بلاغة وإعجاز | مُعْجزة المَاء فى الكتاب والسُّنَّة والإعجاز العلمى

 مُعْجزة المَـاء فى الكِتَاب والسُّنَّـة 
الإعجاز العلمى فى الهدى النبوى

  • المَاء هو عنصر الحياة الأول وسر الحياة وهو سائل يتركب من عنصرين أصلهما غازى هما الأكسجين والهيدروجين ومن عجيب صنع الله عزَّ وجلَّ أن الهيدروجين غاز قابل للإشتعال ، والأكسجين غاز يساعد على الإشتعال وبالرغم من هذه الطبيعة النارية لهذين الغازين فإن إجتماعهما يشكل الماء الذى يطفئ النار فتبارك الله أحسن الخالقين .
المَاء فى القُرْآن الكَرِيم :
  • أَولى القرآن الكريم الماء عناية خاصة وجعل له مكانة عظيمة وليس أدل على ذلك من أنَّ الله عزَّ وجلَّ جعل عرشه على الماء لقوله تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ .. (7) ﴾  هود .. فالماء مادة كل خلق فهو أول المخلوقات بدليل الآية الكريمة السابقة . وقد جعل الله عزَّوجلَّ من الماء المادة الأساسية لكل حياة فقال تعالى : ﴿ .. وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) ﴾  الأنبياء ..  فسبحان الله تعالى القدير أن خلق وأَوجد بين الأحياء كائنات تحيا دون هواء ولكن لا يوجد بين الكائنات الحية (حيوانية ونباتية أو حتى مجهرية دقيقة) كائن واحد يستطيع العيش بدون ماء . 
  • فقد أثبت العلم التجريبى أنَّ الماء هو المركب المهم جدًا والأساسى فى تركيب الخلية الحيَّة وأن الماء ضرورى جدًا لحصول التفاعلات الحيوية كلها وعمليات البناء والهدم ، وهو أكبر مذيب للعناصر والمواد الحياتية الأخرى فإذا فقد الكائن الحى 25% من مائه فإنه سيقضى نحبه لا محالة لأن جميع التفاعلات الكيماوية داخل خلايا أى كائن حى لا تتم إلا فى وسط مائى .
  • ولقد تناول القرآن الكريم أهمية الماء فى الوجود واعتبره من أهم العناصر الأساسية الكونية فى حياة الإنسان وكل كائن حى . قال الله تعالى : ﴿ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) ﴾  سورة ص  .. من مفهوم هذه الآية إمكانية إستخدام أبسط الأدوات المتوفرة لدينا فى تخليص أجسامنا من السموم  فقد يطوف الإنسان المستشفيات والمنتجعات ويدفع الأموال الطائلة باحثًا عن الراحة والشفاء ولكن يَمن به الله على العبد الصابر أَيُّوب (عليه السلام) فيجعله فى متناول يده وتحت رجليه ، فقد أمر الله عزَّ وجلَّ سيدنا أَيُّوب (عليه السلام) بأن يَغْتسل أى يغمر جسمه كله فى المياه التى فجرها الله عزَّ وجلَّ من تحته واحتوت نوعًا من المياه الكبريتية والمعدنية لعلاج القرح وتطهير الجلد .
  • فالمَاء القلوى البَارد خَيْر شراب والماء الحِمْضِى خير مُغْتَسل ، ومعلوم طبيًا أن التبريد أصبح الآن أحد أهم عناصر العلاج فحمَّامات المياه الباردة تعمل على تنشيط الدورة الدموية وتزيد من حيوية الجسم بصفة عامة وتساعد على تنظيف الجلد وتليينه وإزالة الرواسب عنه ومخفضة لدرجة حرارة الجسم  المرتفعة بعمل كمادات وتليين المفاصل وتخفيف الآلام الروماتيزمية وتقوية العظام .
