التربية فى الإسلام | مَخاطِر مَرْحلة الرِّضَاعة وفوائد الرِّضَاعة الطَّبيعِية
مَخاطِر مَرْحَلة الرِّضَاعـة
- الطفل وهو جنين فى بطن أمه لا يأكل غذاء يصل من خلال الفم والبلعوم والمرىء والمعدة والأمعاء ولا يوجد فضلات خارجة من الأمام أو من الخلف (من السبيلين) ولكن غذاءه من خلال الحبل السرى ، والغذاء الواصل إليه وهو فى بطن أمه حتى يوم الولادة غذاء مهضوم وبالتالى .. بميلاد الطفل .. أول حاجة تدخل فمه وتدخل معدته وتمشى فى أمعائه لابد أن تكون لها مواصفات خاصة لا يعلمها إلا الصانع (الله) تبارك وتعالى .
- لذلك هناك شىء غريب .. فالأطباء يمنعون الرضاعة فى الثلاثة أيام الأولى . يأخذون الطفل بعيدا عن أمه لأن النازل من ثدى الأم فى هذه الأيام ليس لبنا فى نظرهم ولكنه سائل أصفر لا يصح أن يرضعه .. ولكن الطفل يبدأ الرضاعة فى اليوم الرابع ، لكن الأيام الأولى بالذات مهمة جدًا ألا يدخل فى بطن الطفل شىء مطلقًا غير النازل من ثدى الأم .
- حيث أنه فى هذه الأيام الثلاثة الأولى .. النازل من ثدى الأم له تركيبة مخصوصة تُهيىء الجهاز الهضمى لدى الجنين لأن يعمل بعد أن كان خاملا لا يعمل .. هذا الأمر لا تجده فى الطب ولا يعرفه إلا الصانع عزَّ وجلَّ وأنه فى الأرياف المصرية كانوا يسمون لبن الأم فى هذه الأيام الثلاثة الأولى .. بمسمار البطن .
- وأوضحت عدة دراسات أن الأطفال الذين تم إرضاعهم طبيعيًّا بشكل عام بأنهم أكثر ذكاءً من الأطفال الذين تم إرضاعهم صناعيًّا . ويتميز لبن الثدى بأنه غنى بالأحماض الدهنية الأساسية اللازمة لنمو المخ . وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالرضاعة الطبيعية طوال السنة الأولى فى عمر الطفل على الأقل ، كما توصى منظمة الصحة العالمية باستكمال الرضاعة الطبيعية حتى عمر السنتين ، حتى إن الرضاعة الطبيعية لفترة قصيرة أفضل كثيرًا من عدمها .
- فوائد الرِّضاعة الطبيعية للطفل :
- إنَّه حليب جاهز وفى درجة حرارة مُلائمة تناسب طبيعة الطفل .
- حليب خال من الميكروبات والفيروسات المسببة للنزلات المعوية .
- يَتكيف هذا الحليب مع حاجات الرضيع حيث يحتوى حليب الأم على العناصر الغذائية المختلفة بنسب وكميات تُناسب عُمْر المولود .
- هذا الحليب غنى بالفيتامينات والمعادن الأساسية التى تساعد على الوقاية من أمراض الجهاز التنفسى .
- يحتوى حليب الأم على بروتينات ودهون وأملاح معدنية تمتاز بسهولة تمثيلها .
- يحتوى حليب الأم على مكونات المناعة الطبيعية ، كما يحتوى على مواد مانعة ضد الفيروسات المُسببة لكثير من الأمراض .
- يحتوى حليب الأم على (Lacto Ferrin) الذى يمنع تكاثر جرثومة (Ecoli) فى الأمعاء وهى نعمة ربانية حيث أن هذه الجرثومة هى السبب الأول للإسهال لدى الأطفال الرضع . لذلك من أَجَلِّ النِّعم وأعظمها على الإنسان أن يرزق بالذرية لقول الله عزَّ وجلَّ : ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ .. (46) ﴾ الكهف .
- تساعد الرضاعة الطبيعية الأمهات فى فقد أوزانهن بعد انقضاء فترة الحمل (فادرار لبن الثدى يستهلك الكثير من السعرات الحرارية ) . كما أنه عندما ترضع الأم طفلها ، يفرز جسم الأم هرمون الأوكسيتوسين ؛ وهو الهرمون الباعث على الشعور بالرضا والسعادة ، فضلا عن أنه يساعد فى تقلص الرحم واستعادة حجمه المعتاد قبل فترة الحمل .
- ولإنجاح الرضاعة الطبيعية بشكل كبير ؛ يجب الإبتعاد عن اللبن الصناعى ، وعدم الإستسلام للإحباط ، والتحفيز الكافى للثدى .
