من هدى النبى ﷺ | الأُضْحية من شَعائِر الإسْلام العَظيمة وأَعْظم القُرُبات والطَّاعَات
الأُضـْــــحِـــــــيَة
- الأُضْحية هى إسم لما يُذبح أويُنحر من النعم من الإبل والبقر والغنم تقربًا لله تعالى فى عيد الأضحى ، أيام النحر (أيام التشريق) ، وهى إحياء سُنَّة إبراهيم الخليل (عليه الصلاة والسلام) حين أمره الله عزَّ وجلَّ بذبح الفداء عن ولده إسماعيل (عليه السلام) فى يوم النحر ، وأن يتذكر المؤمن أن صبر إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) ــ وإثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد ــ كانا سبب الفداء ورفع البلاء ، وهى سُنَّة مؤكدة سنَّها النبى ﷺ فى السنة الثانية من الهجرة بفعله .. حيث ضحى ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده الشريفة وسمَّى وكَبَّرَ ووضع رجله على صفاحهما .. كما ثبت بقول الله تعالى : ﴿.. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) ﴾ الكوثر.. ومن ثمَّ فلا ينبغى أبدًا للقادر أن يُفوِّت هذه الفرصة الثمينة ، وأن فى ذلك وسيلة للتوسعة على النفس وأهل البيت ، وإكرام الضيف والجار ، والتصدق على الفقراء .
- وتعد الأُضحية من شعائر الإسلام العظيمة ، فى شكر الله تعالى بما أنعم الله به على الإنسان أنه خلق الأنعام لنفع الإنسان ، وأذن فى ذبحها ونحرها ؛ لتكون طعامًا له . وهى من أعظم القُربات والطاعات ، وهى شعار على إخلاص العِبَادة لله وحده وإمتثال أوامره ونواهيه ، يقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) ﴾ الحج .
- وعن أم سلمة (رضى الله عنها) ، قالت : قال رسول الله ﷺ : " إذَا دَخَلَت العَشْر ، وأرَاد أحَدُكم أنْ يُضَحِّى ؛ فَلا يَمسَّ مِنْ شَعِره وبَشَرِه شيئًا " .
- تنقسم شروط الأُضحية إلى قسمين :
- {أولاً} - شروط سُنِّيَّتِها :
- الحرية .
- العقل .
- القدرة عليها .. وتحدد بإمكان الحصول على ثمنها ولو بالإستدانة إذا كان قادرًا على الوفاء بدينه .
- {ثانيًا} - شروط صِحَّتِهَا :
- أن تكون سليمة من العيوب : كالهزال ، والعور ، والعرج البينين ، وقطع الأذن أو الإلية ....... الخ .
- أن تذبح فى الوقت المخصوص : وهو من بعد صلاة العيد إلى آخر اليوم الثالث من أيام العيد .
- أن يكون الذبح نهارًا .. إلا لضرورة فيجوز الذبح ليلا مع الكراهة .
- أن يكون الذابح مسلمًا .
- أن تكون الأُضحية من النعم فقط وهى : " الإبل ، البقر ، الغنم " .. وتجزئ الشاة عن الواحد ، وتجزئ البقرة أو الناقة عن سبعة أشخاص .
- أن تبلغ السن المحددة شرعًا بأن تكون جذعة من الضأن ، أو ثنية من غيرها :* الثنية من الإبل ما تم له خمس سنين .* الثنية من البقر ما تم له سنتان .* الثنى من الغنم ما تم له سنة .* والجذع من الضأن ما تم له نصف سنة .
- يقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ﴾ الحج .
- يُستحب لمن يريد الأُضحية أن يترك الحلق وقلم الأظافر فى الأيام العشرة الأولى من ذى الحجة إلى أن يُضَحى .
- يندب أن يتصدق بالثلث ، ويدخر الثلث لنفسه ، ويتخذ الثلث لأقربائه وأصدقائه .
- إنْ كانت منذورة للمساكين يَحرم الأكل ، أو الإهداء منها
- يُكره بيع صوف الأُضحية أو جلدها أو إعطاء الجزار أجره منها .
- كيفية الذَّبـح :
- تُحَدُّ السكين بعيدًا عن الذبيحة .
- تُضْجَع الأُضْحية - إن كانت من الغنم أو البقر أو الجاموس على جَنبها الأيسر لأنه أسهل على الذابح فى أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار ، وتوجَّه إلى القبلة ، وكذلك يَتوجه الذَّابح إلى القبلة .
- أما إذا كانت الأُضحية من الإبل فإنها تُنحر وهى واقفة - والنَّحر هو الطعن فى اللبَّة وهو التجويف الموجود بين أسفل العنق والصدر _ ثم تترك حتى تقع على جنبها .
- يُصلى الذابح ويُسلم على النبى ﷺ ويقول : " اللهمَّ هذا منْك وإليك .. وَجَّهت وَجْهى لِلَّذى فَطَرَ السمَّاواتِ والأرضَ حَنيفًا وما أنا منَ المشْركين ..إنَّ صلاتى ونُسكى ومَحياي ومَمَاتى لله ربِّ العالمين .. لا شَريكَ لَه وَبِذَلك أُمرتُ وأنا مِنَ المسْلمينَ " . ويقول حال الذبح : " بِسْم الله .. اللهُ أكبر .. اللهُ أكبر .. اللهُ أكبر " مع مراعاة قطع الحلقوم والمرئ جميعًا .
- لا يجوز ذبح الأُضحية وأخرى تنظر إليها .
- لا يجوز سلخ الأُضحية أو قطع أعضائها قبل زهوق روحها وسكون جسدها .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
المرجع / كتاب الإسلام وأركانهللشيخ / ياسين رشدى