عالم المعرفة | طرائف ... ومواقف (1)
طَرائف ... ومَواقف (1)
{ حُرَّاس رسول الله ﷺ }
سعد بن معاذ (رضى الله عنه) : " حرسه يوم بدر " .
الزبير بن العوام (رضى الله عنه) : " حرسه يوم الخندق " .
محمد بن مسلمة (رضى الله عنه) : " حرسه يوم أحد "
ولما نزل قول الحق تبارك وتعالى : ﴿ .. وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ .. (67) ﴾ المائدة .
خرج رسول الله ﷺ ــ على الناس وأخبرهم بها وصرف الحرس .
{ فضل رسول الله ﷺ }
فإن فضل رسول الله ﷺ ليس له حد فيعرب عنه ناطق بفم كالزهر فى ترف ، والبدر فى شرف ، والبحر فى كرم ، والدهر فى همم .
{ منْ أسماء رسول الله ﷺ }
" الماحى " : الذى يمحو به الله الكفر .
فقد جاء رسول الله ﷺ إلى هذه الدنيا وهى غارقة فى طوفان الوثنية والشرك يعبدون غير الله ويركعون أمام الأصنام صنعوها بأيديهم ثم يلجأون إليها لتجلب لهم الخير أو تدفع عنهم الضر ! !
أتيت والناس فوضى لا تمر بهم ..... إلا على صنم قد هام فى صنم
{ فاطمة الزهراء ترثى النبى ﷺ }
عن أنس (رضى الله عنه) قال : لمَّا فرغنا من دفن رسول الله ﷺ ــ أقبلت علىَّ فاطمة ، فقالت : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على وجه رسول الله ﷺ ــ التراب ؟ ثم بكت ونادت : " يا أبتاه أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه من ربه ناداه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه ! ! جنة الفردوس مأواه " .
وروى أنها وقفت على قبر أبيها المصطفى ﷺ وأنشدت :
إنَّا فقدناك فقد الأرض وابلها ..... وغاب مذغبت عنَّا الوحى والكتب
فليت قبلك كان الموت صادفنا ..... لما نعيت وحالت دونك الكتب
{ من دعاء النَّبى ﷺ }
" اللهم اجعلنى من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساءوا استغفروا " .
" اللهم اجعلنى شكورًا ، واجعلنى صبورًا ، واجعلنى فى عينى صغيرًا ، وفى أعين الناس كبيرًا " .
" اللهم إنى أسألك الصحة والعِفَّة والأمانة وحسن الخلق ، والرضا بالقدر " .
" اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك " .
" اللهم اجعل أوسع رزقك علىَّ عند كبر سنى وانقطاع عمرى " .
" اللهم احفظنى بالإسلام قائما ، واحفظنى بالإسلام قاعدًا ، واحفظنى بالإسلام راقدًا ، ولا تشمت بى عدوًا ولا حاسدًا " .
{ هؤلاء دعا لهم رسول الله ﷺ }
لأبى بكر الصديق (رضى الله عنه) : " اللهم اجعل أبا بكر معى فى درجتى فى الجنة " (رواه أبو نعيم) .
لعمر بن الخطاب (رضى الله عنه) : رأى رسول الله ﷺ على عمر ثوبًا ، فقال : " ثوبك هذا غسيل أم جديد ؟ " ، قال : لا ، بل غسيل ، قال : " البس جديدًا وعش حميدًا ومُت شهيدًا " (رواه ابن ماجه) .
لعثمان بن عفان (رضى الله عنه) : " اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر ، وما أخفى وما أعلن ، وما أسر وما أجهر " (رواه الطبرانى) .
لعلى بن أبى طالب (رضى الله عنه) : " اللهم ثبت لسانه واهد قلبه " (رواه الحاكم) .
لسعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) : " اللهم سدد سهمه ، وأجب دعوته ، وحببه " (رواه بن عساكر)
لعبد الله بن عباس (رضى الله عنه) : " اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل " (رواه بن أبى شيبة) .
