نساء مؤمنات | السَّــيِّدةُ أمُّ زُفَـــــرَ (جَـزَاءُ الصَّبْــرِ)

 السـَّــيِّدةُ أُمُّ زُفـَــــرَ

(رضى الله عنها)

  • فمن هى ؟
  • السَّـيدة أمُّ زُفـَرَ الحبشية الأسدية ، الصحابية الصابرة ، طويلة القامة ، سوداء البشرة ، هى سيدة جليلة ، كانت ماشطة السيدة خديجة (رضى الله عنها) ، التى تُجَمِّلُها .. قد ذهبت تشكو لرسول الله  وتقول : يا رسول الله ، إنِّى أُصْرعُ ، وإنِّى أتَكشَّفُ ، فادعُ الله عزَّ وجلَّ .. قال صلى الله عليه وسلم : " إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولكِ الجنَّةُ ، وإنْ شِئْتِ دعَوْتُ الله أنْ يُعَافِيكِ" .. فقالت : أصْبرُ يا رسُول الله ، ثم قالت : فَإنى أنْكَشِفُ ، فادعُ الله ألاَّ أنكَشِف ، فدعا لها فكانت تُصْرع ولكنها لا تَنْكشِف .
  • تدل هذه القصة على أن الصرع مرض لا علاقة له بمس الجنِّ كما يزعم بعض الناس ، وأن العلاج الذى عرضه رسول الله ﷺ هو الدعاء لها ، والدعاء فقط ، وأن من صبر على هذا البلاء كان من أهل الجنَّة ، فالصَّبر من أعظم النِّعم التى يمكن أن يرزقها العبد والتى يبلغ بها المنزلة فى الجنَّة لا يبلغها بعمله .
  • وقد ورد فى الحديث القدسى : "إنَّ منْ اسْتَسْلمَ لقَضَائى ، ورَضِى بحُكْمِى ، وصَبَرَ عَلى بَلائِى : بعثْتُه يومَ القِيامَةِ مع الصِّدِّيقينَ" .
  • وصدق الحق تبارك وتعالى : ﴿ .. إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) ﴾ الزمر . 
  • ودعاء النبى  لهذه المرأة دليل على فضل دُعائِه وبركته وأثره الحسن على المريض والمُصاب بالصَّرع ، وسائر الأمراض والأسقام .
  • هكذا تميزت السَّيدة أمُّ زُفَـر بخُلق الحياء وتمسكها به واعتزازها المتين يأبى أن تتخلى عنه فى أصعب المواقف ، حيث تصرع وتسقط على الأرض فتنكشف ويبدو شىء من جسدها ! 
  • هذا الحياء ثمرة من ثمرات إيمانها .. يلح عليها أن تسأل رسول الله  الدعاء لها بالستر والحشمة ! وخوفها أن تظهر عورتها وهى لا تشعر .

 ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