بلاغة وإعجاز | أسْـــــرار مَــــاء زَمْــزمْ وفَوَائدُها

 أَسْرَار مـَـاء زَمْزَمْ 


  • مَاء زَمْزَمْ خير ماء على وجه الأرض ، طَعَام الطُّعْم ، وشِفاء السُّقْم ، وقاصدوا بيت الله الحرام من حجاج ومعتمرين وزائرين ، يحرصون على شرب مَاء زَمْزَمْ المبارك أثناء أدائهم لمناسكهم شاكرين الله عزَّ وجلَّ على ما تفضل به عليهم من نعم كثيرة . وقد أثبتت الدراسات أن بئر زمزم أشهر بئر على وجه الأرض لمكانته الروحية المتميزة وارتباطه فى وجدان المسلمين عامة والمؤدين لشعائر الحج والعمرة خاصة .
  • فهناك أَسرار أوْجَدها الخالق سبحانه وتعالى فى أنواع من المياه منها ماء زمزم . والدعاء مستجاب عند شربه كأن يقال : (اللهم إِنى أَسألُك عِلمًا نَافعًا ورزقًا وَاسعًا وشِفاء مِنْ كُل داء) فمن الأسرار والفضائل لماء زمزم وردت أحاديث كثيرة عن الرسول ﷺ :
  • فعن أبى ذر (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله ﷺ : "إِنَّها مُبَاركة إنَّها طَعَام طُعْمٍ".   رواه مُسلم .
  • وقال رسول الله : "مَاء زَمْزم لما شُرِب له فإنْ شَربته تَسْتَشفى بِه شَفَاكَ الله ، وإنْ شَربته مُسْتَعيذًا أَعَاذك الله ، وإنْ شَرِبته لِتَقْطع ظَمأكَ قَطَعهُ الله"    رواه الحاكم وصححه .
  • وعن أبى ذر (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله : "مَاء زَمْزم طَعام طُعْمٍ وشِفَاء سُقْم"   رواه البزَّار .
  • فعندما يشرب الإنسان من ماء زمزم ويسمى حاجته فـ الله سبحانه وتعالى يُعطيه سُؤله ، كما فعل كثير من العلماء كالخليل بن أحمد الفراهيدى عندما شرب من ماء زمزم وسأل الله أن يرزقه علما لم يسبقه إليه أحد فوضع علم العروض .
  • وبالتحليل الكيميائى لماء زمزم وجد أنه يتميز بصفة عامة بإحتوائه على تركيزات عالية من الكالسيوم والماغنسيوم والمعادن الأخرى (أى أنها مياه غنية بالمعادن) . 
  • فماء زمزم له خصائص خاصة به ولم يتوصل أحد إلى سرِّها رغم معرفة مكوناته ، حيث أنه لا يتعفن ولا يتعطن ولا يتغير طعمه أو لونه أو رائحته وأنه فى هذا مثل عسل النحل الذى لا يتأثر بتعرضه للجو يختلف فى ذلك عما يحدث لجميع أنواع المياه الأخرى مثل مياه الأمطار، والأنهار، والبحار ، والمياه الجوفية ويرجع ذلك إلى مكوناته الكيميائية التى تمنع نشاط الجراثيم والبكتيريا والفطريات .
  • ومن عظمة هذا البئر أنه عادة ما تنمو الفطريات والنباتات فى الآبار ، مما يسبب اختلاف طعم المياه ورائحتها أما بئر زمزم فلا تنمو فيها أية فطريات أو نباتات . فهى مياه صالحة للشرب لجميع البشر وفى كل الأوقات .
  • وقد قام بعض الباحثين بتحليل عينات مختلفة من المياه بما فيها ماء زمزم ، ومياه (بيريه) الفرنسية التى تعد أنقى مياه فى العالم فكانت النتائج مصداقًا لقول الصادق المصدوق وهو ﷺ ليس بحاجة لمثل هذه النتائج لدعم أقواله فهو لا ينطق عن الهوى ، قال تعالى : ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) ﴾ النجم .  إذ ثبت أن مياه زمزم الوحيدة التى تتفوق على مياه (بيريه) الفرنسية من ناحية النقاء وأفضلية نسب المكونات . ومن مميزات ماء زمزم أنه قلوى (قاعدى) تبلغ درجة الحموضة فيه أقل الدرجات والقاعدية يصل إلى (8ـــــ8.5) وهذه الخاصية تعادل حموضة دم الإنسان .