- لذا يحتاج الأمر إلى بعض التنبيه للمخاطر والمحاذير التى تعترض الأُمهات فى تربية أبنائهن وخاصة مرحلة الرضاعة :
- رضَاع الأُم لوليدها أمام الغير مهما كانت درجة القرابة بإستثناء أم المُرضع قد يُقلل اللَّبن ، أو يَزهد الطفل فى ثدى أُمه نتيجة الحسد غيْر المقصود أو المقصود.
- تَقْصير الأُم فى إِرْضَاع وليدها كُلما طلب ذلك بِالبكاء قد يَجعل اللَّبن يتحجر فى ثدى الأُم مما يُشكل عليها خطورة شديدة .
- رَغْبة الطِّفل حديث الولادة فى النَّوم المستمر خاصة حال الرِّضَاعة لا يمكَّنه منْ أخذ ما يحتاجه من اللبن - لذا لزم إيقاظه بِلطف كالمسح على جبهته ، أوجذب شِفته السفلى بِرقة ، فإذا لم يجد ذلك وجب إِرضاعه كُلما إستيقظ .
- مُسَاعَدة الطفل بِرضَعَات صِناعية وهو مُستريح على ظهره واللَّبن ينزل من الزجاجة بسهولة تجعل الطفل بعد ذلك يمتنع عن لبن الأُم الذى يحتاج لمجهود فى الحصول عليه .
- الإِهْمال فى تََطعيم الطفل فى المواعيد المحددة ، وبالأمصال اللاَّزمة قد تُعرِّض الطفل لمخاطر ، فالأخذ بالأسباب واجب مع التوكل على الله ، وتطعيم الطفل مسئولية الوالدين أمام الله .
- إرضَاع الطِّفل من ثدى غريب ، أو إشراك طِفل غريب معه فى الثدى قد يُؤدى إلى مخاطر فى المستقبل ، إذ يَحرُم من الرضاع ما يَحرُم من النسب .
- عدم تنظيف الثَّدى بإستمرار قد يُصيبه بالتلوث الذى قد يَضر الرضيع دون أنْ تشعر الأم بذلك .
- التَسرُّع فى فِطَام الطِّفل ، أو مُساعدته بِغذاء خارجى قد يُؤثر على صحته ، ونموه ، وجهازه الهضمى ، وقد يبدأ اللبن يجف فى ثدى الأم ، يقول الله تبارك وتعالى : ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ... (233) ﴾ البقرة .
- تَقْصير الأُم فى غِذائها وخاصة السوائل خَشية السِّمنة قد يُؤثر على كميَّة اللَّبن اللازمة للرضيع .
- تَقصير الأُم فى عرض رضيعها على الطبيب دورياً لوزنه ، ومُراقبة درجة نموه قد يُؤدى إلى مُضاعفات يَصعب تداركها .
- تَقْصير الأُم أو الإهمال فى تنظيف وليدها باستمرار يُؤدى إلى تسلُّخات ، والتهابات يَصعب عِلاجها ، لأن الطفل يستقذر النجاسة بطبعه - فلا بد من التغيير المستمر للطفل ، ولا بد من غسل المحل الخاص بالطفل بالماء والصابون لأن نظافة الطفل تعوده على النظافة والطهارة . وبمجرد أن يعتمد الطفل على نفسه فى الغيار والطهارة والنظافة يَحرم على الأم أو الأب أن يَطَّلع على عَوْرة إِبنه أو بنته .
- حَمْل الطِّفل بِاسلوب خاطئ يُعرض فقرات الظهر للتشوَّه ، لذا يجب مُراعاة إسناد ظهره بِذراع الحامل له جيداً ، وكذلك إسناد رأسه .
- الأَصْوات المُرتَفِعَة فى الكلام ، أو أجهزة الإذاعة ، والضوضاء شديد الخطورة على سمع الطفل ، إذ يُصاب بالفزع والخوف .
- تَرْك الطفل مع صِغار السن من الأطفال أو الخدم مِنْ أشدَّ المحاذير التى يجب تَجنُّبها تماماً .
- تَرك الطفل لينام وحده بعيدا عن نظر الأُم سواء نهاراً أو ليلاً يجب تجنُّبها .
- إِلحَاق الرَّضيع بالحَضَانة فى ذلك السِّن إِجرام فى حقِّه مهما كانت الأسباب والدَّوافع .
- التَّعجُّل فى مَشى الطفل يُصيب ساقيه بالتشَّوه ، خاصَّة أنَّ مرحلة الحبو منْ أهم المراحل للطفل لتقوية عضلاته ، والتمهيد لقدرته على الوقوف ثُمَّ المشى بعد ذلك .
- رَفْع الصَّوت فى وجه الطفل لزجره إذا أمسك شيئا ، منْ المحاذير التى يجب تجنُّبها لأنه لا يستطيع تمييز الأشياء .
- ضرْب الطِّفل قَبْل سن العاشرة منْ أخطر الأُمور مهما كانت الأسباب .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