مأثورات وحكم | مَفَــاتيح الفَــرج والأَسْرار العجيبة من القرآن والسُّنَّة
مَفـَــاتِيح الفـَــرج
لترويح القلوب وتفريج الكروب
- يقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ
- إعلم أيها الأخ الفاضل أن القرآن الكريم ملىء بالأسرار العجيبة والخواص الربَّانية المُذهلة .. فهو كتاب الله عزَّ وجلَّ ، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وهو الكتاب الذى وصفه رسول الله ﷺ بأنه (لاتنقضى عجائبه) . لذا أوصانا رسول الله ﷺ : أن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما أستطعتم ، والدعاء هو العبادة وهو الوسيلة التى تجعل هناك تواصلاً بين العبد وربه ، ويلجأ به نحو ربه ليخفف عنه مِحنته ويكشف عنه كرْبه ويكفيه همَّه وأنَّ هذا القرآن حبل الله المتين وهو النور المبين والشفاء النافع عصمة من تمسك به ونجاة من اتبعه .
- فيه آيات الغِنَى لمن أراد الغنى : (سورة الواقعة) .
- وفيه آيات اليُسر لمن أراد أن يعطى اليسر : (سورة يس) .
- وفيه آيات الإجابة لمن أراد أن يجاب دعاؤه .
- وفيه آيات الشِّفاء لمن أراد أن يشفى من الأدواء والعلل : "عليكم بالشفاء من العسل والقرآن" . رواه ابن ماجه .
- وفيه آيات لقضاء الديون .. وفيه آيات لدفع الهموم .
- وفيما يلى نقدم بعض أسرار آيات هذا الكتاب الكريم : فمن مفاتيح الفرج هذه الآيات الست وأجوبتها من قرأها عند كل شدة فإن الله تعالى يجعل له منها مخرجًا ، ويرد الله عليه ماله وجاهه ، ويُؤمِّنَه من السلطان ، ولا يقرأها مهموم إلا فرَّج الله هَمَّه ، ولا مديون إلا قضى الله دَيْنهُ ، ولا مسجون إلا خَلصَّهُ الله مِمَّا به وهذه الآيات وأَجْوبتها هى :
- ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) ﴾ البقرة . إجابتها : ﴿ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ﴾ البقرة .
- ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) ﴾ آل عمران . إجابتها : ﴿ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) ﴾ آل عمران .
- ﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) ﴾ الأنبياء . إجابتها : ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) ﴾ الانبياء .
- ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) ﴾ الأنبياء . إجابتها : ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ (84) ﴾ الأنبياء .
- ﴿ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) ﴾ غافر . إجابتها : ﴿ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) ﴾ غافر .
- ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) ﴾ آل عمران . إجابتها : ﴿ أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) ﴾ آل عمران .
- التَّوجه بِالإسم الأَعْظم إلى الله سُبْحَانه وتَعالى :
(اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمُ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ المُبَارَكِ الأَحَبِّ إِلَيْكَ الذِى إِذَا دُعِيتَ بِه أَجَبْتَ ، وإِذَا سُئِلْت بِه أَعْطَيْتَ ، وإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِه رَحِمْتَ ، وإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِه فَرَجْتَ أنْ تَجْعلَ القُرآنَ العَظِيم رَبيعَ قُلوبنا ، ونُور أبْصَارِنَا ، وجَلاء أَحْزانِنَا ، وذَهَاب همُومِنَا وغُمُومِنَا ، وأنْ تَجْعَلنَا نتْلُوه كَمَا يَجب وكما يَنْبَغى وكمَا تُحِبُّ وكَما يُرْضِيكَ عنَّا) .
(اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمُ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ المُبَارَكِ الأَحَبِّ إِلَيْكَ الذِى إِذَا دُعِيتَ بِه أَجَبْتَ ، وإِذَا سُئِلْت بِه أَعْطَيْتَ ، وإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِه رَحِمْتَ ، وإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِه فَرَجْتَ أنْ تَرْزُقنا لذَّة النَّظرِ إلى وَجْهِك الكَرِيم) .
(اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمُ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ المُبَارَكِ الأَحَبِّ إِلَيْكَ الذِى إِذَا دُعِيتَ بِه أَجَبْتَ ، وإِذَا سُئِلْت بِه أَعْطَيْتَ ، وإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِه رَحِمْتَ ، وإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِه فَرَجْتَ أن تَكْتُب لنَا الجنَّة ، وأنْ تُحرِّمنَا على النَّار) .
(اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمُ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ المُبَارَكِ الأَحَبِّ إِلَيْكَ الذِى إِذَا دُعِيتَ بِه أَجَبْتَ ، وإِذَا سُئِلْت بِه أَعْطَيْتَ ، وإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِه رَحِمْتَ ، وإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِه فَرَجْتَ أنْ تُظِلَّنا بِظِل عَرْشُك يَومَ لا ظِل إلاَّ ظِلُّكَ ، وأنْ تَحْشُرنا يَومَ الفَزعِ آمنين ، وأنْ تَجْعلنَا مُتَحَابينَ بِجلالك ، ومُجْتَمعين على كَلامِكَ ، وأنْ تَتوفنَا مُسْلمين ، وأنْ تُلْحِقنَا بِالصَّالحين ، وأنْ تَجْعل خيْر أَعْمَالنا خواتِيمَها ، وأنْ تجعل خَيْر أَيامِنَا يَوم لقائك) . هذا التوجه إلى الله هو التوجه بإسم الله الأعظم ، وإذا سألتم به الله لا تسألوه به من أمور الدنيا أبدًا . تلك وصية شيوخنا رحمة الله عليهم .
- دُعَاء سيدنا يُوسف حينما ألقوه إِخوته فى الجُبِّ :
حزن يوسـف حـزنًا شديدًا وأصابه الغَمِّ والهمِّ حيث الظلام والوَحْدة والوَحْشـة ، فتلقاه جبريل (عليه السلام) ونزل إليه يُعلمهُ كلمـات يُدعو بها ويَنْشغل بالدُّعاء عن الهـمَّ والغـمَّ :
" اللَّهُمَّ يا مُؤْنس كُلَّ غَريب ، ويا صَاحِب كل وَحيد ، ويَا مَلْجأ كل خَائفْ ، ويا كَاشِفَ كُل كُرْبة ، ويا صَانِعَ كل مَصْنُوع ، ويا جَابِرَ كل كَسِير ، ويا عَالمَ كل نَجْوَى ، ويا مُنْتَهى كل شَكْوى ، ويا حَاضِر كل مَلأ ، يَا حَى يا قَيُّوم إقْذف رَجَاءَكَ فِى قَلْبى حتَّى لا أَرْجُوا أحدًا سِواكَ ، وحتَّى لا يَكُون لِى همٌّ ولا شُغلٌّ غَيْرك ، أسْأَلُكَ أنْ تَجْعل لِى منْ أَمْرى فرجًا ومَخْرجًا ، إنِّك عَلَى كُل شىء قَدِير " .
فدعا يوسف (عليه السلام) بهذا الدعاء ، فقالت الملائكة : إلهَنَا نَسْمع صوتًا ودُعَاءً ، الصوت صوت صبى والدُّعاء دُعاء نَبِّى . فكان المُؤْنس له هو الله وكان الصَّاحب له هو الله ، وكان الحَافظ له هو الله .
- يَـس وقَضَاء الحَوائج : فى هامش كتاب (المنهج الحنيف) بخط بعض الأفاضل ، فائدة عظيمة لقضاء الحوائج .
- تقرأ بعد صلاة الصبح سورة ( يس ) 4 مرات . وصيغة قراءتها : تكرر لفظة ﴿ يس ﴾ 7 مرات .
- فإذا وصلت إلى قوله تعالى : ﴿ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾ كررها 14 مرة .
- فإذا وصلت إلى قوله تعالى : ﴿ سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ﴾ كررها 7 مرات .
- فإذا وصلت إلى قوله تعالى : ﴿ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴾ كررها 12 مرة .
- ثم تقرأ فاتحة الكتاب مرة .
- ثم تقول ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ مرة .
