نساء مؤمنات | السَّـيدة أمُّ العَلاءِ الأَنْصَاريَّـةُ (لا أُزكِّى أحدًا بَـعْدكَ)
السَّـيِّدةُ أمُّ العَلاء الأنْصَاريَّـةُ
(رضى الله عنها)
فمن هى ؟- السَّيدةُ أمُّ العَلاء الأَنْصاريَّة هى الصحابية الجليلة بنت الحارث بن ثابت وهى من المسلمات الأولويات من نساء الأنصار ، وكانت قد بايعت النبى ﷺ وشهدت غزوة خيبر ، وهى أيضا راوية من روايات الحديث عن النبى ﷺ .
- كان الأنصار يتسابقون فى استضافة المهاجرين بالمدينة مما دَعَى إلى إجراء القرعة بينهم وكُلٌّ وحَظُّهُ ونصيبُهُ ، ولقد كان من حظ السَّيدة أمُّ العَلاء الأنصارية أن فازت هى وزوجها باستضافة الصحابىِّ الجليل عُثْمان بن مَظْعون وهو من المهاجرين الأوائل .
- ذات يوم مرض هذا الصحابى الجليل عثمان بن مظعون فقامت على خدمته وتمريضه السيدة أمُّ العَلاء خير قيام حتى مات (رضى الله عنه) ؛ فتم تغسيله وتكفينه ببيتها ، ثم قاموا بإخطار النبى ﷺ الذى جاء مُسرعًا ، ودخل عليهم فسمعها تقول : رَحْمةُ الله عليكَ أبا السَّائبِ ، شَهادَتى عليك لقد أَكْرمكَ الله .. فقال لها النبى ﷺ : "ومَا يُدْريكِ أنَّ الله أَكْرَمهُ ؟!" ..
- قالت السَّيدة أمُّ العَلاء : لا أَدْرى بأبى أنْت وأُمِّى يا رسول الله .. فقال صلى الله عليه وسلم : "أَمَّا هذا فَقدْ جَاءَهُ اليَقينُ مِنْ ربِّهِ ، وإنى لأَرْجو لهُ الخَيْر منَ الله ، ووالله ما أَدْرى وأنا رسُولُ الله ما يُفْعلُ بِى ؟!" .. فقالت (رضى الله عنها) : والله لاَ أُزكِّى أحدًا بَعْده أبَدًا .. وحزنت لذلك حزنًا شديدًا ، ذلك أن أَمْر الجنَّة والنَّار والرِّضَا والكرم من الله لعبد من عباده لا يعلمه إلا الله وحده عزَّ وجلَّ لقول النبى ﷺ : "لنْ يُدْخل أحَدكُم عَمَلهُ الجنَّة ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنَا ! إِلاَّ أنْ يَتَغمَّدنِى الله بِرحْمَتهِ" .
- وفى يوم نامت السَّيدة أمُّ العلاء الأَنْصَارية فرأت فى مَنَامِها عَيْنًا تجرى لذلك المهاجر الذى مات فى بيتها ، فذهبت إلى النبى ﷺ ، وأخبرته بِرُؤْياها فقال : "ذَاكَ عَمَلُهُ" .. فاسْتبشَرتُ وحمدت الله .
- هذا الموقف يعلمنا أننا إذا كنا مادحين أحدًا أن نقول : أَحْسَبُهُ كَذا ، أَحْسَبُه كَذا ، والله حَسِيبُه ، ولاَ أُزَكِّى عَلَى الله أَحَدًا ..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