نساء مؤمنات | السَّــيِّدةُ حَسَّـانةُ المُزَنِيَّةُ (حُسْنُ العَهْدِ)

 السَّيدةُ حَسَّــانةُ المُزَنِيَّــــة

(رضى الله عنها)

فمن هى ؟
  • السَّيدةُ حسَّانة المُزَنيَّة هى من صُويحبات السَّيدة خديجة (رضى الله عنها) أسلمت وبايعت الرسول  بعد الهجرة ، وقيل : هاجرت إلى الرسول  فى المدينة وكانت من المجتهدات فى العبادة .
  • تقول السيدة عائشة (رضى الله عنها) : جاءت عجوز إلى النبى ﷺ فقال : "منْ أنتِ ؟" .. قالت : أنا جثَّامة المُزَنيَّة .. قال : "بلْ أَنتِ حسَّانة المُزَنيَّة" ، وهذا من تغيير الأسماء القبيحة إلى أسماء جميلة ؛ لان معنى جثَّامة هو : البليد أو الكسلان ، "كيْفَ حَالُكُم ؟ كيفَ أنْتم بَعْدنا ؟"  قالت : بخير ، بأبى أنت ، وأمى يا رسول الله .. فلما خرجت ، قلت : يا رسول الله ، تُقْبلُ على هذه العجوز كل هذا الإقبال ؟!  قال النبى ﷺ : "إنَّها كانَتْ تَأْتينا زَمان خَديجة ، وإنَّ حُسْن العَهْد من الإِيمَان" .. 
  • فاتصالك بأهل أصدقائك وقضاء حاجاتهم هو من الوفاء لأصدقائك ومراعاة حقوقهم ، وهو من الإيمان ، فمن فعل ذلك فهو أكمل إيمانا ممن لم يفعله .
  • ويقول أنس بن مالك : كان رسول الله ﷺ إذا أهديت إليه هدية قال : "اذْهبوا بِبعْضِها إلى فُلانَة ؛ فإنَّها كَانت صَديقة خَدِيجة أو : إنَّها كانت تُحبُّ خَدِيجة" .
  • فقد ظلت أم المؤمنين السيدة َخديجة (رضى الله عنها) حبيبة إلى قلب النبى ﷺ حتى بعد وفاتها ، وظل وفيًا لها ولأصدقائها ؛ فقد كانت نعم العون والزوجة عند بدء البعثة الشريفة .
  • هكذا يضرب رسول الله  المثل الأعلى لأُمَّته فى الوفاء للزوجة بعد موتها ، وللأبوين كذلك كما جاء فى حديثه الشهير الذى أجاب به من سأله عما بقى عليه من بِرّ أبويه بعد موتهما قائلا صلى الله عليه وسلم : "الصَّلاةُ عَليْهما ، والإستغْفَارُ لهما ، وإنفاذُ عَهْدهما من بَعْدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلةُ الرَّحِمِ التى لا رَحِمَ لكَ إلاَّ منْ قِبَلِهِمَا" .


       ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