- ثم تدعو بما تشاء يستجاب لك . ولكن لا تدع إلا بما هو ضرورى لك : فإن فيها إسم الله الأعظم فاحتفظ به .
- مِنْ خواص سُورة (والضحى) :
جاء فى (خواص القرآن ) أن من قرأ سورة (والضحى) سبع مرات عند طلوع الشمس وعند غروبها لم يضع له ضائع ، ولا يسرق من بيته ، ولا يقع فى بيته فساد ، ولا يدخله وباء ولا طاعون ، وكل سارق أو طارق يقرب من بيته بليل يجد على بيته سورًا من حديد .
- آيات لدفع الهموم وتيسير الأمور :
قال ابن عباس : " من قرأ سورة يس حين أصبح أُعطى يُسر يومه حتى يُمسى ، ومن قرأها فى ليلته أُعطى يُسر ليلته حتى يُصبح " . ومن حديث الترمذىُّ : أنَّ سورة يس تدعى فى التوراة المعمة ، قيل يا رسول الله ، وما المعمة ؟ قال : تَعم صاحبها بخير الدنيا وتدفع عنْه أهاويل الآخرة ، وتُدعى الدافعة والقاضية . وقيل يا رسول الله : وكيف ذلك ؟ قال : تدفع عن صاحبها كل شىء وتقضى له كل حاجة .
وعن أبى داود عن أبى الدرداء قال رسول الله ﷺ : من قال إذا أصبح وإذا أمسى ﴿ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (139) ﴾ التوبة . سبع مرات كفاه الله ما أهمه صادقًا أو كاذبًا .
وروى أن رسول الله ﷺ قال : ما كربنى أمر إلا تمثل لى جبريل عليه السلام فقال : ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) ﴾ الإسراء .
- آيات لدفع الفقر وتيسير الرزق :
- روى عن النبى ﷺ : " من أتى منزله فقرأ سورة الحمد لله رب العالمين ، وسورة الإخلاص نفى الله عنه الفقر وكثر خير بيته " .
- أخرج أبو موسى المدينى فى (جلاء الأفهام) قال : شكا رجل إلى النبى ﷺ الفقر وضيق العيش فقال له النبى ﷺ : إذا دخلْت إلى منزلك فَسلم إن كان فيه أَحد أو لم يكن فيه أَحد ، ثُم صلى وسلِّم علىَّ واقرأ "قل هو الله أحد" مرة واحدة .
- أخرج ابن مردوية عن أنس (رضى الله عنه) عن رسول الله ﷺ قال : " سُورة الوَاقِعة سورة الغِنى ، فاقرأوها وعلمُوها أَولادكم "
- وقال ابن مسعود : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا ( الفاقة هى الفقر) .
- وورد فى شمس المعارف أنَّ ما ينفع للرزق قراءة :
(اللهم أَنا عَبْدُك ابنُ عبدك ابن أمتك . نَاصَيتى بيدك مَـاض فـــىَّ حُكْمُـك .. عــدلٌ فــىَّ قَضـاؤك أسـأَلكَ بكـل اسم هو لـك .. سميَّت بــه نفسـك أَوْ أَنْزلتَه فـى كِتـابك أَوعلَّمْته أحــدَا مـنْ خلقـك أَوْ استــأْثرت بـه فــى عِلــم الغيْــب عنــدك أنْ تَجعل القرآن العظيم .. ربيع قلبى .. ونُور صدرى وجَــلاء حــزنى .. وذهــاب همِّـى وغمِّــى) .
