شخصيات إسلامية | الدكتور مصطفى محمود ومحنة البحث عن اليقين
الدكتُور مُصْطفى محمود
ومحنة البحث عن اليقين
إنها مسيرة ثلاثين عامًا من حياة هذا الكاتب الشهير تقلَّب فيها د. مصطفى محمود بين الماركسية والوجودية المُلحدة إلى الإيمان الصوفى الخلاَّق .
استطاعت الفلسفة الوجودية المُلحدة أن تطرح نفسها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كأيديولوجية جديدة لإنسان يتميز بالضياع والقلق ، والخواء الروحى والعبثية ، وانعدام معنى الحياة وجدواها فى تفكيره .
كانت تلك الحرب بمنزلة زلزال دمَّر فى نفوس الناس وعقولهم الثقة بالقيم والمعتقدات السامية التى كانت تشيع التفاؤل بمستقبل زاهر للجنس البشرى من خلال التقدم العلمى وتطبيقاته التكنولوجية . ونتيجة لهذا الوضع سيطر الهلع والقلق على تفكير الأجيال الأوربية الجديدة ، خصوصًا المثقفين منهم بعد أن روَّعتهم أهوال الأسلحة الفتاكة والإبادات الجماعية (الذرية والبيولوجية) التى استعملها المحاربون .
وقد صدرت مئات الكتب بجميع اللغات الحية ، وضعها كبار المفكرين والعلماء الغربيين تعبيرًا عن هول هذه المأساة وأخطارها ، وكلها تنضج بالتشاؤم والمرارة .
راجت كتب الوجوديين بشكل هائل بين عامى 1950ـــــ 1960 فى أوساط المثقفين الشباب فى كل أنحاء العالم ، خصوصًا كتب سارتر ، وكافو ، وما زالت أصداء الفلسفة الوجودية متغلغلة حتى الآن ، فى كثير من الأنماط الفكرية للعلم المعاصر . وعلى الرغم من هذه الأجواء المليئة بالإحباط واليأس والعدمية ، فقد حاول بعض كبار علماء الغرب ومفكريه ، فى طليعتهم ألبرت آينشتاين ، وبرتراند راسل ، وألبرت شويتزر ، وروجيه جارودى ، التصدى الغاضب لاستخدام تطور العلوم والتكنولوجيا لأهداف غير أخلاقية أو إخضاعها لتضارب المصالح والصراعات فى المجتمع الدولى .
وحاول فريق آخر من المفكرين المتشبعين بالقيم والأخلاقيات المسيحية ، إعادة الإعتبار لهذه القيم لإشاعة التفاؤل فى عقول الناس من جديد وإحياء الإيمان فى قلوبهم .
إلا أن هذه الجهود ذهبت سُدى ، ويعيش العالم اليوم تداعيات هذا الفشل المريع .
كانت عقول الأجيال العربية الجديدة من المثقفين تضج بموضوعات وأسئلة شبيهة بتلك التى طرحها الوجوديون فى الغرب ، مع اختلاف الأسباب ، عن الحرية وجدوى الحياة ، ولغز الموت ، ومعنى الخير والشر وطبيعة التقدم ، وحقيقة وجود الله والبعث بعد الموت .
وكان الدكتور مصطفى محمود أهم وأجرأ المعبِّرين عن هذا الإتجاه فى الثقافة العربية المعاصرة .
تخرج د. مصطفى محمود فى كلية الطب فى الجامعة المصرية عام 1952 متخصصًا فى الأمراض الصدرية ، ومارس هذه المهنة حتى عام 1962 ، انصرف بعدها إلى الكتابة الفكرية ، وقد مهد لهذا التحول بالعمل الصحفى إلى جانب دراسة الطب ، فكتب فى "مجلة الرسالة" عام 1947 إنتاجه القصصى الأول ، وفى عام 1954 صدرت له مجموعة "أكل عيش" .
