التربية فى الإسلام | مَخاطر مَرْحلة المُراهقة والشباب من المسائل الخطيرة

مَخَاطِر مَرْحَلة المُرَاهَقة والشَّبَاب


  • الصدق والأمانة من الأمور الهامة جدًا التى يجب أن تكون فى الآباء ليتعلم منهم الأبناء .. أن يدع الإبن ما لا يعنيه ويهتم فقط بما يعنيه .. فمثلا أن يروى الإبن شيئا عن جاره ، فعلى الأب حينئذٍ أن يقول له : دعنا فى حالنا .. اترك الناس فى حالهم .. عندئذٍ انتهى الأمر وإلى الأبد .. أما إذا ساير الأب إبنه فى الحديث ضاع الإبن وإلى الأبد .. أو أن يأتى الإبن ويحدث أباه عن شىء رآه أو سمعه ، فقام الأب بنهره ، رسخ ذلك فى نفسه طوال عمره أن يهتم بنفسه وألا يهتم بما لا يعنيه .
  • لذلك الإهتمام بما لا يعنيه خطير جدًا ، لأنه يُوقع فى الغِيبة .. فى التجسس .. فى النَّمِيمة ، وفى الوقت نفسه يجعل الإنسان ينظر إلى غيره دائمًا ولا يرضى بما عنده ، وإذا نظر الإنسان إلى غيره وتتبعه رأى نعمة عند غيره ليست عنده ، ويستحقر نعمة الله عليه ، ويطمع فى نعمة الله على غيره .
  • وفيما يلى نعرض جوانب من مخاطر مرحلتى المراهقة والشباب 

أولا : مخاطر مرحلة المُراهقة : وهى تغييرات فسيولوجية فى جسم الأولاد    

  1. الرغبة فى الشعور بالإستقلال الذى قد يدعو إلى التمرد والإستبداد بالرأى مما يؤدى إلى رفض نصائح الأبوين ، وتوجيههما .. ولابد من معالجة هذا الأمر بحكمة وسعة صدر .
  2. الميل إلى الآراء الغريبة ، وإلى الخروج من تقليد الأبوين الذى استمر بالفطرة والغريزة حتى سن البلوغ إلى تقليد الغير وخاصة من تحيط بهم الأضواء .. وغالبًا ما يحدث ذلك عند افتقاد القدوة الصالحة فى الأبوين .
  3. الميل إلى الجنس الآخر بعد ما كان النفور هو الأصل فى اللعب والمصاحبة وذلك أمر طبيعى يحدث بعد البلوغ للتأهيل للزواج وحفظ النوع ، ولكن يجب وضعه فى إطاره الصحيح بالتوجيه الواعى والنُّصح الرشيد ، وإلا أدَّى إلى مزالق ومحاذير كثيرة .
  4. الميل إلى الوحدة ، والإنفراد الذى يُؤَدِّى إلى مرض الإنطواء إذا لم يُشْغَل الفتى والفتاة بما يستفرغ الطاقة ويستنفد الوقت فيما يجدى وينفع .
  5. شرود الزهن وعدم التركيز .. ويجب معالجة ذلك بمداومة الحواروايجاد موضوعات للحديث ، والتشجيع على القراءة والإطلاع فى موضوعات عامة ومفيدة ..
  6. الرغبة فى مصاحبة الكبار ومصادقتهم مما يعرض لأخطار جمَّة خاصة إذا كان من الجنس الآخر ، أو كانوا على غير المستوى اللائق .
  7. رغبة الفتى فى إثبات وجوده بقوته الجسمية الى بدأت فى النمو والإشتداد بالعدوان على الآخرين سواء أكانوا إخوته ، أو زملاءه وجيرانه ، أو الغرباء فى الأماكن العامة والمتنزهات .. وكذلك رغبة الفتاة فى إثبات وجودها باستغلال مفاتنها الجسدية سواء بالإظهار والكشف من خلال الملابس العارية والضيِّقة ، أو التميع ، والتكسُّر فى المشى والكلام ، وتلك أمور يجب مراقبتها جيدًا ، وعلاجها بحسم .
  8. الفضول لاستكشاف العلاقة بين الجنسين وكيف تكون ، وما هو طعم الإحساس بها مما قد يؤدى إلى الوقوع فى الخطيئة مالم يُحَصِّن الفتى والفتاة بالطاعة ، ومعرفة الحلال والحرام .
  9. مراقبة تصرف الأبوين للأولاد مراقبة الناقد ، ووزن هذه التصرُّفات على القيم ، والمعايير الخُلقية لقبولها أو رفضها ، مما يؤثر بالإيجاب أو السلب على حُبِّ الأبوين واحترامهما .
  10. الرغبة فى رفض ما هو قائم من باب : خَالف تُعرف .. لذا وجب تأصيل الأمور لقبولها عن اقتناع كامل ورضى .
  11. الطموح الناشئ عن الخيال الجامح ، والبعد عن الواقعية بالنسبة للوضع الإجتماعى أو المادى للفتى ، وزوج المستقبل بالنسبة للفتاة الأمر الذى يجب مراقبته ومراجعته للهبوط به إلى مستوى الممكن والواقع .
  12. حب الذات ، والإعجاب بالنفس الذى قد يؤدى إلى الأنانية المُفرطة أو ممارسة العادة السرية .. لذا وجب ملاحظة ذلك ، من طريقة الوقوف أما المرآة ، ومدة البقاء داخل الحمام . 
  13. انتشار مواقع التواصل من فيس بوك وغيرها من المواقع الخطيرة فى هذه المرحلة ، فعلى الآباء والأمهات تحذير الأبناء من الدخول فى هذه المواقع .  