  • ففى قصة سيدنا أَيُّوب المبتلى بالمرض الجلدى الخطير الذى أوشك به على الموت وتهتك جلده وتساقط ، دعا ربه فَمَنَّ الله عليه بعد صبره على بلواه فَفجَّر الأرض تحته بماء يحتوى على علاج للأمراض الجلدية الخارجية بالإغتسال وإذا شرب قطع أصل المرض من داخل الجسم وهذه حكمة بالغة فى أصل العلاج وهى أنه لابد من علاج أصل المرض الجلدى من الداخل وآثاره من خارج الجسم .
  • وقال تعالى : ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) ﴾  الكوثر .. وإن من النعم التى أنعم الله تعالى على رسوله ﷺ  فى الآخرة نعمة من أَجلِّ النعم ألا وهى نعمة الماء بل إنه جعلها له خاصة دون غيره من الانبياء عندما أعطاه الكوثر فى الآخرة وهو نهر فى الجنَّة ماؤه أشد بياضًا من  اللبن وأحلى مذاقًا من العسل ، كيزانه بعدد نجوم السماء ، من شرب منه لا يظمأ بعدها أبدا قال ﷺ : "الكَوْثر نهر فى الجنَّة حافتاه من ذهب ومَجْراه من الدر والياقوت تُربته أطيب من المِسْك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج" .
  • وقال تعالى : ﴿ فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (6) ﴾ الطارق ..  وقال تعالى : ﴿ أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (20) ﴾ المرسلات ..  وغيرها كثير من الآيات الدالة على خلق الإنسان وأن بدايته كانت من ماء مهين ، وهكذا تتنوع أساليب الماء وصفاته فى القرآن الكريم حسب الموقف والسياق ، فمثلا نعيم أهل الجنَّة الأنهار ، وعذاب أهل النَّار بحرمانهم من الماء ، كما أن الماء سلاح الله عزَّ وجلَّ يُسَلِّطه على العباد للهلاك ، والماء قدرة المبدع فى الإنشاء من العدم فى الدنيا والآخرة والله سبحانه وتعالى جعل الماء سبب لإقامة الحضارات القديمة والحديثة ، وجعله شفاء للناس . ولقد ورد لفظ الماء فى القرآن الكريم فى مواضع كثيرة مما يدل على أهمية الماء للحياة كلها .
المَاء فى السُّنَّة النَّبَوية :
  • نجد أهمية الماء والآداب التى يجب أن يتبعها المسلم عند تناوله أو استعماله وردت فيه أحاديث كثيرة نذكر منها : 
  • عن أبى هريرة (رضى الله عنه) : "نهى النبى ﷺ أن يُشرب من فم السقاه"   من سُنَن ابن ماجه .  وهذا من باب الوقاية خير من العلاج ، حيث يحتوى لعاب الإنسان على العديد من الميكروبات التى يمكن أن تنتقل بين الشاربين من نفس الإناء ، خاصة إذا كان عامًا ، وكذلك تعاقب الشرب من فم الوعاء يؤدى إلى اختلاط اللعاب والنفس بالماء وانتشار الجراثيم المُعدية فيه فينتن ويصبح مصدرًا للعدوى .
  • بالنسبة لماء المطر : عن أنس بن مالك قال : عندما أصابه هو وبعض الصحابة مع رسول الله ﷺ مطر فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر فسألوه عن ذلك قال ﷺ : "لأنه حديث عهد بربه تعالى".  رواه مسلم .
  • ومن المعروف أن ماء المطر أفضل أنواع المياه لا سيما إن كان من سحاب راعد حيث تتأين قطرات الماء بفعل الشحنات الكهربية ويصبح جزءًا من المطر قاعدى (قلوى) وجزءًا آخر حمضى ولكل منهما تأثيره فى العلاج سواء بالشرب (القلوى) أو الإغتسال به (الحمضى) وهو أرطب وأنقى من سائر المياه .
  • وعن السَّيدة عائشة (رضى الله عنها) قالت : قال رسول الله ﷺ : "الحُمَّى من فَيْح جهنم فَأَبرِدوها بِالمَاء".  رواه البخارى . وعند ارتفاع درجة حرارة جسم الإنسان يَنصح الأطباء بعمل كمادات مياه مثلجة لتخفيف درجة الحرارة بالماء .