- صلاة قَضَاء الحوائج :
يسن لمن كانت له عند الله حاجة ، أو عند أحد من خلقه أن يتوضأ ويحسن الوضوء ، ثم يصلى ركعتين فى غير أوقات الكراهة بنية قضاء الحاجة ثم يقول الدعاء الآتى :
اللـهمَّ لَـك الحمْدُ ملْء السمَّاوات ومِلْء الأرْض ومِلْء ما بَيْنهُما وملء مَا شئْت مِن شَىء بَعد ، أَهل الثناء والمجد أَحقُّ ما قَال العبد ، وكُلُّنا لــك عبــد .. لا مَــانِع لمـا أعْطيت ولا مُعْطى لِمَــا منــعْتَ ولا رَادَّ لمــــا قَضيـتَ ، ولا يَنفـع ذا الجــــــدِّ منـــــك الجـــــــدُّ ، ولا حَول ولا قوةَ إلا بِالله العلىِّ العظيم .. اللهمُّ صلِّ وسَلمْ وبَارك عَلـى سيِّدِنَا مُحَمَّد النَّبىِّ الأُّمِّــى ، وعَلــى آلـــه وصَحبـه أَجْمـعينَ .. لا إلَـهَ إلاَّ الله الحَليمُ الكَـــريمُ ، سُبْـحانَ الله رَبِّ العَـرْشِ العظيــمِ ، الحَمــدُ لله ربِّ العَالمينَ .. اللـهمَّ إنـى أَسألُـك مُوجبـــاتِ رَحْمَتك ، وعَــزائمَ مَغْفـرتِكَ ، والغَنيمة مـنْ كُل بِرِّ ، والسَّلامةَ مـن كُلِّ إثم .. اللهمَّ لا تدع لى ذَنْبا إلا غَفرْته ، ولا همَّا إلا فرَّجْته ، ولاَ دَيْنًا إِلا قَضَيْتَهُ ، ولاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائج الدُّنْيَا وَالآخِرةِ إلا قَضَيْتَهَا يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ .
- صَـلاة الإِسْتِخَارة :
تسن صلاة ركعتين بنية الإستخارة لمن هم بأمر ذى بال ، أو تحير بين أمرين أيهما يختار .. كما يستحب تكرارها ثلاثة أيام متتالية وتؤدى فى أى وقت ما عدا الأوقات التى تكره فيها الصلاة .. ويعقبها الدعاء الآتى :
" اللهُمَّ إنى أَسْتخيرك بِعلْمك ، وأستقْدرك بِقُدرتك ، وأَسْألُك منْ فضْلك العَظيم .. فإنَّك تقْـدر ولا أقْـدر ، وتَعْلمُ ولا أعْلمُ ، وأَنْتَ علاُّمُ الغيُوب .. اللـهُمَّ إنْ كنت تَعْلم أنَّ هذا الأمْـر خيرٌ لـى فـى دينـى ومَعاشى ، وفـى عَاقبة أمـرى آجِله وعـاجله فاقـدُرْه لــى ويَسِّرْهُ لـى ثُم باركْ لـى فيه .. وإنْ كُنت تَعْلم أنَّ هذا الأمْـر شرُّ لى فى دينى ومَعاشى ، وفى عاقبة أَمْرى آجِله وعَاجِله فاصْرفْه عنِّى واصْرفْنِى عَنْه ، واقْدُر لى الخير حيثُ كَان ثم رَضِّنِى به " . ويذكر حاجته بدلا من كلمة هذا الأمر .
- صَـلاة التَّســَابِيح :
نقل النووى فى الأذكار عن الدارقطنى (أصح شىء فى فضائل الصلوات صلاة التسابيح) .. قال أبو عثمان الحيرى : (ما رأيت للشدائد مثل صلاة التسابيح) . وقد ورد أنها وسيلة مكفرة للذنوب . مفرجة للكروب ميسرة للعسير ، يقضى الله بها الحاجات . ويؤمن بها الروعات ويستر بها العورات . وهذه الصلاة تخالف فى بعض هيأتها بقية الصلوات وليس هذا عجيبًا . لأنها صلاة خاصة شرعت لغرض خاص كصلاة الكسوف والخسوف والعيدين ونحوها .
جاء فى الحديث الشريف أن النبى ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب : ــ يا عباس !! ألا أعطيك ؟! ألا أمنحك !؟ ألا أفعل لك عشر خصال ؟ إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره ، وقديمه وحديثه ، وخطأه وعمده ، وصغيره وكبيره ، وسره وعلانيته !؟
صفة هذه الصلاة :
أن تصلى أربع ركعات ( أى بتسليمة واحدة ، أو تسليمتين) تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة (يعنى أية سورة شئت)
☉ فإذا فرغت من القراءة فى أول ركعة فقل وأنت قائم (أى بعد القراءة مباشرة وقبل الركوع) : (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) خمس عشرة مرة
☉ ثم تركع فتقولها وأنت راكع (بعد التسبيح المعتاد فى الركوع) عشرا (أى التسبيحات المذكورة)
☉ ثم ترفع رأسك من الركوع قائلا : (سمع الله لمن حمده الخ) فتقولها (أى التسبيحات المذكورة ) عشرا .