ثانيا : مخاطر مرحلة الشباب
  1. الإندفاع العاطفى الذى قد يُؤدِّى إلى الإرتباط بمن لا يصلح ، أو بمن هم دون المستوى الإجتماعى أو الخلقى ، أو قبل الأوان .
  2. سهولة الإنخداع بالشعارات الجوفاء .. والكلمات الرنَّانة التى لا تحتوى على مضمون نتيجة قلة الثقافة والإطلاع .
  3. الإحساس بالرجولة المزيفة من خلال التدخين ، أو شرب الخمور ، وتعاطى المخدرات ، ومصاحبة الفتيات الساقطات .
  4. إصرار الفتاة على الخروج للعمل مما يضيع عليها فرص الزواج الناجح والسعيد ممن أراد أن يتكفل بها ، ويستخلصها لنفسه .
  5. محاولة الظهور بمستوى اجتماعى ، ومادى أعلى لمجاراة الزملاء والزميلات فى الجامعة مما يوقع فى براثن المستغلين منعدمى الضمير .
  6. مغالاة الفتاة فى استخدام المساحيق ، والحُلِى ، والزى الذى لا يتفق وتقاليد الإسلام لتكون محل الإعجاب مما يُعرضها لعدوان المنحرفين والشواذ .
  7. الإنبهار بحرية بعض الزملاء والزميلات فى تصرفاتهم وتقليدهم فيها دون وعى ، وفى غفلة من الأبوين .
  8. استدراج الفتاة بإهدائها الملابس التى لا يمكن الحصول عليها من بعض صديقات السُّوء .. وتلك مسئولية الأم فى مراقبة ملابس ابنتها ، والتنبيه بعدم قبول الهدايا التى لا تستطيع أن ترد بمثلها .
  9. الإشتراك فى الرحلات المشتركة بعيدًا غن رقابة الأبوين من أخطر الامور . 
  10. مراجعة الدروس والمحاضرات فى بيوت الآخرين التى لا يعلم الأبوان عنها شيئًا .
  11. التدين على غير أساس من علم صحيح ، أو توجيه سليم على يد من لا حصيلة لديه سوى المظهر الخادع مما يؤدى إلى التطرف .
  12. توهم أن الإشتغال بالسياسة جهاد فى سبيل الله دون دراسة للظروف العامة ، والمتغيرات الدولية .
  13. الإهتمام بقضايا وهمية افتعلها المتاجرون بمصالح الشعوب ، الساعون إلى الزعامة ، والقيادة . 
  14. الإحساس بالضياع ، واليأس من المستقبل نتيجة للظروف الإقتصادية السيئة ، وعدم التحصن بالإيمان والثقة فى الله .
  15. التأثر بما يكتبه بعض الصحفيين والكتاب من تجار الكلام وبائعى الأوهام دون وازع من ضمير أو إنتماء .
  16. الإعتماد على القراءات الخاصة دون الرجوع إلى أهل العلم والذكر مما يعرض للفهم الخاطئ وسوء التقدير .
  17. رفض خبرة الكبار وتجاربهم مما يوقع فى مزالق كان من الممكن تجنبها .
  18. النظر إلى كبار السن نظرة التعالى والإعتزاز بالنفس وهم غافلون عن أن هؤلاء كانوا يومًا فى مثل شبابهم وقوتهم . 
  19. انتشار مواقع التواصل ، وعمل صداقات ، ومشاهدة الأفلام الإباحية من أشد المخاطر على الشباب من الجنسين ، يجب على الآباء والأمهات ملاحظة تصرفات أبنائهم وبناتهم ، وتوعيتهم وتحذيرهم من هذه المواقع ، ومن الجلوس أمامها بالساعات الطويلة ، وضياع الوقت فيما لا فائدة منه .
  • كل هذه المخاطر والمحاذير يمكن تجنبها أو تداركها بحسن التربية ، والرعاية من الآباء والأمهات لأبنائهم وبناتهم منذ الصغر ، والتمسك بأهداب الدين الحنيف .