  • ومن السُّنة أن يشرب الماء جالسًا لما رواه أنس (رضى الله عنه) عن النبى ﷺ : "نَهى عَنْ الشرب قَائِمًا" فالشرب وتناول الطعام جالسًا أصح وأسلم وأهنأ ، حيث ينزل الماء والأكل على جدران المعدة بتؤدة ولُطف ، أما الشرب واقفا فيؤدى إلى تساقط السائل بعنف إلى قعر المعدة ، وتكرار هذه العملية يؤدى إلى استرخاء المعدة وعسر الهضم وقرحة المعدة .
  • ومن الفوائد النبوية لتهيئة القناة الهضمية للصائم قبل أن يتناول طعامه أن يشرب كمية قليلة من الماء على دفعات صغيرة فقد كان النبى ﷺ إذا لم يجد الرُّطب أو التمر ليفطر عليها يحسو حسوات من الماء وهو الشربة الصغيرة ، فشرب الماء بهذه الطريقة يُطهِّر الجهاز الهضمى من السُّمُوم الموجودة فيه وتمنع الإصابة بكثير من الأمراض المُهلكة .
  • كذلك الماء هو سبب الطهارة وإزالة النجاسة فعند الوضوء مثلا تخلل الأصابع بالماء لقول النبى ﷺ : "إذا تَوضَأْت فَخَلل بين أصابع يديك ورجليك" فقد ثبت طبيًا أن أمراض الحساسية والطفيليات فى الجلد يكون سببها ناشئًا من الرواسب التى تكون بين أصابع الرجلين خاصة . وكذلك المضمضة والإستنشاق لإزالة الميكروبات والأتربة من الفم والأنف .
  • كما يلاحظ أن الماء يشكل 90% من دم الإنسان ، 70% من جسم الكائن الحى وينتقل الماء بين الشرايين والعروق ويصعد لأعلى خلية بالرأس وينحدر لأخمص القدمين حاملا معه المذيبات والغذاء والأكسجين والماء للخلية ثم يدخل فى التفاعلات الحيوية على مستوى الخلية والنواة فإذا جفت الخلية فقدت الوظيفة ، وهذا يؤكد ما جاء فى قوله تعالى : ﴿ .. وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) ﴾ الأنبياء .. ففى هذه الآية الكريمة ثلاث تأويلات :
  1. أنه خلق كل شئ من الماء .
  2. حفظ حياة كل شئ بالماء .
  3. وجعلنا من ماء الصلب كل شئ .
  • فالماء هو الإحتياج الأول لجسم الإنسان ويليه الأكسجين ، والماء أعظم منظف للسموم ويمنع الشيخوخة المبكرة للجلد والأنسجة الداخلية ، ويُعد الماء أساسا لسلامة الدورة الدموية ويعمل على تبريد الجسم ويساعد على إمتصاص العناصر الغذائية وكذلك يساعد على تليين المفاصل والهضم وغيرها من الوظائف الحيوية للجسم .
أَضرار نقص الماء على جسم الإنسان والعلاج :
  • نقص الماء يؤدى إلى الجفاف الذى يسبب خللا فى الوظائف الطبيعية إبتداء من الكِلْية التى تؤدى إلى فشل كلوى وارتفاع ضغط الدم وضيق الشرايين وضعف الجهاز المناعى وزيادة حموضة الدم التى هى أُم الأمراض والتى تبدأ بالسمنة وذلك بزيادة توليد المؤكسدات وهذا وحده مدمر وقاتل وتنتهى بالسرطان ثم الموت . كما أن نقص الماء يزيد لزوجة الدم ويزيد فرص حدوث الجلطات . كما يؤدى نقص الماء إلى حالة من الإعياء والقابلية للإصابة بالمرض وإلى خلل كبير بالجسم .
