مأثورات وحِكم | دعاء سيدنا يوسف
دُعاء سيدنا يُوسف
حينما ألقوه إِخوته فى الجُبِّ
روى أنه عليه السلام لما ألقى فى الجُب حزن حـزنًا شديدًا وأصابهُ الغَمِّ والهمِّ حيث الظلام والوَحْدة والوَحْشـة وكان صغيرًا ، فتلقاه جبريل (عليه السلام) ونزل إليه يُعلمهُ كلمـات يُدعو بها ويَنْشغل بهذا الدُّعاء عن الهـمّ والغـمَّ :
" اللَّهُمَّ يا مُؤْنس كُلَّ غَريب ، ويا صَاحِب كل وَحيد ، ويَا مَلْجأ كل خَائفْ ،
ويا كَاشِفُ كُل كُرْبة ، ويا صَانِعَ كل مَصْنُوع ، ويا جَابِرَ كل كَسِير ،
ويا عَالمَ كل نَجْوَى ، ويا مُنْتَهى كل شَكْوى ، ويا حَاضِر كل مَلأ ،
يَا حَى يا قَيُّوم إقْذف رَجَاءَكَ فِى قَلْبى حتَّى لا أَرْجُوا أحدًا سِواكَ ،
وحتَّى لا يَكُون لِى همٌّ ولا شُغلٌّ غَيْرك ،
أسْأَلُكَ أنْ تَجْعل لِى منْ أَمْرى فرجًا ومَخْرجًا ،
إنِّك عَلَى كُل شىء قَدِير " .
فقالت الملائكة : إلهنا نَسْمع صوتًا ودُعَاءً ، الصوت صوت صبى والدُّعاء دُعاء نَبِّى . فكان المُؤْنس له هو الله وكان الصَّاحب له هو الله ، وكان الحَافظ له هو الله .
وبينما هو على هذه الحالة ، إذ بقافلة من قوافل التجار تمر من هذا المكان ثم تنزل قرب البئر للإستراحة والتزود بالماء والطعام ، وعندما ألقى بعض رجال القافلة حبل السقاية فى البئر تبين له أن غلامًا فى البئر ففرح به فرحًا شديدًا وأخبر رفاقه بهذه البضاعة ، واستقر رأيهم على بيعه حتى استقر المقام به عليه السلام فى بيت عزيز مصر .
⃞⃞⃞⃞⃞⃞