توجيهات عامة للآباء والأمهات
  • يراعى تعليم الأبناء الإستئذان قبل الدخول على الأبوين غرفتهما تنفيذًا لأوامر الله عزَّ وجلَّ التى جاءت فى قوله تعالى : ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ .. (59) ﴾ النور . وهذا الإستئذان واجب طالما كانت الأبواب مغلقة ، وعلى الأبوين أن يضربا لهم المثل فى ذلك فلا يدخلان على الأبناء فجأة دون استئذان فيستشعر الأبناء أن ذلك أمر طبيعى ، ومن حسن الأخلاق .. بالإضافة إلى أن ذلك يُشعرهم بالثقة فى النفس والإطمئنان .
  • يُراعى إخفاء العلاقة الجنسية بين الأبوين عن الأبناء تمامًا ؛ حيث أن الحياء من الإيمان .. كما يراعى الإغتسال من الجنابة فى أوقات متفرقة ، أو بأسلوب لا يشعر الأبناء بما كان سببًا لهذا الإغتسال خاصة بعد البلوغ الذى يفهم فيه الفتى أو الفتاة طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة ؛ وكذلك حتى لا تثور فى نفوس الأبناء والبنات أشياء غير مرغوب فيها فى هذه السِّن الخطرة .
  • يراعى إعطاء الفرصة للأبناء بعد بلوغهم سِنِّ الإحتلام لإتخاذ القرارات ، وذلك وفقًا لظروف كل أسرة ، ولمدى رشد الأبناء وسلامة تصرفاتهم على أن يكون ذلك تحت ملاحظة الآباء ورقابتهم ليتم التوجيه والإرشاد لإكسابهم الخبرة ؛ وذلك لأن الله تبارك وتعالى أمر الأوصياء بتسليم اليتامى أموالهم إذا بلغواالحُلم بقوله تعالى : ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ .. (6) ﴾ النساء . أى أن هذا السِّنّ يؤهل صاحبه لإتخاذ القرارات فى شان الأموال ، وهى أهم ما تقوم عليه الحياة .. 
  • يراعى إشراك الأبناء فى تولِّى مسئوليات المنزل على سبيل التجربة ، لتعريفهم واقع الحياة ، وإمكانيات الأبوين المادية فلا يطالبوهما بما لا يطيقون ، وليعلموا ما يكابده الأبوان فى مواجهة متطلبات الحياة ، بالإضافة لتدريبهم على تحمل المسئولية .. ᮷

  ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