  • ويعود استخدام الماء فى علاج الأمراض ومختلف الإصابات إلى العصور القديمة فى مختلف الحضارات البشرية حيث كان العلاج بالماء من أقدم أنواع العلاجات الطبية التى عرفها الإنسان لأنه يحتوى على بعض الأملاح المعدنية المفيدة للجسم .
  • وقد ذكر أبو قراط الطبيب اليونانى الذى ظهر فى بداية القرن الخامس قبل الميلاد والذى كان يلقب بأبى الطب ، فكان طب أبو قراط يقوم على مبدأ مؤسس على قاعدة أسماها (قدرة مواد الطبيعة على الشفاء) فاهتم باستخدام الماء فى العلاج فكان لا يعالج الجروح إلا بتنظيفها وتطهيرها فقط باستخدام الماء أو النبيذ وكان ينصح دائمًا بالإستحمام فى ينابيع وعيون الماء الطبيعية لعلاج بعض الأمراض ، واستمرت الحضارات تقدم المزيد والمعرفة بالعلاج إلى أن جاءت الحضارة الإسلامية فكانت الوعاء الذى تجمعت فيه علوم وثقافات حضارات الأمم السابقة ، فظهرت العديد من المؤلفات عن الطب النبوى وما ورد فيه عن الماء واستخداماته المختلفة فى العلاج .
  • وبدأ ظهور رواد الطب أمثال : الرازى وابن سينا وغيرهما كثيرون إلى أن جاء العلم التجريبى الحديث وأثبت عظمة الإعجاز العلمى فى القرآن والسُّنة وما جاء فيهما حيث لم يتعارض مع أى حقيقة علمية حديثة .
  • الماء المتأين (القلوى) هو الحل الطبيعى والأمثل لكثير من مشاكل الإنسان : الماء القلوى المتأين هو الوحيد القادر على إزالة الأسباب الحقيقية للأمراض خاصة الفتاكة منها مثل ضغط الدم ، والسكرى ، والسرطان ، والنقرس ، وآلام المفاصل .. 
  • من هنا نستطيع القول بأن الماء القلوى عبارة عن ماء طبيعى له مواصفات خاصة تجعل الدم أكثر انسيابًا وامتصاصًا وتغلغلا فى خلايا وأنسجة الجسم بحيث يصل إلى الأماكن التى لم يصل إليها من قبل بحيث ينقل إليها الغذاء والأكسجين الفائق الكمية إلى جميع خلايا الجسم بطريقة أسرع ، كما يقوم بإذابة ومعادلة المخلفات بطريقة أقوى ويقذفها خارج الجسم .
  • والماء القلوى يحتوى أيضًا على عناصر مهمة للجسم مثل  الكالسيوم فهو يعد من أفضل أشكال الكالسيوم الذى يحتاجه الجسم فيسهل إمتصاصه وتوزيعه والإستفادة منه فهو ضرورى لتجلط الدم وفاعلية بعض الإنزيمات واسترخاء عضلات القلب وهدوء الأعصاب وصلابة العظام ومعادلة الحموضة بالدم .
  • كذلك البوتاسيوم والصوديوم حيث التوازن فى سوائل الجسم سواء خارج الخلايا وداخل الخلايا وهما ضروريان للأعصاب ونقل منبهات الأعصاب وكذلك فى عضلة القلب ، فالصوديوم ضرورى للتقلص ويعمل البوتاسيوم على الإرتخاء وغير ذلك الكثير من الفوائد للأعضاء والخلايا .
  • علاج لأصحاب الأمراض المزمنة : بالبحث العلمى التجريبى ثبت أن الماء القلوى به فوائد عجيبة لا توجد فى ماء غيره لعلاج كثير من الأمراض المزمنة والمستعصية ومن فضل الله على الإنسان أن هذا الماء موجود بوفرة فى الطبيعة ، حيث أن مياه الينابيع الطبيعية التى لم تعبث بها يد البشر ، وكذلك بعض مياه الآبار تتماثل مواصفاتها مع مواصفات الماء القلوى المتأين من ناحية أنها قلوية وليس بها معادن حمضية وخفيفة ، كما أنها غنية بالأكسجين ومضادات الاكسدة وأفضل ماء قلوى على الإطلاق هو ماء زمزم .
