مأثورات وحكم | فضائل الصدقات وأثرها على الإنسان فى حياته وبعد موته
فـضـائــل الصـدقـات
عند الله تبارك وتعالى
لماذا يختار الميت الصدقة لو رجع إلى الحياة الدنيا ؟
﴿ وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) ﴾ المنافقون .
يختار الميت الصدقة لو رجع إلى الحياة الدنيا ولو لدقائق معدودة ليقدم صدقة لله عزَّ وجلَّ لأنه عرف أن الصدقة تباهى سائر الأعمال وتفضلهم ، وعلم عظم ثوابها ، وعظم عقاب المفرط فيها .
كما أن الصدقة أحب الأعمال عند الله تبارك وتعالى وأفضلها فهى سبب لزيادة البركة فى العمر وزيادة فى المال وسعة الرزق ، ومطهرة للأموال ، ومن مميزات الصدقة أنها تضاعف أجر المتصدق أضعاف كثيرة عند الله فى الدنيا والآخرة ، وأنها تكفر السيئات .
كذلك الصدقة تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى وتمحو الخطيئة ، وأنها وقاية من النار ، وأن المتصدق فى ظل صدقته يوم القيامة . كما أن الصدقة تدفع عن صاحبها المصائب والبلايا ، وتُنجيه من الكروب والشدائد .
والآيات التالية تبين لماذا يختار الميت الصَّدقة لو رجع إلى الحياة الدنيا ، كما تُبين أثرها على المتصدق فى حياته الدنيا :
يقول الحق تبارك وتعالى :
- ﴿ وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) ﴾ البقرة .
- ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) ﴾ البقرة .
- ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) ﴾ البقرة .
- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ... (254) ﴾ البقرة .
- ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) ﴾ البقرة .
- ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) ﴾ البقرة .
- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ ... (267) ﴾ البقرة .
- ﴿ إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) ﴾ البقرة .
- ﴿ ... وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) ﴾ البقرة .
- ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) ﴾ البقرة .
- ﴿ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) ﴾آل عمران .
- ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ ... (34) ﴾ النساء .
- ﴿ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ ... (39) ﴾ النساء .
- ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ ... (103) ﴾ التوبة .
- ﴿ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ... (22) ﴾ الرعد .
- ﴿ قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31) ﴾ إبراهيم .
- ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا (67) ﴾ الفرقان .
- ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) ﴾ سبأ .
- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) ﴾ فاطر .
- ﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) ﴾ الحديد .
- ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ ... (10) ﴾ الحديد .
- ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) ﴾ الحديد .
- ﴿ ... وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) ﴾ الحشر .
- ﴿ وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) ﴾ المنافقون .
- ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) ﴾ التغابن .
- "صَنائِعُ المعروف تَقِى مصارع السُّوء ، وصدقة السِّر تُطفئ غضب الرَّبِّ ، وصِلةُ الرَّحم تزيدُ فى العُمْرِ" . رواه الطبرانى عن أبى أمامة (رضى الله عنه) ، وصنائع المعروف كالسعى فى حوائج الناس لقضائها ، وقضاء ديون الغارمين ، ومن مصارع السوء أن يموت الإنسان على معصيته ، ويُفتضح أمره ، أو يموت بعيدًا عن بيته فى حادث مثلا .
- "وإنَّ أحب الأعْمَال إلى الله سرور تُدخله على مُؤمن ، تكشف عنْه كرباً ، أو تقضى عنْه ديناً، أو تطرد عنْه جَوعاً" . رواه البيهقى ، وحسنه الألبانى عن ابن عمر (رضى الله عنهما) .
- "الصَّدقة تُطفئ الخَطيئة كمَا يُطفئ الماء النَّار" . رواه الترمذى عن معاذ (رضى الله عنه) .
- "اتقوا النَّار ولو بِشق تَمْرة" . رواه البخارى
- "الصَّدقة على المِسْكين صَدقة ، وعلى ذى الرَّحِم ثِنتان : صَدقةٌ وصلةٌ" . رواه الترمذى عن سلمان بن عامر (رضى الله عنه) ، كلما كان الإنفاق على الفقراء من الأقارب كان أفضل فالأقربون أولى بالمعروف .
- "أفْضل الصَّدقة مَا كان عن ظَهْر غِنى ، واليدُ العُلْيا خير من اليد السُّفلى ، وابْدأْ بِمنْ تعُول" . رواه مسلم عن حكيم بن حزام (رضى الله عنه) . والمسارعة بالصدقة مطلوب ؛ فالإنسان لا يدرى متى يجىء الموت ، وأفضل الصدقة ما يتصدق به العبد وهو فى تمام صحته ، ويأمل فى طول الحياة ، ورغد العيش .
- "مَا منْ يوم يُصبح العِباد فيه إلا مَلكَان ينزلان فيقول أحدهما : اللَّهم أعْط مُنفقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللَّهم أعْط مُمسكاً تلفاً" . (فى الصحيحين) .
- "مَا نَقصَ مالٌ منْ صَدقة" . (صحيح مسلم) .
- "إذا مَات الإِنْسان انْقطع عَمله إلا من ثلاث : صَدقةٌ جارية ، أو علمٌ ينتفع به ، أو ولدٌ صالح يدعو له" . (رواه مسلم) .
- "من نَفَّس عن مؤمن كُرْبة من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كُربة من كُرَب يوم القيامة ، ومن يسَّر على مُعْسر يسَّر الله عليه فى الدنيا والآخرة" . رواه مسلم عن أبى هريرة (رضى الله عنه) . 🅪