☉ ثم تهوى ساجدًا فتقولها (أى بعد التسبيح المعتاد فى السجود) عشرا
ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا (أى بعد الدعاء المعتاد بين السجدتين)
☉ ثم تسجد فتقولها عشرًا (أى بعد التسبيحات المعتادة فى السجود )
☉ ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا (يعنى وأنت جالس القرفصاء فى الإستراحة الخفيفة المأثورة بين السجود والقيام) .
فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة . تفعل ذلك أربع مرات (أى فى الركعات الأربعة) فيحصل منها ثلثمائة تسبيحة .
☉ وبعد السجدة الأخيرة تقول قبل التشهد عشرًا .
تأكيد فعلها : ثم قال صلى الله عليه وسلم للعباس (رضى الله عنه) : ان استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تستطيع ففى كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففى كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففى كل سنة مرة ، فإن لم تفعل ففى عمرك مرة .
القراءات فى الركعات : يستحسن أن يقرأ فى هذه الركعات الأربعة بعد الفاتحة بسورة مما جاء أنها تعدل نصف أو ثلث أو ربع القرآن ليحصل أكبر قدر من الثواب : فمثلا يقرأ فى الأولى (الزلزلة) ، وفى الثانية (الكافرون) ، وفى الثالثة (النصر) ، وفى الرابعة (الإخلاص) .
فى عدد التسبيحات سر : إنها ثلاثمائة تسبيحة فى الصلاة ، فلا ينبغى الزيادة عليها ، لأن للعدد سرًا خاصًا .
- صلاة الليل .. وصلاة الضُّحى :
صلاة الليل وصلاة الضحى من النوافل التى يجب الحرص عليها . فقد غفل عنها الكثيرون بالرغم من كثرة الخير فيهما .
صـلاة الليل : قال الله تعالى : ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79) ﴾ الإسراء .. وقال تعالى : ﴿ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) ﴾ السجدة .. وقال تعالى : ﴿ كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) ﴾ الذاريات .
وقال النبى ﷺ : " أَقْرب مَا يَكون العبدُ منْ الرَّب فى جوف اللَّيْل الأخير " .
وقال صلى الله عليه وسلم : " عليكم بِصلاة اللَّيلِ ولو ركْعَة واحدة " وهى غير مقيدة بعدد ، وأن الأمثل الوقوف عند المأثور، وهو أن النبى ﷺ لم يزد على ثلاثة عشر ركعة .
وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى ﷺ قال : " إِذا قَامَ أَحَدُكُم مِنَ اللَّيْل فَليَفتَتح الصَّلاةَ بِركعَتيْن خَفيفتيْنِ " رواه مسلم .
صـلاة الضحى : أقلها ركعتان ، وأكثرها ثمانى ركعات . وفى الحديث القُدسى عن ربِّ العزة جلاَّ وعَلا : " ابن آدم ارْكع لى أرْبع ركعات من أَول النَّهار أَكفك آخِرهُ " .
وقال أبو هريرة (رضى الله عنه) : " أَوصَانى خَليلى ﷺ بثلاث : بِصيام ثَلاثةُ أيام من كل شهر ، وركْعَتى الضُّحى ، وأنْ أَوتر قَبل أنْ أنام " والإيثار قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالاستيقاظ آخر الليل ، فإن وثق فآخر الليل أفضل .
وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت : " كان رسول الله ﷺ يُصلِّى الضُّحَى أَرْبعاً ويَزيدُ مَا شَاءَ الله " .
- مفتـاح الإِسْتغفار :
الإستغفار هو الماء الذى نغسل به القلوب ليزيل أوساخ وأقذار الذنوب . وهو النُّور الذى يمحوا ظلمات العصيان فيرجع العبد إلى نور الرحمن ، ليجعل له نورًا يمشى به ، فالإستغفار يستنزل الرزق والغيث .