  • لا تتم معالجة مياه زمزم كيميائيًا كبقية المياه المستخدمة فى الدول الأخرى ، فتعد مياه زمزم صالحة للشرب لجميع البشر وفى كل الأوقات .
  • اختار الحق تبارك وتعالى ماء زمزم لغسل قلب الرسول ﷺ ليقويه، ويعده لاستقبال الوحى ، ويخلصه من حظ الشيطان فيه .
  • مِنْ فَوائِد مَاء زَمْزَمْ :
  1. مقاوم لأعراض الشيخوخة .
  2. مقوى فعَّال لجهاز المناعة .
  3. يساعد فى عملية هضم الطعام .
  4. يعتبر أحد علاجات السرطانات .
  5. يزيد من قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المفيدة للجسم .
  6. يمد الجسم بالطاقة خاصة للحجيج الذين يحتاجون للطاقة والقوة فى موسم الحج .
  7. يساعد فى التخلص من الكثير من الأمراض والشفاء منها ؛ ومن هذه الأمراض ، الأمراض التى تصيب العيون كضعف البصر ، والقرحة القرمزية ، كما تساعد هذه المياه فى الشفاء من أمراض القلب ، وأمراض الضغط ، وأمراض الدورة الدموية . 
  8. علاج فعال لمرضى السكرى ، والمصابون بأمراض الكُلى المختلفة ، كما أنه علاج فعال للأمراض التى تصيب المعدة ، كحموضة المعدة والإنتفاخ ، وعسر الهضم ، ومشاكل القولون ، والإمساك ، بالإضافة للعديد من الأمراض الأخرى .
  9. شرب ماء زمزم سُنَّة عن الرسول ﷺ فمن شربها اتباعا للسُّنَّة حصل على الأجر والثواب .
  10. التضلع من ماء زمزم من السنن المهجورة ، فقد أوصى الرسول ﷺ بالشرب من ماء زمزم حتى الإرتواء منه إلى حد الشعور بأن الماء دخل فى الضلوع .
  • وتَعود قصة نشأة بئر ماء زمزم عندما قدم سيدنا إبراهيم (عليه السلام) إلى مكة ومعه السيدة هاجر أم إسماعيل ، وكان إسماعيل طفلا رضيعًا ، وترك السيدة هاجر وابنها فى واد لازرع ولا إنس فيه ، وإنطلق سيدنا إبراهيم (عليه السلام) إستجابة لأمر الله تعالى ، وكانت السيدة هاجر على يقين بأن الله تعالى لن يُضيعهم ، وعند الثُّنَيَّة دعا إبراهيم (عليه السلام) بدعاء خُلِّدَ فى قوله تعالى : ﴿ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) ﴾ إبراهيم .  
  • وكان مع السيدة هاجر وعاء ماء تشرب منه وتدر على ولدها حتى فنى ماء الوعاء ، فانقطع درها ، فجاع إبنها واشتد جوعه حتى نظرت إليه يتشحط ، فحسبت السيدة هاجر أنَّه يموت ، فبدأت تبحث عن ماء تروى به عطش ابنها إسماعيل ، وسَعَتْ  سبع مرات ذهابًا وإيابًا فى حرارة مكة بين تَلَّيْن هما الصفا والمروة لجلب الماء ، فيرسل الله عزَّ وجلَّ جبريل (عليه السلام) الذى قشط الأرض ليخرج النبع من تحت قدم إسماعيل ، فقامت السيدة هاجر بتطويق المياه بالرمل والحجارة مخافة أن ينفد الماء وهى تقول "زم زم" أى "توقف توقف" والتى كررتها أثناء محاولتها لإحتواء ماء النبع الذى تحول بعد ذلك إلى بئر وأصبح فيما بعد إستراحة للقوافل ، ويكون من مناسك الحجاج السعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط إقتداء بالسيدة هاجر فى بحثها عن الماء . جزا الله السيدة هاجر على صبرها وطاعتها خير الجزاء .
                               ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