نساء مؤمنات | السَّـيدة أسْمـَاء بنْت يَـزيد الأَشْهليَّة خطيبة النِّسَــاء
السَّيِّدةُ أَسْماءُ بِنْتُ يَزيد الأشْهليَّة
(رضى الله عنها)
فمن هى ؟- السَّيدة أسماء بنت يزيد بن السكن الأشهلية ، من خير نساء الأنصار من بنى عبد الأشهل ، وهى ابنة عم معاذ بن جبل إمام العلماء يوم القيامة ، وهى التى ألبست السيدة عائشة (رضى الله عنها) وزَيَّنتْها لزفافها .
- يروى عنها أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول : "لا تَقْتلُوا أولادكم سرٍّا ، فإن الغيلَ يُدركُ الفَارس فَيُدعْثِرهُ عَنْ فَرَسِه" .. والغيل هو : أن يجامع الرجل امرأته حال كونها مُرْضِعًا ، فإن حملت المرأة أثناء الرضاعة فإن اللبن فى هذه الحالة يُضْعفُ الجنين حتى أنه يُوقِعه من على الفرس عندما يَشُبُّ .. والملاحظ أن المرأة عند العرب كانت إذا أنجبت دفعت ابنها إلى المراضع حتى تكون جاهزة لزوجها .. والعلماء يرون أن الرسول ﷺ قد نهى عن الغيل ولكنه : نهى تنزيه ، وليس نهى تحريم .
- وقد اشتهرت بأنها سفيرة النساء إلى رسول الله ﷺ وتسأل عن الحلال والحرام إذ دخلت عليه يومًا وهو فى ملأ من أصحابه وقالت : بأبى وأمى أنت يا رسول الله ، أنا وافِدةُ النِّساء إليك ، لقدْ بعثك الله عزَّ وجلَّ إلى الرجال والنِّساء كافَّة ؛ فآمنا بك وبإلاهك ، وإنَّا مَعْشر النِّساء مَحْصُوراتٌ مَقْصوراتٌ قَواعدُ بُيُوتِكُم ، ومَقْضى شَهَواتِكُم ، وحَامِلاتٌ أوْلادِكُم ، وإنَّكم ــ مَعْشر الرِّجال ــ فُضِّلْتُم عَلينا بالجُمَعِ والجَمَاعَات ، وعِيادةِ المَريض وشُهُود الجَنَائز ، والحَجِّ بعد الحَجِّ ، وأَفْضل منْ ذلك كُلِّه الجِهادُ فى سَبيل الله ، وإنَّ الرَّجل إذا خرج حَاجًّا ، أو مُعْتمِرًا ، أو مُجاهدًا حَفَظْنَا لَكُم أَمْوالكُم ، وغَزَلنَا أثْوابكُم وربَّيْنا أوْلادَكُم ، أَفَمَا نشاركُكُم فى هذا الخَيْر والأجْر ؟! ..
- فالتفت النبى ﷺ بوجهه كله إلى أصحابه وقال : "هل سَمِعْتُم مقالة امراة قطُّ أَحْسن من مَسْأَلَتِها فِى أَمْر دِينهَا منْ هذه ؟!" .. فقالوا : يَا رسُول الله ، ما ظَننَّا أن امرأةً تَهْتدى إلى مِثْل هَذا .. فَالتَفَتَ النبىُّ ﷺ إلى المرأةِ قائلاً : افْهمى أيَّتُهَا المَرأةُ وأَعْلمِى منْ خَلْفَكِ من النِّساء : أنَّ حُسْن تَبعُّل المَرأةِ لِزَوْجها ، وطَلَبِها مَرْضَاتَهُ ، واتِّبَاعها مُوافَقَتهُ : يَعْدل ذلك كُلَّهُ " .. فانصرفت المرأة وهى تهلل : الله أكبر ، الله أكبر ..
- بعض ما روت أسماء بنت يزيد الأشهلية عن رسول الله ﷺ أنها قالت : مرَّ بنا رسول الله ﷺ ونحن فى نسوة فسلم علينا وقال : "إياكم وكفر المنعمين" فقلنا يا رسول الله ، وما كفر المنعمين ؟ قال : "لعلَّ إحداكُن أنْ تَطول أيْمتها بين أبويها وتعنس ، فيَرزقَها الله زوجًا ويرزقها منه مالاً وولدًا فتغضب الغضبة ، فراحت تقول : مَا رأيْتُ مِنْه يومًا خيرًا قَط " .
- وعنها (رضى الله عنها) قالت : دعى رسول الله ﷺ إلى جنازة رجل من الأنصار ، فلما وضع السريرتقدم نبى الله ليُصلى عليه ثم التفت فقال : "على صاحبكم دين ؟" ، قالوا : نعم يا رسول الله ، ديناران ، قال : "صلوا على صاحبكم" ، فقال أبو قتادة : أنا بدينه يا نبى الله ، فصلى عليه .
- كما روت عن النبى ﷺ أنه قال : "العَقَيقة حق على الغُلام شاتان مُكافأتان ، وعن الجَارية شاة" .
- كما روت عن النبى ﷺ أنه قال : "ألا أُخْبركم بِخِياركُم ؟" قالوا بلى يا رسول الله ، قال : "الذين إِذَا رءوا ذُكِر الله تعالى" ثم قال : "ألا أُخْبركم بِشِراركُم ؟ المَشَّاءون بالنَّميمة ، المُفْسدون بين الأَحبة ، الباغون للبرآء العنت" .
- فقد كانت من اشجع النساء فقد شهدت غزوة اليرموك وقتلت بعمود خيمتها سبعة من جنود الروم .. وقد روى الإمام أحمد فى مسنده عنها قالت : سمعت رسول الله ﷺ يقول : "مَنْ بنى لله مَسْجِدًا بنى الله لهُ بيتًا فى الجنَّة" .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