يقول الله عزَّ وجلَّ : ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) ﴾ هود .
شكا رجل إلى الحسن البصرى الجدب والقحط فقال له : استغفر الله وشكا آخر إليه الحاجة والفقر فقال له : استغفر الله وشكا آخر إليه قلة الولد فقال له : استغفر الله . ثم قال : ما قلت من عندى شيئا . إنَّ الله تعالى يقول فى سورة نوح : ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12) ﴾ .
- سـيد الإِسْتغفار :
عن شداد بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى ﷺ قال سيد الإستغفار أن يقول العبد :
" اللهُمَّ أنتَ ربى لا إله إلا أنت خَلقْتنى وأنا عَبْدُك ، وأنَا عَلى عهْدكَ ووعدكَ ما أستَطعْتُ أَعوذ بِك منْ شرِّ مَا صَنعْتُ ، أَبُوء لك بِنعْمَتك علىَّ وأَبُوء بذنْبى فاغْفِر لى فإنَّه لا يَغْفر الذُّنوبَ إلا أَنت " من قالها مُوقنًا بها حين يُمسى ، فمات من ليلته دخل الجنة ، ومن قالها مُوقنًا بها حين يُصبح فمات من يومه دخل الجنة .رواه البخارىُّ .
- مفتـاح التقوى : يقول الحق تبارك وتعالى :
- ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ .. (96) ﴾ الأعراف .
- ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (128) ﴾ النحل .
- ﴿ .. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ﴾ الطلاق .
- ﴿ .. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) ﴾ الطلاق .
- ﴿ .. وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) ﴾ البقرة .
- وقال النبى ﷺ : " إنَّ الرَّجلَ ليُحرم الرِّزق بالذنْب يُصيبَهُ " .
- مفتاح الصَّدقة :
يقول الله عزَّ وجلَّ : ﴿ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) ﴾ آل عمران .
ويقول النبى ﷺ :
- " الصدقة تُطفىء الخطيئة كما يُطفىء الماء النَّار"
- " داووا مَرضَاكُمْ بالصَدقة "
- " قال تَعالى انْفق يا ابن آدم يُنْفق عَليْك "
- " مَا مِن يوم يُصبح العِباد فيه إلاَّ مَلكَان يَنزلان فيقول أحدهما اللهُمَّ أعْط مُنْفقًا خلفًا ، ويَقُول الآخر اللهُمَّ أعْط مُمْسكًا تلفًا "
- " ما نَقَص مَالٌ منْ صدقة "
- " إنَّ صَدقَة السِّر تُطفىء غَضب الرَّب تَبارك وتَعالى " .
- دعوات قرآنية : خير ماتدعوا به ، هو ما جاء فى كتاب الله من دعوات ، حتى تنعم بأنوارها ، وتسعد ببركاتها ، وتكون سبيلا إلى تفضله سبحانه عليك بالإستجابة .
- ﴿.. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) ﴾ البقرة .
- ﴿.. رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) ﴾ البقرة .
- ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) ﴾ آل عمران .
- ﴿.. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) ﴾ الأعراف .
- ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) ﴾ ابراهيم .
- ﴿.. رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) ﴾ الفرقان .
- ﴿.. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (10) ﴾ الحشر .
- ﴿.. رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) ﴾ آل عمران .
- ﴿.. رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) ﴾ الفرقان .
- القــرآن شــفاء القلوب :
اعلم ــ ياأخى ــ أن بقراءة القرآن ، تجلى صدأ قلبك ويطمئن فؤادك ، ويذهب غمك ، وينفرج همَّك ، وتنزل عليك السكينة ، وتغشاك الرَّحمة ، وتحفك الملائكة ، ويذكرك الله فيمن عنده .
قال تعالى : ﴿ .. أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) ﴾ الرعد .