  • علاج أمراض الجهاز المناعى : وتتمثل فى أمراض شتى ابتداء من الزكام إلى مرض الإيدز ، فالماء القلوى يعطى وقاية وحماية ضد أمراض نقص المناعة ويساهم فى علاج أمراض نقص المناعة بتقوية الجدار الخلوى وحماية الحامض النووى من المهلك الأكبر (فوق أكسيد الدهون) ويزيد من فاعلية ونشاط خلايا الدم البيضاء والخلايا الليمفاوية .
  • علاج أورام السرطان والأورام الحميدة : وجد أن السرطان مرض بشع ومرعب فى عصرنا الحالى ، وأكدت البحوث العلمية أن من مسببات السرطان هو حموضة الدم بجميع مسبباتها وعوامل أكسدة الخلايا أثناء عملية حرق الطعام وخاصة الدهنى منه .
  • أمراض العيون وضعف البصر : المواظبة على شرب الماء القلوى يؤدى إلى تحسين قوة الإبصار ذلك لأن عمليات التحميض الدموى تؤدى إلى تصلب الخلايا والأنسجة وتفقد مرونتها وتتراكم وتترسب أحماض الفوسفات واليوريات فتقل شفافية العدسة ويضعف البصر .
  • علاج ضغط الدم المرتفع : عندما تزداد حموضة الدم تزداد لزوجته ويترسب الكولسترول على جدار الأوعية الدموية فيرتفع ضغط الدم لذلك ، وإذا أخذ أحد المرضى نفسًا عميقًا عدة مرات قبل قياس ضغط الدم فإن القراءة حينذاك تكون منخفضة وذلك لأنه بسبب النفس العميق قد أخذ اكسجين بكمية كبيرة أدى إلى رفع لحظى للرقم الهيدروجينى للدم وهذه حيلة معروفة يقوم بها بعض المرضى لإعطاء نتائج أكثر صحة .
  • وعندما يتناول الإنسان الماء القلوى المتأين الذى يحتوى على كميات وفيرة من الأكسجين يؤدى ذلك إلى تقليل لزوجة الدم تدريجيًا ومنع ترسبات الكولسترول وتقليل ضغط الدم .
  • الشيخوخة وإعادة الشباب بالماء القلوى : الجفاف وعدم الإحساس بالعطش عند المسنين يؤدى إلى عدم شرب الماء (الجفاف القلوى) وبالتالى تتباطأ العمليات الحيوية وتمثيل الغذاء وإزالة السموم ، وهو ما يؤدى إلى تراكم الأحماض بكميات عالية ، مما يسبب سحب الأكسجين ، وبالتالى تلف الخلايا (شيخوخة قلوية) ومن ثم تلف العضو (فشل كلوى ، فشل رئوى ، فشل كبدى ... إلخ) .
  • علاج أمراض القلب والأوعية الدموية 
  • تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية سببًا رئيسيا للوفاة فى الدول المتقدمة حيث تحدث الذبحة الصدرية التى تسبب آلامًا حادة تشبه الطعنة بالسكين فى وسط الصدر بسبب تصلب الشريان التاجى وانسداده نتيجة ترسب الكوليسترول وفضلات الطعام وأكسيدات الدهون وغيرها فتسبب التهابًا لجدار الشرايين الصغرى أو الشعيرات فتنقص التروية (أى وصول الدم) وهو ما يؤدى إلى قصور فى وظائف الخلايا المختلفة .
  • فالماء القلوى المختزل سريع الوصول للشريان ويحسن التروية ويقلل لزوجة الدم فيروى الخلية بالدماء ، كما أن الماء القلوى محمل بمضادات الأكسدة وبنسبة مائتى ضعف الأكسجين الثابت الموجود بالماء العادى ويخفض نسبة الكولسترول فى الدم .
