هل تعلم؟ | الحَسَــــدُ من أمراض القَـلْب وهو اعْتِراض على قَضَاء الله وتَمنى زوال النِّعمة
الْحَســـَــــــــــدُ
{من أمراض القلب}
- ما هو الْحَسَــدُ ؟
الحَسَدُ هو كراهة النِّعْمة عند الغير ، وتمنى زوالها عنه .. وهو من خُلُق الكُفَّار والمُنافقين ؛ لأن المؤمن لا يَحْسُدُ ؛ إذ إنَّ الحَسَدَ اعتراض على قضاء الله فى تفضيل بعض عباده على بعض فى أمور الدنيا ..
أما إن كان الحسد فى أمور الدين ــ بشرط عدم تمنى زوال النعمة عن المُنْعِمِ عليه ، وعدم كراهية وجودها ودوامها .. مع محبة الظفر بمثلها ــ فذلك يُسمى (غِبْطَة) ، وتسميته حسدًا تَجُوُّزًا .. ويُبين النبى ﷺ ذلك بقوله : "لاحَسَدَ إِلاَّ فِى اثْنَتَيْنِ : رَجُل آتاهُ الله مَالاً فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِى الحَقِّ .. وَرَجُل آتَاهُ الله عِلْمًا فَهُوَ يَعْمَلُ بِهِ ويُعَلِّمُهُ النَّاسَ" .. رواه البخارى عن ابن مسعود (رضى الله عنه) .
وقال الإمام الرازى : (إذا أنعم الله على أخيك بنعمة ؛ فإن أردت زوالها فهذا هو الحسد ، وإن اشتهيت لنفسك مثلها فهذا هو الغبطة) .
وقال معاوية بن أبى سفيان (رضى الله عنهما) : (كلُّ الناس أستطيع أن أرضيه إلا حاسد نعمة ، فإنه لا يرضيه إلا زوالها) .
وقال أبو حاتم : (الحسد من أخلاق اللئام ، وتركه من أفعال الكرام ، ولكل حريق مطفئ ، ونار الحسد لا تطفأ) .
وقد نسب القرآن الكريم الحَسد إلى الكفار والمنافقين فى أكثر من موضع مثل : ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم .. (109) ﴾ البقرة . ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ.. (54) ﴾ النساء . ﴿ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ .. (120) ﴾ آل عمران . وقد أثنى الحق تبارك وتعالى على خلو قلوب الأنصار من الحَسَدِ للمهاجرين فقال : ﴿ .. يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ .. (9) ﴾ الحشر .
- وللحسد مراتب أربعة :
- أن يتمنى الحاسد زوال النِّعمة عن المحسود ولو لم تنتقل إليه .
- أن يتمنى الحاسد انتقال النعمة من المحسود إليه .
- أن يتمنى مثل النعمة التى لدى المحسود ، فإن لم يحدث تمنى زوالها ؛ كيلا يظهر التفاوت بينهما .
- أن يتمنى مثل النعمة دون زوالها عن المحسود ــ وهذا لا إثم فيه ــ وهو ما يسمى بـ (الغِبْطَةِ) .
وتتمثل خطورة الحسد المبين فى البنود الثلاثة الأولى فى أنه يجعل الحاسد مُعَذَّبًا فى الدارين : فهو فى الدنيا مهموم محزون .. كلما رأى نعمة على المحسود زادته هَمًّا وحُزْنًا .. وأما فى الآخرة فهو معاقب على حسده لأنه من آثام القلب ، كما أنه فى حقيقة الأمر اعتراض على قضاء الله وقدره ..
وقد نهانا رسول الله ﷺ عن الحسد فقال : "لاَ تَحاسَدُوا ولاَ تَبَاغَضُوا ولا تَدَابَرُوا وكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوانًا" .. رواه البخارى ، ومسلم ، وأبو داود . كما حذرنا ﷺ من خطورته فقال : "إِنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ" .. رواه أبو داود عن أبى هريرة (رضى الله عنه) وابن ماجه عن أنس (رضى الله عنه) . كما قد يُؤدِّى الحسد إلى انطلاق اللسان بالغِيِبة ، والنَّمِيمَة ، والفُحش من القول ، والسِّعَاية ، والوشاية للإيقاع بالمحسود ، بالإضافة إلى أن الجوارح قد تنطلق هى الأخرى محاولة إزالة النِّعمة ، أو منعها عن المحسود بشتى الوسائل ..
ولقد كان الحسد سببا فى ارتكاب أول جريمة فى الملأ الأعلى ، والتى تمثلت فى حسد إبليس لـ "آدم" (عليه السلام) مما دفعه للعصيان والإستكبار عن السجود ، وبقى الحسد فى قلبه يدفعه إلى إزالة النِّعمة عنه فوسوس له ولزوجه حتى أخرجهما من الجنَّة حيث كان وعد الله : ﴿ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ (119) ﴾ طه . .. ولا زال الحسد هو الدافع لإبليس وجنوده فى إرادة الشرِّ بـ "بنى آدم" حتى تقوم الساعة ..