عمل فى مجلتى "روز اليوسف" و "صباح الخير" ونشر فيهما الكثير من المقالات والقصص التى عبَّر فيها عن قلق فكرى عميق يعيشه منذ الصغر كما يقول ، فكان كتابه " الله والإنسان " الصادر عام 1956 رمزًا لهذا القلق . وعلى الرغم من أن علوم الكيمياء والفلك والطبيعة استهوته كثيرًا منذ أيام الدراسة فإن نزعته إلى عالمى الفكر والفن كانت لها الغلبة فانصرف إليهما .
وقد عكس إنتاجه الفكرى الصادر فى ما بين خمسينيات وسبعينيات القرن الماضى الأفكار الوجودية الملحدة نفسها تقريبًا التى عبَّر عنها المفكرون الأوربيون فى إنتاجهم الفكرى .
كان الصراع بين التيارات المادية والإتجاهات الدينية المتجذرة فى بنية المجتمعات العربية من سمات هذه المجتمعات فى تلك الفترة ، وقد أصبحت من اهتمامات د. مصطفى محمود الفكرية الذى خضع منذ تفتحه على قضايا الإنسان والحياة لسطوة النظرة العلمية المادية التى لا تهتم بقضايا الغيب والماورائيات والتى كان الخيال العلمى والشك بحقيقة الأشياء من خلفياتها الرئيسية فى شخصية د. مصطفى محمود .
وعلى الرغم من هذه المادية الصارمة ، لم يستبعد د. مصطفى محمود نهائيًا وجود ظواهر روحية كامنة فى أعماق الكون ومخلوقاته ، نكتشفها بالتأمل والتفكير .
"نظرة فى السماء فى منتصف ليل ساج إلى هذه العمارة الكونية الهائلة سوف تثير الذهول ، إلى أين نسير ؟ وما النهاية ؟ ومن الذى خلق ؟ وكيف ولم ؟ " .
- سياحة فكرية
احتاج د. مصطفى محمود إلى حوالى ثلاثين عامًا من السياحة الفكرية فى بطون الكتب العلمية والفلسفية والدينية القديمة منها والحديثة ، وإلى فترات طويلة من الإستبطان والحوار الذاتى العميق إلى أن وصل لقناعات روحية غيرت مجرى حياته كلها ، مستلهمًا قول منصور بن سرجون الدمشقى " الفلسفة هى حب الحكمة ، لكن الحكمة الحقيقية هى الله ، فمحبة الله إذن هى الفلسفة الحقيقية " .
إن إحدى القضايا الأساسية التى شغلت وتشغل تفكير د. مصطفى محمود ، (هو الآن على عتبة التسعين) . هى البحث عن أساس متين للعلاقة بين روحانية الإيمان الدينى ومادية الحضارة الحديثة ليقيم عليه نظامًا واقعيًا للحياة يؤمِّن السعادة الروحية والمادية للإنسان ، وقد وجد هذا الأساس فى الإسلام الذى يستطيع بتراثه الروحى الخصيب ومبادئه الأخلاقية والإجتماعية السامية أن يقدم لعصرنا المادى الشرس وللجنس البشرى وحضارته طوق النجاة والخلاص من الهلاك الذى يتهدده ، دون المساس بمكتسباته العلمية وتطوراته المادية شرط إخضاعها للأهداف الإنسانية الخيَّرة .
يقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) ﴾ آل عمران .
إنَّ جُلَّ ما يهدف إليه الإسلام ، كما يقول د. مصطفى محمود هو " تحقيق اقتران ناجح بين المادة والروح لقيام مدينة إنسانية جديدة قوامها القوة والرحمة ، بحيث تكون القوة المادية تحت سيطرة قلب رحيم " .
فالمثال والواقع المادى لا يتعارضان فى الإسلام بل يكمل أحدهما الآخر . والعالم فى المفهوم الإسلامى لم يُخلق عبثًا وكذلك الإنسان ، بل لغاية أرادها الله وهى إعمار الكون وتطويره على أسس أخلاقية خيَّرة تحفظ الحياة وتنمِّيها وتحافظ على بيئتها من الدمار .
