَفْسِى كان أحقرَ من أن يتكلم الله فِىَّ بأمْرٍ ، ولكن كنت أرجو أن يَرى رسولُ الله ﷺ فى النوم رُؤيا يُبَرِّؤنى الله بها ، فو الله ما رام رسول الله ﷺ مجلسَه ولا خرَج أحدٌ من أهل البيت حتى أنزلَ عليه ، فأخَذَهُ ما كان يأخذهُ من البرجاء ، حتى أنه لَيتَحَدَّر منه العرقُ مثل الجُمان (اللؤلؤ) ــ وهو فى يوم شاتٍ ــ من ثقل القولَ الذى أنزل عليهِ . قالت : فَسُرِّىَ عن رسول الله ﷺ وهو يضحك ، فكانت أول كلمة تكلَّم بها أن قال : "ياعائشة ، أمّا الله فقد برَّأكِ" قالت : فقالت لى أمى : قومى إليه ، فقلت : لا والله لا أقوم إليه ، فإنى لا أحمد إلا الله عزَّ وجلَّ .
- ونزل الوحى ببراءتها (رضى الله عنها) من فوق سبع سماوات ، حيث قال الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) ﴾ النور ، الآيات من(11) إلى (19) ، وقد كان من بين الذين وقعوا فى قصة الإفك وهلكوا المنافقون وعلى رأسهم عبد الله بن أُبَىِّ بن سَلُول الذى كان صاحب الإشاعة ومُروِّجها ، ومنهم بعض المؤمنين ، وكذلك منهم من شهد (بدرا) .
- لذلك قال الحق تبارك وتعالى فيهم : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ .. (11) ﴾ النور .. وقد نزل الحدُّ ونزلت العقوبة فى قول الله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) ﴾ النور .. وجُلِدَ مِسْطَح بنُ أُثَاثَة وهو ممن شهد بدراً ، وكذلك حسَّان بنُ ثابتٍ وكان كثيرا ما مدح الرسول ﷺ وكثيراً ما هجا المشركين ، وكذلك جُلِدَتْ حِمْنة بنت جحش وهى أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين .. والحدود كفارة لمن أقيمت عليه ، وربنا تبارك وتعالى لا يجمع على العبد عقوبتين : عقوبة الحد فى الدنيا ، والعذاب فى الآخرة .
- قبل نزول آيات البراءة قد خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد ، وخطب فى الناس قائلاً : "مَنْ يَعْذُرُنى مِنْ رَجُلٍ بَلَغْنِى آذاه فى أَهْلى والله ما عَلِمْتُ عنهم إلا خيرًا وقد ذكرُوا رَجُلاً ما علمتُ عنه إلا خيرًا ، وما دَخَلَ على أهلى إلا وأَنا مَعَهُ" وكأن الله تبارك وتعالى قد أراد أن يَبْتَلِى رسول الله ﷺ بهذه القصة كما إبْتَلى بها سيدنا أبا بكر الصديق والسيدة أم رومان زوجته ، وكذلك كانت إبتلاء وتمحيصًا للسَّيدة عَائشة حتى تَفْتَقِرَ إلى الله ، ويشتدَّ إفْتقارها إليه وتيأس من الخلائق - فالتوكُّل يأتى دائماً بالفَرَج ، وهى عِبرة للأمة إلى أن تقوم الساعة ..
- ولما قطع سيدنا أبو بكر النفقة عن مِسْطح بن أُثَاثة ــ وكان قريباً له فقيراً ــ بسبب وقوعه فيما وقع فيه الناس ، وترديده للإشاعات نزل قول الله تعالى : ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22) ﴾ النور .. فقال أبو بكر : بلى أُحِبُّ أن يغفرالله لى .. وأعاد النفقة إلى مِسْطَح بن أُثاثة ، وأما صفوان بن المعطل فقد ختم الله له بخاتمة السعادة ورزقه الشهادة .
- تُوفيت (رضى الله عنها) سنة سبع وخمسين من الهجرة أى بعد حوالى ستين سنة من الزواج ، وبعد وفاة النبى ﷺ بسبع وأربعين سنة . كانت تُدرِّس فيها للصحابة والتابعين .. وكان الصحابة يسألونها فى علم الفرائض (المواريث) وهو من أصعب علوم الشَّرع ، وقد روت الكثير من الأحاديث عن النبى ﷺ .. ويقول عُروة وهو بن أختها : ما رأيت أحداً أعلم بفقه ، ولا طِب ، ولا شِعر ، من عَائشة .
- وهكذا تُبين لنا هذه القصة خطورة الوقوع فى أعراض الناس وخاصة النساء ، وخطورة ترديد الشائعات وأن من يقع فى أعراض الناس دون دليل يجب أن يُجلد ثمانين جلدة حفاظاً على سُمعة الناس ، وعلى أعراضهم وبيوتهم .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
للمرحوم الشيخ / ياسين رشدى