  • الربو والحساسية وأمرض الصدر : مرض الربو ينتج عنه انسداد جزئى فى الشعب الهوائية نتيجة لتقلص العضلات فى الجدار الشُّعبى وكذلك تتكون الحساسية عمومًا من خطأ يرتكبه جهاز المناعة عندما ينتج أجسامًا مضادة فى مواجهة مواد عادية لا ضرر منها . وتبدأ نوبة الربو بسبب اصطدام الجهاز التنفسى بحبوب اللقاح أو الغبار أو فرو القطط ... إلخ ، ويذكر الأطباء اليابانيون أن هذا الخطأ فى جهاز المناعة لفرط الحموضة فى جسم الإنسان ، لذا فإن شرب الماء القلوى بانتظام يقلل هذه الحموضة ويساعد الجهاز المناعى للعودة إلى طبيعته وعدم انتاج الأجسام المضادة .
  • هشاشة العظام : الهيكل العظمى بالجسم هو بمثابة "بنك الكالسيوم" فعندما تزداد حموضة الجسم فإنه يسحب الكالسيوم من العظام لمعالجة وضع الجسم والخلية ، مما يجعل العظام أكثر هشاشة وقابلية للكسر . ويتكون العظم من كميات متناسبة من الكالسيوم والفوسفور ، وعن استبعاد الكالسيوم تزداد نسبة الفوسفور فى العظم فيصبح ضعيفًا .
  • ولكن شرب الماء القلوى المتأين لفترة طويلة يمكن أن يمنع هذه الكارثة التى تسببها الأطعمة الجاهزة التى نتناولها والمياه الغازية وبسبب الكالسيوم الموجود بكثرة فى الماء القلوى المتأين يمكن أن يصلح التلف الذى حدث .
  • علاج النقرس وآلام المفاصل : أنواع عديدة من النقرس وآلام المفاصل والفقرات هى نتيجة ترسبات الأحماض والأملاح وتراكمها فى المفاصل وتلك التراكمات الحمضية والملحية تدمر الغضاريف وتهيج المفاصل والتى لا يستطيع الدم أن يحمل الفضلات منها بصورة جيدة ، وعند شرب الماء القلوى المتأين يقوم بمعادلة هذه الترسبات الحمضية وحمل الأملاح وطردها خارج الجسم .
  • علاج الإسهال المزمن : نتيجة الأحماض الزائدة فى جسم الإنسان فإن ذلك يؤثر على عصارة البنكرياس ويجعلها أقل قلوية وتصبح المواد الغذائية الذاهبة إلى الأمعاء كثيرة الحموضة ويحدث الإسهال . لذا فإن شرب الماء القلوى يساعد على وقف الإسهال لأنه يزيد من قلوية عصارة البنكرياس التى تقوم بدورها بهضم الغذاء فيصبح أقل حموضة .
  • علاج الإمساك المزمن : الإمساك المزمن يحدث نتيجة نقص الماء فى خلايا الجسم عامة وخلايا القولون خاصة ، الأمر الذى يفقد عضلات القولون مرونتها وقدرتها على الإخراج فضلا عن أن الفضلات نفسها تكون أقرب إلى الجفاف منها إلى الليونة وهذا كله بسبب نقص الماء فى خلايا الجسم فشرب الماء القلوى يعالج ويعوض هذا النقص .
  • علاج السمنة : يعيش بعض الناس حياة عصرية ، معتمدين فى حياتهم على وسائل الراحة المتوفرة مع غذائهم على وجبات غنية بالدهون والمشهيات من المأكولات والمشروبات والتى  فى الغالب لا تكون صحية بل مليئة بالدهون والأحماض وباستمرار هذا النمط  من العيش والمأكل تتزايد الترسبات الحمضية والدهون فى الأوعية الدموية . ومن نعم الله تعالى أن أعطى الجسم خاصية الدفاع عن نفسه بإبعاد هذه الترسبات عن المجارى والأوعية الدموية ، حتى لا تسبب الأمراض المختلفة للإنسان فيقوم الجسم بالتخلص من هذه الدهون فى مناطق معينة فى الجسم كالبطن والخصر والردفين بعيدًا عن الأوعية الدموية .