أراد د. مصطفى محمود أن يطبق عمليًا ما أمر به الإسلام من قيم المودة والرحمة والتكافل الإجتماعى ، فبنى مسجدًا فى قلب القاهرة ، (منطقة المهندسين) جعل فيه مكانًا للصلاة وآخر للمحاضرات ومرصدًا ومتحفًا طبيعيًا صغيرين باعتبار أن المسجد فى الإسلام ليس فقط مركزا للصلاة ، بل منارة للعلم والمعرفة . وأقام إلى جانب المسجد مستشفى كبيرًا يقدم معظم خدماته الطبية والعلاجية مجانًا للفقراء والمحتاجين ، ويذهب فى نهاية كل أسبوع مع زملائه من الأطباء إلى أعماق الريف المصرى لعلاج المرضى ومداواتهم .
- من الإلحاد إلى الإيمان
ضمن د. مصطفى محمود كتابيه " حوار مع صديقى الملحد " و " رحلتى من الشك إلى اليقين " وصفًا ممتعًا لذلك الحوار العميق الذى أجراه بين ذاته التى كانت يومًا تعيش فى عالم الإلحاد ، وذاته التى حلَّت فيها سكينة الإيمان الروحى .
فقال فى كتابه " رحلتى من الشك إلى اليقين " : " ومع سن البلوغ جاءت مرحلة التمرد والرفض فى قضية الأديان وأصبحتُ أناقش كل شىء بمادية مجردة ، وبدأتُ أُعيد نظرى فى جميع الأحكام بطريقة صبيانية ... وكان هدفى إعادة تقييم كل شىء ، وبذلك تبلور الخط الأخير الذى قدر له أن يحكم حياتى كلها فى ما بعد ، وهو خط الفكر والتأمل والتفلسف ، وإعادة النظر فى قضية الدين سواء بالرفض أو القبول ، وقد استمر الرفض ربع قرن تقريبًا " .
كانت الإكتشافات العلمية الكبرى والأفكار الفلسفية العظيمة التى غيرت وجه العالم وحياة الإنسان من نتاج العقول المشككة الباحثة دومًا عن الحقيقة لأن الشك كما يقول برتراند راسل : " ثمرة من ثمرات البحث عن الحقيقة " أو بتعبير نيتشه : " ليس الشك إنما اليقين القطعى هو الذى يقتل " .
لقد اتسمت الحضارة الغربية الحديثة منذ القرن السابع عشر بالشك فى الدين ، وفى القرن الثامن عشر امتد الشك إلى العقل ، وفى القرن التاسع عشر ترسخ الإيمان المطلق بالعلم الحديث وبقدرته الكاملة على استكشاف مجهولات الغيب والغاز الكون والحياة ، وكان أفضل من عبَّر عن هذا الإيمان قول السير جيمس تيفن عام 1884 : " إذا كان العلم قد أحاط بنشأة الحياة الإنسانية ، فلست أرى بعد ذلك مادة باقية للدين ، إذ ماهى فائدته ؟ وماهى الحاجة إليه ؟ إننا نستطيع أن نسلك طريقنا بغيره ، وإذا كانت وجهة النظر التى يقدمها لنا العلم لا تعطينا ما نعبده ، فهى كفيلة بأن تعطينا الكثير جدًا مما نتمتع به ونتملكه " .
عرف الفكر الغربى مع بدايات القرن العشرين تحولا جذريًا عن الإيمان المطلق بالحقائق العلمية المعتمدة على التجارب الحسية ومبدأى السببية والحتمية نتيجة لنظرية أينشتاين فى النسبية التى غيرت الصورة الموضوعية للعالم كما رسمها العلماء السابقون ، وأدت إلى انهيار مبدأى الحتمية والسببية ، ومعهما اليقين العلمى القديم .
