مأثورات وحكم | صلاة التسابيح

  صـلاة التسـابـيح 


نقل النووى فى الأذكار عن الدارقطنى (أصح شىء فى فضائل الصلوات ، صلاة التسابيح) لاشتمالها على التسبيح الذى يكون فيها ، وصيغة التسبيح التى دل عليها الحديث هى : " سبحان الله  والحمد لله  ولا إله إلا الله  والله أكبر "  .. قال أبو عثمان الحيرى : (ما رأيت للشدائد مثل صلاة التسابيح) . 

وقد ورد أنها وسيلة مكفرة للذنوب . مُفرجة للكروب مُيسرة للعسير ، يقضى الله بها الحاجات . ويؤمن بها الروعات ويستر بها العورات . وهذه الصلاة تخالف فى بعض هيأتها بقية الصلوات وليس هذا عجيبًا . لأنها صلاة خاصة شرعت لغرض خاص كصلاة الكسوف والخسوف والعيدين ونحوها .

 جاء فى الحديث الشريف أن النبى ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب : ــ يا عباس !! ألا أعطيك ؟! ألا أمنحك !؟ ألا أفعل لك عشر خصال ؟ إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره ، وقديمه وحديثه ، وخطأه وعمده ، وصغيره وكبيره ، وسره وعلانيته !؟ 

صفة هذه الصلاة :
أن تصلى أربع ركعات ( أى بتسليمة واحدة أو تسليمتين) تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة (يعنى أية سورة شئت) 
♥ فإذا فرغت من القراءة فى أول ركعة فقل وأنت قائم (أى بعد القراءة مباشرة وقبل الركوع) : (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبرخمس عشرة مرة .
 ثم تركع فتقولها وأنت راكع (بعد التسبيح المعتاد فى الركوع) عشرا (أى التسبيحات المذكورة)  .
♥ ثم ترفع رأسك من الركوع قائلا : (سمع الله لمن حمده الخ) فتقولها (أى التسبيحات المذكورة ) عشرا . 
♥ ثم تهوى ساجدًا فتقولها (أى بعد التسبيح المعتاد فى السجود) عشرا .
♥ ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا (أى بعد الدعاء المعتاد بين السجدتين) .
♥ ثم تسجد فتقولها عشرًا (أى بعد التسبيحات المعتادة فى السجود ) .
♥ ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا (يعنى وأنت جالس القرفصاء فى الإستراحة الخفيفة المأثورة بين السجود والقيام) . 

فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة . تفعل ذلك أربع مرات (أى فى الركعات الأربعة) فيحصل منها ثلثمائة تسبيحة . 
♥ وبعد السجدة الأخيرة تقولها قبل التشهد عشرًا .

تأكيد فعلها : ثم قال صلى الله عليه وسلم للعباس (رضى الله عنه) : ان استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل ،  فإن لم تستطيع ففى كل جمعة مرة ،  فإن لم تفعل ففى كل شهر مرة ،  فإن لم تفعل ففى كل سنة مرة ،  فإن لم تفعل ففى عمرك مرة .

القراءات فى الركعات : يستحسن أن يقرأ فى هذه الركعات الأربعة بعد الفاتحة بسورة مما جاء أنها تعدل نصف أو ثلث أو ربع القرآن ليحصل أكبر قدر من الثواب : فمثلا يقرأ فى الأولى (الزلزلة) ، وفى الثانية (الكافرون) ، وفى الثالثة (النصر) ، وفى الرابعة (الإخلاص) .

ففى عدد التسبيحات سر : إنها ثلاثمائة تسبيحة فى الصلاة ، فلا ينبغى الزيادة عليها ، لأن للعدد سرًا خاصًا .

دلالة الحديث : 
حديث صلاة التسابيح رواه أصحاب السنن من طرق متعددة ، وهو ثابت عند جمهور المحققين ، وما ينقل عن العض بخلاف ذلك فهو باعتبار أن بعض الروايات لم تثبت عند البعض ، وثبوت الحديث عند أهل التحقيق حجة على من قال بخلافه ، والمثبت مقدم على النافى ؛ لأنه من الثقة زيادة علم ، ومن علم حجة على من لا يعلم ، والحديث بجموع الطرق والروايات لا يقل عن رتبة الحسن ، والحديث الحسن هو المشتمل على شروط الحديث الصحيح إلا أن الصحيح أقوى منه رتبة ، ويكفى لصحة العمل بالحديث ثبوته برواية واحدة ، وتعاضد الروايات يقوى بعضها بعضا . 

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