كذلك كان حسد ابن "آدم" لأخيه سببا فى ارتكاب أول جريمة قتل على الأرض كما حكى القرآن الكريم عنهما : ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ .. (27) ﴾ المائدة .
- أسباب الحســد :
أولا: امتلاء القلب بالحقد .. الذى هو شدة البغضاء والكراهية التى تدفع إلى العداوة .. وهذا هو الحسد بالعداوة .. وهو أشد أنواعه ؛ لأنه ربما يستغرق العمر كله فى محاولة إزالة النعمة بالحِيَل ، والسعاية ، والتقاتل ، والتنازع ، وما إلى ذلك ..
ثانيا: الكِبْــرُ .. الذى يكون مدعاة لاحتقار الشخص والتعالى عليه فإن أصابته نعمة رفعة من شأنه ؛ نشأ الحسد فى قلب المتكبر كما حكى القرآن الكر يم عن قوم "فرعون" : ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (45) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) ﴾ المؤمنون . .. وكذلك كان الكِبْرُ سببا فى حسد كفار "مكة" للنبى ﷺ حيث قالوا : يَتِيمُ أَبِى طَالِبِ يَزْعُمُ أَنَّه نَبِىٌّ .. وحكى القرآن الكريم عنهم : ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) ﴾ الزخرف . .. وقال تعالى : ﴿ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) ﴾ الفرقان . كما حكى قولهم عن المؤمنين : ﴿ .. أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا ۗ .. (53) ﴾ الأنعام .
ثالثا: التَّعجُّبُ من أن يُمَيَّز عليه من هو مِثْله فيرتفع عليه .. وهذا هو سبب كفر كثير من الأمم حيث حكى القرآن الكريم عنهم : ﴿ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا .. (15) ﴾ يس ... ﴿ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (34) ﴾ المؤمنون ... ﴿ .. قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا (94) ﴾ الإسراء ... ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) ﴾ الفرقان .
رابعا: التَّنازُعُ والتنافسُ على مقصود واحد .. فإن تحقق المقصود لأحد المتنازعين حسده الآخرون كما حدث مع إخوة (يوسف) فى تنازعهم على حب أبيهم : ﴿ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (8) ﴾ يوسف . فدفعهم ذلك إلى التفكير فى قتل (يُوسُف) أو إبعاده عن أبيه بأى وسيلة .
خامسا: حُبُّ الرِّيَاسَةِ وطلب الجاه والإشتهار بين الناس .. يعلم من العلوم ، أو فن من الفنون كى يُمدح بأنه فريد عصره وأوانه ووحيد زمانه .. فإن نال أحد مثل شهرته أو جاهه ساءه ذلك فحسده ووقع فيه . وفى شأن الحَسَد على أمور الدنيا يقول (ابن سيرين) : "مَا حسدتُ أحدًا أبدًا على شىء من أمور الدنيا .. ذلك أنَّه مهما أُوتِىَ من الدنيا فلو كان مصيره إلى الجنَّة فكيف أحسده على الدنيا وهى حقيرة فى الجنَّة ؟! وإنْ كان مصيره إلى النَّار فكيف أحسده على الدنيا وهو صائر إلى النار ؟!" .
سادسا: خبث النفس وشحها بالخير لعباد الله .. فيشعر الحاسد وكأن الناس يأخذون من خزائنه .. والبخيل من يبخل بمال نفسه ، والشحيح من يبخل بمال غيره .. وصدق الحق تبارك وتعالى حيث يقول : ﴿ قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا (100) ﴾ الإسراء . وقد تجتمع هذه الأسباب أو أكثرها فى شخص واحد .. وحينئذ يستفحل الداء ويَعِزُّ الدواء .. وغالبا ما يكون الحسد بين أقوام تجمعهم روابط واحدة .. فالعالِمُ الذى يريد الدنيا يحسد العُلمَاء ، والعَابِد المرائى بعبادته يحسد العُبَّاد .. ويحسد الرجل أخاه وابن عمه أكثر مما يحسد الأجانب عنه .
والحسد أصله العداوة ، والعداوة أصلها التزاحم على مقصود واحد .. ومنشأ كل ذلك حب الدنيا .. والدنيا تضيق على المتزاحمين عليها .. أما الآخرة فلا ضيق فيها ، وخزائن الله لا تنضب .. والتنافس فيها مطلوب ممدوح حيث يقول الحق تبارك وتعالى : ﴿.. وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) ﴾ المُطَفِّفين .