لكن هذا الشك العلمى لم يؤد فى النهاية إلى انهيار العصر العلمى كما أدى الشك الدينى فى عصر النهضة الأوربى إلى انهيار العصر الدينى ، بل " أصبح العلم يقوم بدورين أساسيين " كما يقول برتراند راسل :
الأول : من حيث هو تطبيق للنظريات العلمية لتوليد التكنولوجيا التى غيرت معالم المجتمعات الإنسانية من الأعماق .
والثانى : من حيث هو "ميتافيزيقا" يملأ الفراغ الذى أحدث اختفاء الإيمان بحتمية قوانين الطبيعة ، ولكن ليس بالعودة إلى خرافات ما قبل عصر العلم ، بل بالبحث عن مُثل عليا جديدة ، ونتيجة لهذا التطور فى مفهوم العلم أعاد علماء وفلاسفة القرن العشرين الإعتبار إلى قضيتين أساسيتين كانتا من محاور الفكر الرئيسية فى كل حقب التاريخ ، وهما : حرية الإرادة ، ووجود الله ، بعد أن أنكرهما معظم علماء وفلاسفة القرن التاسع عشر ، وهاتان المشكلتان من الموضوعات المشتركة بين الدين والعلم والفلسفة إلى جانب مواضيع أخرى ، كالتساؤل عن طبيعة الكون ، ومصير الإنسان ودوره فيه .
لا يمكن فهم مسيرة د. مصطفى محمود الفكرية وتحوله من الشك إلى الإيمان إلا فى ضوء هذه التطورات العلمية فى الغرب لأن ثقافته مستمدة أساسًا من الفكر العلمى الغربى الحديث . ولم يكن شكه نتيجة تأمل ميتافيزيقى عقيم ، بل نتيجة تأثره سلبًا وإيجابًا بذلك الفكر .
فقد أمدته دراسة الطب بالنظرة العلمية المادية التى لا تعرف إلا بما يقع فى مجال الحس . وبما أن الموضوعات الغيبية كالإيمان بـ الله والبعث بعد الموت لا يمكن البرهنة عليها حسيًا ، فهى إذن أساطير خيالية لا تمت إلى الحقيقة بصلة .
- من الشك إلى اليقين
تبدل هذا الخطاب الإلحادى جذريًا عندما ولج د. مصطفى محمود رحاب الإيمان فقال فى كتابه : " رحلتى من الشك إلى اليقين " : " إن العلم الحقيقى لم يكن أبدًا مناقضًا للدين ، بل يدل عليه ويؤكد معناه " . وهو المعنى نفسه الذى عبر عنه الفيلسوف الإنجليزى هوايتهد بقوله : " إن عصور الإيمان هى عصور النظر العقلى " .
كان د. مصطفى محمود يقول فى بداية وعيه الفكرى (1956) : " إن الله فكرة فى تطور مستمر كما تدل على ذلك قصة الأديان ، الله فى العصر الحديث معناه الطاقة الخام التى فى داخلنا ، الله هو الحركة الى كشفها العلم فى الذرة وفى البرتوبلاسم وفى الأفلاك ، وهو الحيوية الخالقة فى كل شىء ...."
وكان يقول أيضا : " إن كل ما تبقى من الأديان هى الأيام المقدسة (أى الأعياد التى تحولت فى زماننا الآن (فى القرن العشرين) إلى أجازات وأيام راحة ، والأمل الوحيد الباقى للدين هو أن يقيم معبده فى عالم الحقيقة الذى أنشاه كوبرنيك ، وداروين ، وفولتير ، وسبنسر ، وكانت ، وبرنارد شو ، ويحترم الصدق العلمى البسيط ، ولا يحتمى بعالم اللامعقول ...فالرب الذى لا يحترم عقلا صنعه بيده يعطينا العذر فى ألا نعبده ... إن شريعة هذا الدين بسيطة ، وهى الولاء للحياة ".
وعندما أصدر د. مصطفى محمود كتابه " الله والإنسان " فى عام (1956) صادرته السلطات المصرية ، وأحالت مؤلفه إلى محكمة أمن الدولة بتهمة نشر الفكر الإلحادى ، فكان ذلك أول صدام بين مصطفى محمود المفكر والمجتمع المصرى المتدين .
