نساء مؤمنات | السَّيِّدة نَسيبةُ بنتُ كَعْب (السَّائلة عنْ حَظِّها)
السَّـيِّدةُ نَسيبَةُ بِنْتُ كَعْبِ
(رضى الله عنها)
فمن هى ؟- هى أُم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن النجار الأنصارية ، وهى أم حبيب وعبد الله ابنى زيد بن عاصم ، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب ، كانت تشهد الغزوات ، وشهدت غزوة (أحد) مع زوجها وابنيها .
- خرج رسول الله ﷺ من (مَكَّة) إلى (العَقَبَةِ) سرًا لمقابلة وفد المدينة وكانوا اثنين وسبعين رجلًا وامرأتين فبايعوه وكانت السَّيدة نَسيبة بِنْت كعب ضمن الوفد ، ومعها زوجها وابنيها ، وعادت إلى المدينة بعد أن نالت شرف البيعة فى العَقَبَة مع النبى ﷺ والسبق فى الإسلام .
- فى المدينة ظلت (رضى الله عنها) تدعوا إلى الإسلام حتى هاجر إليها النبى ﷺ فكانت ضمن المستقبلين له ﷺ ، أيضًا نالت شرف شهود بيعة الرضوان والتى تمت تحت الشجرة يوم الحديبية .
- كان رسول الله ﷺ يزورها فى بيتها ، ويفْطرُ عندها ، ويقول لها : "إنَّ الصائمَ تُصَلِّى عليه المَلائكةُ إذا أُكلَ عِنْدهُ حتى يفرَغوا .. وربما قال : حتى يَشبَعُوا" وقالت له يومًا : يا رسول الله ما أرى كل شىء إلا للرِّجال ، وما أرى النساء يُذكرن بشىء ، فنزل قول الله تعالى : ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) ﴾ الأحزاب .
- حين ظهر مُسيْلمة الكذاب فى (اليمامة) وادَّعى النبوَّة أرسل النبى ﷺ إليه ابنها حبيب بن زيد بن عاصم الذى شهد معها بيعة العقبة ، وعندما وصل حبيب إلى مُسيلمة الكذاب برسالة النبى ﷺ والذى جاء فيها : " مِنْ مُحَمَّد رسولُ الله إلى مُسَيْلمة الكذَّاب ... " أوقفه مسيلمة الكذاب أمامه وسأله : أتشهد أن محمدًا رسول الله ؟... قال حبيب : نعم أشهد .. قال مسيلمة : أتشهد أنى رسول الله ؟ .. قال حبيب : أنا أصم لا أسمع .. فكرر مسيلمة عليه السؤال ، وكرر حبيب أيضا الإجابة .. فأخذ مسيلمة الكذاب يقطع أعضاءه عضوا عضوا ، ويكرر السؤال عليه ، ويكرر حبيب (رضى الله عنه) الإجابة حتى مات شهيدًا ، وعندما علمت السَّيدَة نَسيبة بمقتل ابنها حبيب قالت : "لمثل هذا أَعْدَدته وعِنْد الله احْتَسبته " .
- وعندما جاءت حروب (اليمامة) مع مُسيلمة الكذاب خرجت (رضى الله عنها) تقاتل مع الأنصار ، وكان معهم أبو دجانة الأنصارى يقاتل أصحاب مُسيلمة حتى قتلوه ، فأرادت السَّيدَة نَسيبة أن تنال من عدو الله مسيلمة الكذاب فعرض إليها رجل منهم فضربها فقطع يدها ، قالت (رضى الله عنها) : والله ما عرجت عليها ولم أزل حتى وقعت على الخبيث مقتولاً وابنى عبد الله بن زيد يمسح سيفه بثيابه فقلت له : أقتلته يا بنى ؟ قال نعم يا أماه ، فسجدت لله شكرا .
- فى غزوة (أحد) كانت السيدة نسيبة (رضى الله عنها) تسقى الجرحى ، وقاتلت يومئذ وأبلت بلاء حسنًا ، كانت تَذبَّ عن رسول الله ﷺ بالسيف وترمى بالقوس حتى جُرحت اثنى عشر جرحًا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف ، قال عنها النبى ﷺ : "لمَقَام نَسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان" .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