مأثورات وحكم | الإجتهاد عند الائمة

 الإجتهاد عند الأئمة


قال أبو حنيفة (رضى الله عنه) : " حرام على من لا يعرف دليلى أن يفتى بكلامى " .

وقال : " إذا صح الحديث فهو مذهبى " . 

وقال : " إذا قلتم لا يخالف كتاب الله تعالى وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتركو قولى " .

وكان إذا أفتى يقول : هذا رأى أبى حنيفة ، وهو أحسن ما قدرنا عليه ، فمن جاءنا بأحسن منه فهو أولى بالصواب .

لذلك يعتبر الإمام أبو حنيفة من الأئمة الذين اعتمدوا الرأى والقياس ، ووضع الأسس النظرية للفقه الإصلاحى . ويعتبر المذهب الحنفى بصفة عامة مذهبا مجددا احتوى على الكثير من الأفكار الجديدة . 

وكان مالك (رضى الله عنه) إذ استنبط حُكمًا قال لأصحابه : انظروا فيه فإنه دين ، وما من أحد إلا مأخوذ من كلامه ومردود عليه إلا صاحب هذه الروضة يعنى النبى  . 

وقال : " إنما إنا بشر أخطىء وأصيب ، فانظروا فى رأيى ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه " .

وقال : " خير الأمور ما كان منها واضحا بينا ، وإن كنت فى أمرين أنت منهما فى شك ، فخذ بالذى هو أوثق " .

وقال : " المراء والجدال فى الدين يذهب بنور العلم من قلب العبد " .

الإمام مالك هو إمام دار الهجرة بالاتفاق ، ومفتى الحجاز بالإطباق ، فقيه الأمة وسيد الأئمة وصاحب كتاب "الموطأ" الذى يعتبر من أوائل كتب الحديث النبوى وأشهرها وأصحِّها حتى قال فيه الإمام الشافعى : " ما بعد كتاب الله تعالى كتابٌ أكثرُ صوابًا من موطأ مالك " .

وقال الشافعى (رضى الله عنه) للربيع : يا أبا إسحاق لا تقلدنى فى كل ما أقول ، وانظر فى ذلك لنفسك فإنه دين . 

وقال : " قولى صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيرى خطأ يحتمل الصواب " .

وقال : " كل مسألة تكلمت فيها ، وصح الخبر فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت ، فأنا راجع عنها فى حياتى وبعد موتى " .

وقال : " إذا صح الحديث فهو مذهبى " .

قال عنه الإمام أحمد بن حنبل : لولا الشافعى ما عرفنا فقه الحديث .

ويعتبر الشافعى أول من وضع علم أصول الفقه . 

وقال أحمد بن حنبل (رضى الله عنه) : انظروا فى أمر دينكم ، فإن التقليد لغير المعصوم مذموم ، وفيه عمى للبصيرة .

وقال : " أنا أطلب العلم إلى أن أدخل القبر " . 

كان لا يخوض فى أمر إلا إذا علم أن الصحابة خاضوا فيه ، فإن علم ذلك اتبع رأيهم ونفى غيره . 

قيل له : يكون الرجل فى قومه فيسأل عن الشىء فيه اختلاف ، قال : " يفتى بما وافق الكتاب والسُّنة ، وما لم يوافق الكتاب والسُّنة أمسك عنه " قيل له : أفيجاب عليه ؟ قيل : " لا " . 

قال عنه الإمام الشافعى : " خرجت من بغداد ، فما خلفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ، ولا أفقه ، ولا أتقى من أحمد بن حنبل " .

⃞⃞⃞⃞⃞⃞