تبدل هذا الخطاب الإلحادى تمامًا عندما بدأ د. مصطفى محمود قراءة الإسلام قراءة جديدة بعقل القرن العشرين (كتابه " القرآن محاولة لفهم عصرى ") واطلع على قصة الشك والإيمان عند الإمام الغزالى ، وتعرف على الفكر الصوفى ، خصوصًا عند النفرى وابن عربى ، فانفتحت أمامه فضاءات فكرية جديدة عبَّر عنها بلغة مختلفة تمامًا عن تلك الى استعملها فى مرحلة تفكيره العلمى والمادى .
ويقول فى كتابه " رحلتى من الشك إلى اليقين " : " الصورة المادية التى صورها العلم ، اتضح أنها ناقصة وكاذبة ، والتوصيف العلمى المادى للإنسان لا يفسر الإنسان ... والفلسفة المادية لا تفسر الحياة ، والغيب حقيقة ، ورب الغيب حقيقة لا يمكن تفسير أى شىء من دونه ، وعُدتُ إلى الدين والكتب السماوية ، وعُدت أقرأ القرآن بقوة جديدة ، وكانت ثمرة هذا التحول سلسلة كتب " القرآن محاولة لفهم عصرى " ، و " الكعبة " و " محمد " و " التوراة " و " حوار مع صديقى الملحد " و " رأيت الله " ... وغرفتُ من التصوف ورجال الصوفية وطلاسم العارفين بـ الله ، وكتبت كتابى " السر الأعظم " وأنا فى هذا البحر " .
ويعترف د. مصطفى محمود بالدور الأساسى الذى لعبه القرآن فى انتقاله من حالة الشك والإلحاد إلى سكينة اليقين والإيمان ، فالقرآن كما يقول الشاعر والفيلسوف الباكستانى محمد إقبال : " يوقظ فى نفس الإنسان شعورًا ساميًا بما بينه وبين الخالق وبينه وبين الكون ... وبما أن العقل يترصد قلب الإنسان النابض ويحرمه من ذلك الزخر من الحياة الكامنة فيه " .
كما يقول جلال الدين الرومى ، فإن هذا الزخر والذى قاد د. مصطفى محمود فى النهاية من حالة الشك ومشاعر القلق وانعدام اليقين إلى واحة الإيمان والسكينة العقلية والروحية والنفسية . إنها رحلة فكرية وعاطفية مثيرة ومضنية يحكيها د. مصطفى فى كتابه " رحلتى من الشك إلى اليقين " الذى يجيب فيه عن كل الأسئلة التى يطرحها الإنسان على نفسه فى مرحلتى الشك واليقين ، وهو بذلك يشبه المرحلة التى مر فيها محمد إقبال الذى افتتن فى بداية حياته الفكرية بالثقافة الغربية ومفاهيمها المادية ، وما لبث أن اعترف بخطئه بعد اكتشافه المعانى العميقة للقرآن التى كانت النور الذى هداه إلى الإيمان ،
كما يقول لأن الإيمان بالمفهوم القرآنى يحيى النفس بعد موتها ، يقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ .. (122) ﴾ الانعام .
لقد مارس د. مصطفى محمود فى كلتا الحالتين الإلحادية والإيمانية تأثيرًا كبيرًا على الشباب العربى منذ النصف الثانى من القرن العشرين ، ويعتبر برنامجه التلفزيونى الشهير " العلم والإيمان " وأرقام مبيعات كتبه التى يفوق بعضها المائة الف نسخة لكل طبعة ( إفادة قسم التوزيع فى مؤسسة أخبار اليوم القاهرية ) تعبيرًا حقيقيًا عن ذلك التأثير ، ويبقى انتاجه فى مجال الفكر الإسلامى أكثر الجوانب إضاءة فى مسيرته الفكرية . 🅪
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
للكاتب والسفير اللبنانى السابق / د. محمد ضاهر