وقال صلى الله عليه وسلم : "ما اجْتَمع قَوْم فى بيْتٍ منْ بِيُوت الله ، يتْلون كتابَ الله ، ويتَدَارسُونه بيْنَهم ، إلا نزلت عَليْهم السَّكينة ، وغَشيَتْهم الرَّحْمة ، وحفَّتهم الملائكة ، وذكَرهم الله فيمَنْ عِنْده" .
واعلم أنك حين تقرأ القرآن ، تكون فى حضرة الله ، ويذكرك أهل السماء .
جاء فى الحديث القدسى عن رب العزة جلَّ وعلا : "أنَا جَليس منْ ذَكَرنى" .
وسأل أبو ذر (رضى الله عنه) رسول الله ﷺ ــ أوصنى يا رسول الله
فقال له صلى الله عليه وسلم : "عليكَ بِكتَاب الله ، فإنَّه نورٌ لك فى الأرض ، وذِكْر لكَ فى السَّماء" .
ومن حُرمة المصحف . ألا تخلى يومًا من أيامك من النظر فيه . واحرص على تجويد القرآن بإعطاء كل حرف من حروفه حقه ومستحقه من غُنَّة أو إدْغَام أو إقْلاب أو مدّ .. إلى آخر أحكام التجويد . واحرص على تلقى هذه الأحكام على أستاذ من أساتذة القرآن الذين شوفهوا به ، حتى يتصل السند إلى رسول الله ﷺ ، فتكون قراءتك صحيحة .
- أيها الأخ الكريم :
يقول الله تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) ﴾ الأحزاب . اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . فرسول الله ﷺ هو الرحمة المهداة إلى عباده جميعا : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107) ﴾ الأنبياء . والصلاة والتسليم عليه .. رحمة بعباده لتفريج الكروب ، وشرح القلوب ، وتيسير الأمور .
فقد روى أن رسول الله ﷺ ، جاء ذات يوم والبشرى ترى فى وجهه ، فقال : أنه جاءنى جبريل (عليه السلام ) فقال : إن ربك يقول لك أما يرضيك يا مُحَمَّد ألا يصلى عليك أحد من أمتك مرة الا صليت عليه عشرا ، ولا يسلم عليك أحد الا سلمت عليه عشرا . وقال أبو سلمان الدارانى : من أراد أن يسأل الله حاجته ، فليكثر من الصلاة على النبى ﷺ ، ثم يسأل حاجته ، وليختم بالصلاة على النبى ﷺ ، فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما فأكثر يا أخى من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- اللَّهمَّ صَلى وسَـلِّم وبَارك عَليْه وعَلى آله وصَحْبِه الأَشْراف فـوقَ مَا خَطَّـه قَلـمُ مادحٍ أو أَضَاف وكُلَّمَا سَعى عبدٌ إلى البيْــتِ أو طــاف مِنْ خُلُقِـهِ مَكَارِمُ الأخْلاَقِ وبِاتِّبَـاع سُنَّتِه تَتَّسِعُ الأرْزاقُ والأَمْرُ بِحُبِّـه عَلَى الْوجُوب .. مَنْ أطَاعهُ فَقدْ أطَـاعَ الله ومَنْ تَبِعَ نَهْجـهُ فَقدْ أَرْضَاه ، ومَنْ عَصاهُ فى النَّـارِ مَكْبُوب .. تَتَعلَّقُ بهِ الآمَـالُ وتُشـدُّ إلى مَسْجِدِهِ الرِّحَـالُ وبالصَّلاةِ عَليْـهِ تَنْفَـرِجُ الكُـرُوب كَلامُهُ دُرٌّ مَنْظومٌ .. لَمَسَاتُهُ تُسْعدُ المَحْرُوم .. رِيقُه شَهْدٌ صَاف .. حَوضُهُ زَلالٌ ورِواءٌ .. وكَأْسُهُ سَلْسلٌ وشِفَاء .. وشَفَاعتُهُ للْجَمع إِسْعَاف .. اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّم وبَارِكْ عَلَيْه عَدَدَ الرِّمَالِ والحَصَى ، وكُلَّما أَطَاعَهُ عَبْدٌ أو عَصَى ، ونَوِّرْ بِالصَّلاة عَليْهِ بَصَائِرَنَا والْقُلُوب ..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