للحسن والحسين (رضى الله عنهما) : " اللهم إنى أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما " (رواه النسائى) .
{ حوار بين الحق والباطل }
تَمشَّى الباطل يومًا مع الحق فقال الباطل : أنا أعلى منك رأساً
قال الحق : أنا أثبت منك قدمًا
قال الباطل : أنا أقوى منك قال الحق : أنا أبقى منك
قال الباطل : أنا مع الأقوياء والمترفين
قال الحق : ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) ﴾ الأنعام .
قال الباطل : أستطيع أن أقتلك الآن .
فقال الحق : ولكن أولادى سيقتلونك ولو بعد حين .
{ حُسنُ التفَرُّس }
قال أبو السعيد الخراز : رأيت فى الحرم رجلاً فقيرًا ، ليس عليه إلا ما يستر عورته ، فأنفت نفسى ، فتفرس فىَّ وقال : ﴿ .. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ .. (235) ﴾ البقرة .
فندمت على ذلك واستغفرت الله فى نفسى ، فقال : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ .. (25) ﴾ الشورى .
{ غاية الفخـــر }
دخل الحسين بن على (رضى الله عنهما) على يزيد بن معاوية يومًا ، فجعل يزيد يفتخر ويقول : نحن كذا وكذا ، ولنا من الفخر كذا وكذا ، ولنا من الشرف كذا وكذا ، والحسين ساكت لا يرد ، فحان وقت الصلاة ، وأذن المؤذن ، فلما قال : أشهد أن محمدًا رسول الله ، قال الحسين : " جد من هذا يا يزيد " ؟ ؟ فخجل يزيد ولم يرد جوابًا .
{ المَأْمون .. والخَادم }
نادى المأمون بالخادم ، فلم يجبه ، ثم نادى ثانيًا ، وصاح : أيا غلام !
فدخل غلام تركى يقول : أما ينبغى للغلام أن يأكل ويشرب ؟
أكلما خرجنا من عندك صحت يا غلام ، يا غلام ! ! .
فَنكَّس المأمون رأسه ، فما شك أحد أنه سيأمر بضرب عنق الغلام ، ولكنه قال : إن الرجل إذا حسنت أخلاقه ؛ ساءت أخلاق خدمه ، وإذا ساءت أخلاقه حسنت أخلاق خدمه ، ولا نستطيع أن نسيئ أخلاقنا لنحسن أخلاق خدمنا .
{ اختبار جاريــة }
عرض على المتوكل جارية ؛ فقيل له : إنها فصيحة شاعرة ، فأراد أن يختبرها ، وكان أبو العيناء الضرير جالساً عنده ، فطلب منه اختبارها ، فقال لها : أجيزى أحمد الله كثيرا
فقالت : حيث أنشأك ضريرًا .
فقال : اشترها يا أمير المؤمنين ، فقد أحسنت فى إساءتها .
{ كفى بالمرء سرفًا }
- من حِكمْ عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) : كفى بالمرء سرفًا ألا يشتهى شيئًا إلا إشتراه فأكله .
- وفى سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ : " إن من السًّرف أن تأكل كل ما اشتهيت " .
- وفى الحكمة العربية :
إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت ولم ينهها تاقت إلى كل باطل
وسـاقت إليــه الإثم والعــار بالذى دعته إليه من حلاوة عـاجل
ومن حكم معاوية (رضى الله عنه) :
قال لا أضع سوطى حيث يكفينى لسانى ، ولا أضع سيفى حيث يكفينى سوطى .
{ دعـــــــــــــاء }
إلهى لست للفردوس أهلاً ولا أقوى على نار الجحيم
فهب لى توبةً واغفر ذنوبى فإنك غافر الذنب العظيم
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
لفضيلة الشيخ / عبد الحفيظ محمد عبد الحليم