- علاج الحَسَـــدِ :
يختلف علاج الحسد باختلاف دوافعه وأسبابه .. وإليك البيان :
إن كان السبب هو البغضاء والكراهية فلابد من نزعهما من القلب حتى لا يُوجد الدافع للحسد .
إن كان السبب هو الكِبْرُ فتذكر قول النبى ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ" رواه مسلم عن ابن مسعود (رضى الله عنه) .. وقوله صلى الله عليه وسلم : "يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يَومَ القِيَامَةِ كَهَشِيمِ الذَّرِّ يَطؤهُمْ النَّاسُ لِهوانِهِمْ عَلَى الله" .. رواه الترمذى من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (رضى الله عنهم) .. وعليك بالتواضع كما نصحنا النبى ﷺ بقوله : "ما زَادَ الله عَبْدًا بِتَواضُعٍ إِلا عزًا" .. رواه مسلم عن أبى هريرة (رضى الله عنه) ..
إذا كان السبب هو التنازع على مقصود أو مطلوب من أمور الدنيا فانزع من قلبك حبها حتى لا تتنافس على زائل ، ويضيع عمرك ولا تجنى منها سوى ما كُتِبَ لك .. وعليك بالعلم أن الدنيا متاعها قليل ، وكل ما فيها فتنة وابتلاء .. والله يقول : ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ .. (15) ﴾ التغابن .. وقد ينجح من تحسده فى الإختبار ولا تنجح أنت إن حصلت على ما حصل عليه .. واعلم أن :
- مثل هذه الأمة مثل أربعة :
- رجل آتاه الله مالا وعلمًا فهو يعمل بعلمه فى ماله ..
- ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فيقول : ربِّ ، لو أنى لى مالا مثل مال فلان ؛ لكنت أعمل فيه بمثل عمله ؛ فهما فى الأجر سواء ..
- ورجل آتاه الله مالا ولم يُؤته علما ؛ فهو ينفقه فى معاصى الله ..
- ورجل لم يؤته الله علما ولم يؤته مالا فيقول : لو أن لى مثل ما لفلان لكنت أنفقته فى مثل ما أنفقه فيه ؛ فهما فى الوِزْرِ سواء .
- يجب على الحاسد أن يعلم الآتى :
يعلم أن ما يريده من زوال النِّعمة عن أخيه أمر يخرج عن حدود استطاعته لقول الله عزَّ وجلَّ : ﴿ مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ .. (2) ﴾ فاطر .. وأن عطاء الله فى الدنيا للعباد قد جرى به القلم من الأَزل حيث يقول الله عزَّ وجلَّ : ﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (32) ﴾ الزخرف .
يعلم أن الحسد معصية سواء أبقى فى القلب أم دفع إلى أقوال وأفعال .. فكل حاسد آثم ، وحسده ضرر عليه فى الدنيا والدين :
- أما فى الدين فإنه بالحسد قد أسخط الله تبارك وتعالى عليه ؛ لأنه سخط قضاء الله ، وكره نعمته التى قسمها بين عباده ، وعدله الذى أقامه فى ملكه بحكمته التى خفيت على الكثير من الناس ..
- وأما فى الدنيا فما يكابده الحاسد من غَمٍّ وهَمٍّ وحزن كلما رأى نعمة على أخيه .. وأما المحسود فينتفع دينا ودنيا : أما منفعته فى الدين فلأنه مظلوم من جهة الحاسد ــ خاصة إذا دفعه حسدُه إلى الغِيِبَة والقدح فيه بذكر مساوِئه ــ فيأخذ من حسنات الحاسد ويعطيه من سيئاته .. وأما انتفاعه فى الدنيا فقد فعل الحاسد بنفسه ما هو مراد للمحسود إذ أوقعها فى الحسرة والغم والألم الذى تقاسيه ؛ فأصبح عدوا لنفسه وصديقا لعدوه .
يعلم أن حبه لأخيه المُسلم الذى رأى النعمة عليه يجعله يشاركه فى الخير ، وعليه أن يكلِّف نفسه نقيض ما يدفعه الحسد إليه .. فإن دفعه إلى القدح فى أخيه فعليه أن يُكلف لسانه الثناء عليه .. وإن حمله التكبر عليه فعليه بالتواضع له .. وإن دفعه للكف عن الإحسان إليه فعليه زيادة الإحسان إليه فإن فعل ذلك أَحَبَّه المحسود وطاب قلبه ؛ فعاد ذلك عليه وبادله حُبًّا بِحُبٍّ .
الدعاء لكل مَنْ يرى عليه نعمة قد يحسده عليها كما أوصانا النبى ﷺ بقوله : "أَلاَ بَرَّكْتَ.." أى هلَّا دعوت له بالبركة ؟! . عن أبى أمامة سهل بن حنيف (رضى الله عنه) .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