  • الإستمرار فى نمط الحياة بهذه الصورة يؤدى إلى زيادة الترسبات الدهنية فى هذه المناطق لذلك تحتاج لجهد كبير للذوبان ، وأهم هذه المذيبات هو الماء القلوى المتأين الذى يعمل على إذابة هذه الدهون على المدى الطويل نظرًا لصعوبة هذه الدهون فى الذوبان .
  • علاج أمراض الكلى : كلما ازداد الجسم من الفضلات الحمضية ازدادت أعباء الكليتين فى تنقية الدم من هذه الفضلات ، فالتهاب الكلية والتسمم البولى وأمراض المثانة ... إلخ ، تتعلق كلها بالحالة الحمضية للجسم والتى يمكن تحسينها بشرب الماء القلوى المتأين وإزالة الحصوات من المسالك البولية لأن بيئتها حمضية . وكذلك طرد الزيادة من المعادن والعناصر مثل الكالسيوم والماغنسيوم .
  • علاج لكثير من أمراض النساء والتوليد : مثل الغثيان والقىء وذلك بتناول الحامل كأس من الماء القلوى المتأين على الريق يوميًا ، ليعالج سوء الهضم واضطراب القولون وآلام الأسنان والظهر وضغط الدم ، كذلك يعالج اضطرابات الدورة الشهرية ، فللماء القلوى دور كبير فى معادلة الحموضة وإزالة الأحماض المتراكمة ، وتخفيف التوتر والآلام .
  • أفضل الطرق للإستفادة من الماء القلوى : يجب أن نعرف متى نشرب الماء ؟ وفى أى وقت ؟
  1. يفضل شرب كمية كبيرة من الماء فى اليوم الواحد ، والحد الأدنى من 6 إلى 8 أكواب ماء كبيرة أى من لتر ونصف إلى لترين يوميًا .
  2. المداومة على شرب هذا الماء القلوى يوميًا .
  3. يشرب الماء القلوى على معدة فارغة (بقدر المستطاع) .
  4. يواصل الإنسان شربه للماء القلوى المؤين بعد ساعتين من أى وجبة .
  5. استخدام الماء القلوى المتأين فى الطبخ وعمل الشاى والقهوة وجميع أنواع المشروبات الأخرى .
  6. عدم شرب أى نوع من المشروبات الغازية لأنها تزيد بدرجة كبيرة نسبة حدوث الشيخوخة المبكرة وظهور بعض الأمراض مثل مرض السكرى وضغط الدم والنقرس وآلام المفاصل .
  7. يلاحظ أن الماء القلوى يفقد خواصه المفيدة بعد 24 ساعة إذا حفظ خارج الثلاجة ، وبعد يومين إلى ثلاثة أيام إذا حفظ داخل الثلاجة .
  • لا يشرب الماء القلوى أو أى سوائل أخرى فى الفترات الآتية :
  1. قبل تناول الطعام مباشرة لعدم تخفيف عصارة المعدة وغسل البكتيريا المفيدة قبل قيامها بعملية تكسير الطعام وطحنه .
  2. أثناء الأكل "عدا الشىء القليل لبلع الأكل" حتى ساعتين بعد الأكل .
  3. بعد تناول الطعام مباشرة .
نصائح غالية ومفيدة
  1. يجب شرب الماء قبل الأكل بنصف ساعة لتهيئة المعدة للطعام .
  2. يحتاج جسم الإنسان إلى 6 أكواب من الماء كحد أدنى يوميًا .
  3. فى حالة الشيخوخة يصل ما يحتاجه الجسم إلى 32 كوب ماء (أى ما يعادل 8 لترات ماء ) فى اليوم .
                                     ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛                                                           
من مقال للدكتور/على فؤاد مخيمر
رئيس اللجنة الطبية وعضو هيئة علماء الجمعية الشرعية