ذكريات تاريخية | شارع ديجول فى القاهرة
شارع ديجول فى القاهرة
نحن أمة سريعة النسيان .. تبدو أحيانا وكأنها تفتقد الذاكرة التاريخية ،
ومن الصعب القول : إننا جاهلون بهذه الدرجة . ولعلنا لم ننس
محاولة وزير ثقافة فى مصر الاحتفال بغزو نابليون بونابرت لمصر ،
ووجدنا دعاة التغريب والحقد على الإسلام استطاعوا أن يضعوا اسم (ديجول )
على بعض الشوارع .. وهو الرجل الذى حاول إبادة الشعب الجزائرى !!
لقد وصل شارل ديجول إلى حكم فرنسا استجابة لاستغاثة غلاة المستوطنين الفرنسيين فى الجزائر ، لعله يخرجهم من المأزق الذى أدخلتهم فى نفقه الثورة الجزائرية ، ولإنقاذ جيش فرنسا من الهزائم المتكررة من جيش التحرير الوطنى الجزائرى منذ اندلعت ثورة المسلمين من تلاميذ الشيخ عبد الحميد بن باديس سنة 1954م .
عندما تولى (ديجول) العمل على قمع ثورة الشعب الجزائرى المسلم بأى ثم .. وقد استعان كما يقول الباحث الجزائرى محمد بن سمينه بجامعة الجزائر - بعدد من اللجان والخبراء للقيام بالإتى :
- العمل على رفع تعداد القوات الفرنسية فى الجزائر إلى المليون مقاتل .
- إقامة شبكة من خطوط الأسلاك الشائكة المكهربة على امتداد الحدود الجزائرىة الشرقية والغربية لوقف عمليلت جلب الأسلحة من الخارج .
- تهجير الأهالى من سكان الريف والمداشر وإخراجهم من بيوتهم وجمعهم فى محتشدات تحيط بها الأسلاك الشائكة من كل جانب ، ويحرسها العسكر ليل نهار ليرصدوا حركات الأهالى وسكناتهم من أجل تجفيف منابع الإمداد المختلفة .
- بناء السجون والمعتقلات والزج بعشرات الألوف من الأهالى فى الزنازين والدهاليز ، والقيام بتوفير ما يلزم لعمليات التعذيب والتنكيل ، والترويع والإرهاب .
- توزيع الآلاف من العساكر وغيرهم من قوات الاحتلال فى شوارع المدن وساحاتها ليقوموا بمراقبة تحركات الأهالى وترهيبهم ، وبث مختلف ألوان الرعب بينهم .
- إنشاء مراكز خاصة فى سائر أنحاء الجزائر يحشر فيها الشباب ذكورًا وإناثًا ، ويتم إخضاعهم فيها لإجراء عمليات غسيل لعقولهم .
- تنظيم دورات تكوينية سريعة للذين أرادوا أن يكونوا أعوانًا لهم فى الإدارة العمومية لتسخيرهم لخدمة أغراض الإحتلال فى الإدارة الحكومية .
وخرجت فرنسا مهزومة مدحورة بعد أن قتلت من الشعب الجزائرى ثمانية ملايين نسمة خلال أكثر من قرن وربع القرن .
ــ فهل يستحق هذا (الديجول) أن نُكرِّمه ،
وأن نُطلق اسمه على شارع من
شوارعنا العربية ؟ !!
⃞⃞⃞⃞⃞⃞