طب وعلوم | التَّـــمْر غِـذاء وعِـلاج ووقـاية مع الإعجاز العلمى
التَّـمْر غِـذاء وعِـلاج ووقَـاية
الإعجاز العلمى فى الهدى النبوى
البلح من أقدم الثمار التى عرفها الإنسان ،
والبلح هو ثمار النخيل من الفصيلة النخيلية من النباتات ذوات الفلقة الواحدة ،
وتسمى الثمرة بلحة حين تنضج ، ثم تسود وتلين وتسمى الرطب ،
ثم تجف لتكون ثمرة ، وإذا استوى البلح فهو الرطب ثم التمر وهو أفضلها جميعًا
وأكثرها تركيزًا فى المواد الغذائية .
- وموطن نخيل البلح هو الجزيرة العربية وجنوب غرب آسيا وشمال افريقيا . وتعتبر نخلة البلح مباركة ، وكان اليهود يسمون بناتهم تامارا وهو اسم مشتق من التمر تشبها بالنخلة ذات التاج والخصوبة الوافرة والقوام الرفيع والطعم المسكر . أمَّا فى المسيحية فقد كان للنخلة تقدير وتكريم واضحين فقد ولد السيد المسيح عيسى (عليه السلام) تحتها فما أن أحست السيدة مريم (عليها السلام) بالآم الوضع حتى ألهمها الله تبارك وتعالى بالنخلة المثمرة .
- وقد جاء فى قول الحق تبارك وتعالى : ﴿ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ .. (26) ﴾ مريم . وقد خص الحق تبارك وتعالى فى هذه السورة ثمار النخيل وخاصة الرطب بالذكر لأهميته كغذاء ودواء . وقد جاء ذكر النَّخْيل فى القرآن والسُّنة على النحو التالى :
- فقد ورد ذكر النَّخلة فى مواضع كثيرة نذكر منها قول الحق تبارك وتعالى :
- ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ (10) ﴾ سورة ق .
- ﴿ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) ﴾ الشعراء .
- ﴿ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) ﴾ الرحمن .
- ﴿ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) ﴾ مريم .
- ﴿ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) ﴾ مريم .
- فقد ورد ذكر التَّمر فى أحاديث كثيرة منها :
- عن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله ﷺ :" خير تمراتكم البرنى ، يذهب الداء ، ولا داء فيه ". (رواه الطبرانى والحاكم) .
- عن السَّيدة عائشة (رضى الله عنها) أن النبى ﷺ قال : " لا يَجوع أهل بيت عِندهم التَّمر". (رواه مسلم) ، وفى رواية أخرى : " بَيْت لا تمر فيه جِياع أهله " .
- وقال ﷺ : " منْ تَصبَّح بِسبع تَمَرات عَجوة لا يُصِيبه فى هذا اليوم سُم ولا سِحر " . (رواه أبو داود والحاكم والترمزى وغيرهما) .
- وعن عائشة (رضى الله عنها) : " ما أَكل آل مُحَمَّد أكلتين فى يوم إلا إحداهُما تمر " . (رواه البخارىُّ) .
- مما يدل على مكانة النَّخلة فى الإسلام وأهميتها وأهمية ثمارها وكثرة منافعها فقد شبه النبى ﷺ المُؤمن بالنخلة لحديث ابن عمر (رضى الله عنهما) . ويُعد التَّمر أغنى المصادر الغذائية بالأملاح المعدنية فهو يحتوى على الماغنسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والفوسفور وغيرها من العناصر والأملاح .
- ومن خواص التَّمر الجيد أنه يَحتفظ بجميع خواصه الغذائية لمدة عام أو أكثر دون أنْ يَفْسد حتى يَأتى المحصول الجديد .
- فَوَائِد التَّمْرالصِّحية والوقَائية :
- غذاء سهل الهضم لا يُرهق المعدة .
- يحد من الشعور بالجوع الشديد الذى يشعر به الصائم .
- يُهيئ المَعِدة لإستقبال الطعام كما يُنشِّط العصارة الهضمية .
- يقى من الإصابة بالإمساك بما يحتويه من ألياف سيليولوزية .
- مُدر للبول ويَغسل الكلى .
- يُنظف الكبد من السموم .
- منقوعه يُفيد ضد السُعال والتهاب القصبة الهوائية والبلغم .
- يقى الإنسان من حدوث الأنيميا وخصوصًا الأنيميا الخبيثة بسبب نقص فيتامين (ب) المركب .
- يَحمى الإنسان من مرض السرطان لوجود عنصر الماغنسيوم ومضادات الأكسدة ويرى العلماء أن خلو سكان الواحات من مرض السرطان يعود إلى كثرة تناولهم للتمر الغنى بالماغنسيوم ومضادات الأكسدة .
- يعمل على تقليل نسبة الكلوليسترول فى الدم ويحمى من تَصلب الشرايين لإحتوائه على مادة البكتين .
- يُقوى الجانب الجنسى حيث أنه يحتوى على المنشطات الجنسية فإذا استخدم مع الحليب فإنه يقوى وينشط ويخصب البدن لما به من عنصر الفوسفور بالإضافة إلى حامض الأرجنين وهو من الأحماض الأمينية الأساسية حيث يُؤدى نقصه عند الذكور إلى نقص تكوين الحيوانات المنوية .
- تناوله لا يؤدى إلى تسوس الأسنان بل يُحافظ عليها وذلك لاحتوائه على عنصر الفلورين يُقَدَّر بخمسة أضعاف ما تحتويه الفواكهة الأخرى من هذا العنصر .
- يُعد التَّمر إكسير الشباب وفيه سِر عظيم وينشط الغدد ويقوى الأعصاب ويساعد على النمو ، وهو مُؤخِّر لمظاهر الشيخوخة ، وإذا أُضيف إلى الحليب كان أصلح الأغذية وخاصة لمن كان جهازه الهضمى ضعيفًا .
- يساعد فى عملية الولادة حيث أنه يُنشِّط انقباض عضلات الرحم لتيسير هذه العملية وتوسيع عنق الرحم .
- يساعد بعد الولادة فى وقف النزيف تدريجيًا وذلك لما لهُ من تأثير على الأوعية الدموية بالرحم فيعمل على انقباضها .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
من مقال للدكتور/على فؤاد مخيمر
رئيس اللجنة الطبية وعضو هيئة علماء الجمعية الشرعية