التربية فى الإسلام | آداب قَضَاء الحَاجة فى إتباعها لا تَحْتَاج إلى طبيب

 آدَاب قَضَـاء الَحـاجَة 


  • يجب على الأُم أن تحرص على نظافة وليدها باستمرار كى لا يتأذى جلده بالتسلخات والإلتهابات حتى إذا استطاع أن يجلس ولو بعض الجلوس وبدأت فى تَعويده على الجلوس على الوعاء الخاص بقضاء الحاجة للأطفال ... وتلك أمور معروفة ومعتادة ولكن يُهمل البعض فيها فينشأ الطفل غير مُحب للنظافة وغير مُقدر للطهارة ...
  • وإذا بلغ الأطفال السِّن التى يمكن لهم فيها التعبير عن الرغبة فى قضاء الحاجة وجب تعليمهم الإعتماد على النفس فى تنظيف أنفسهم والأخذ بالآداب والسنن التى سنَّها النبى  لذا يشترط لصحة آداء الصلاة طهارة البدن والثياب فقد قيل لسَلْمَان (رضى الله عنه) : "قَدْ عَلَّمَكُم نَبيُّكمْ كُلَّ شَىءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ" رواه مسلم وأصحاب السنن .
  • ذلك أن طهارة المخارج فريضة ، لأن ما يتوصل إلى الفرض إلا به يصبح فرضاً ، والصلاة فريضة لذا كان الوضوء فريضة ، وكانت إزالة النجاسة عن الجسم فريضة ، لأن أداء الصلاة صحيحة يشترط لها طهارة البدن والثياب ، وطهارة البدن تتم بإزالة عين النجاسة وأثرها ورائحتها .
  • وقد أثنى الله تبارك وتعالى فى كتابه العزيز على رجال من الصحابة كانوا يهتمون أشد الإهتمام بذلك فقال تعالى : ﴿.. لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) التوبة . 
  • وفيما يلى نجمل آداب وسُنن قَضَاء الحَاجة :
  1. تَعْويد الجسم على إِخراج الفَضلات فى مواعيد محددة .
  2. أَنْ يدخل إلى مَكان قضاء الحاجة بقدمه اليسرى ويقول : (بسم الله ، اللَّهُم إنِّى أعوذ بك من الخُبث و الخَبَائث) فَيَسْلم من وساوس الشيطان والنجاسات .
  3. أَنْ يخرج من المكان بمجرد الإنتهاء من قضاء الحاجة ، ويخرج بقدمه اليمنى ويقول : ( الحمد لله الذى أذهب عنى ما يُؤذينى و أَمْسك لى ما يَنفعنى ) .
  4. يُراعى عَدم التَّعجل فى الخروج من دورة المياه والتأكد من إِخراج جَميع الفضلات .
  5. أنْ يَتفكر الإنسان فى قدرة الله ورحمته فما دَخل منْ مَدخل واحد وهو الفم  قد خرج من مخرجين : أحدهما للمائع والآخر للجامد دون تدخل منه أو إرادة ، كما أنَّه لو نظرالإنسان إلى ذلك لعرف قدرة الله وفضله عليه ولعرف أنه ليس له السيطرة على جسده من الداخل .
  6. التَّنْظِيف والإِسْتنجاء لابد أنْ يكون بالماء والصابون للدُّبُر وبالماء فقط للقبل ، ولا بأس من استخدام الشطَّافة إذا أمن من النجاسة نتيجة تناثر الماء ، كما يستحب تجفيف المحل .
  7. تَوفر نية تخليص الجِسْم مما يؤذيه ؛ إعطاءً لحقِّه وحتى يكون مؤهلا لأداء الطاعات .
  8. الإسْتِنْجاء باليَد اليُسرى حيث إنَّ الأكل باليد اليمنى .
  9. أن لايُسَلِّم على من يقضى حاجته ولا يرد السلام وهو فى مكان قضاء الحاجة تنزيها لله أن يذكر اسمه فى الأماكن المستقذرة .
  10. كراهة الكلام فى الخلاء لغير حاجة عند جمهور العلماء .
  11. الحِرص على أنْ يَكون الإنسان مَستورا عند قضاء الحاجة فلا يطلع عليه أحد. 
  12. لكى يكون البيت طاهراً ومحلاً لدخول الملائكة لابد وأنْ تكون هذه الفضلات منصرفة أول بأول وذلك بتنظيف دورة المياه أول بأول .
  13. يُمْنع قَضاء الحاجة فى مجارى المياه ، أو طُرُق الناس ، أو ظِل شجرة ، أو الطريق العام ، أو فى مهب الريح .
  14. عَدم التَّبول فى مَهب الريح أو إتجاه القبلة .
  15. لاتُستحب الصلاة مع مُدافعة الحَدَث ، (أى يشغله قضاء الحاجة عن الصلاة) ، فقد نَهى رسول الله  العبد أن يُصلى وهو مُحتقن لذا وجب قضاء الحاجة بمجرد الشعور بذلك .
  16. التَّبول جالسا سُنة والتبول قائمًا للرجل مباح بِشرط الأمن من النَّجاسة ، فقد ورد أن النبى  مرَّ على قبرين فقال : (إِنَّهُمَا يُعذَّبان وما يُعذبان فى كبير) ثم قال : (بَلى إنَّه لكبير ، كان أَحدهما يَمشى بالنَّمِيمَة ، وكان الآخر لا يَسْتتر منْ بَوْلهِ ) .
  17. الحِرص على نَظافة دَورات المِياه بالمنازل باستمرار وكذلك بالمساجد فلا يصح أن تنبعث منها الروائح الكريهة فتؤذى الناس أو تؤذى المصلين .
  • هذا والأخذ بالآداب سالفة الذكر ، وتعليم الأبناء إياها ، وتعويدهم عليها عبادة يُؤجرالإنسان عليها ويُثاب .. بالإضافة إلى حِفظ البدن وسلامته .فإذا نِمْتَ بِأسلوب السُّنَّة ، وأَكلْتَ بأسلوب السُّنَّة ، وأخْرَجتَ الفضلات بأسلوب السَّنَّة أفدت الجسد وحافظت عليه ، ولن تحتاج إلى طبيب ، ولابد أن يكون هناك نِيَّة ، لأنه بالنيَّة تنال الأجر والثواب وتحصل البركة .

                                 ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