هل تعلم | زَوْجَات النَّبى ﷺ اثنتى عشرة إمرأة هنَّ أُمَّهَات المُؤمنين
زَوْجـَـــات النَّبى صلى الله عليه وسلم
- تزوج النبى ﷺ اثنتى عشرة إمرأة ، هن أمهات المؤمنين (رضى الله عنهن جميعًا) ، ولهن مكانة عظيمة عند المسلمين ، ولهن فضل ومزية عن بقية نساء العالمين ، قال الحق تبارك وتعالى فى حقهن : ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) ﴾ الأحزاب .
(1) خَديجة بِنْتُ خُويْلد (رضى الله عنها)
- هى أول من تزوجها النبى ﷺ وهى عربية قرشية من أوسط نساء قريش نسبًا ، وأعظمهن شرفًا ، وأكثرهن مالًا ، ولم يتزوج عليها الرسول ﷺ فى حياتها وكانت أول من آمن برسالته ﷺ ، وحين تزوجت النبى ﷺ كان عُمرها أربعين سنة بينما كان عُمره ﷺ خمسًا وعشرين سنة ، ومن النساء المبشرات بالجنَّة ، وهى أم الذرية التى أنجبها النبى ﷺ ، وهى أم السيدة فاطمة ، والتى جاءت منها ذرية النبى ﷺ إلى يوم الدين ، وكان يُفضِّلُها على جميع زوجاته ، ماتت (رضى الله عنها) قبل الهجرة بثلاثة أعوام ، وقبل أن تفرض الصلاة ، وسُمِّى العام الذى ماتت فيه بعام الحزن .
(2) سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ (رضى الله عنها)
- هى ثانى زوجات النبى ﷺ تزوجها النبى ﷺ بعد موت السيدة خديجة (رضى الله عنها) بعدة أيام ، وهى التى تنازلت عن يومها للسيدة عائشة (رضى الله عنها) ، وكانت حريصة على إرضاء النبى ﷺ وبقائها معه ، لتنال شرف لقب : " أم المؤمنين " ، وكى تظل زوجة له ﷺ فى الدنيا والآخرة ، ماتت (رضى الله عنها) فى آخر خلافة عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) .
(3) عَائِشَةُ بِنْتُ أبى بَكْر الصِّدِّيق (رضى الله عنها)
- هى ثالث زوجات النبى ﷺ وهى الوحيدة التى تزوجها بِكرًا ، وكانت أحب الزوجات إليه ، قال فيها رسول الله ﷺ : " فَضْل عَائشة على النِّساء كفضل الثَّريد على سَائر الطعام " ، بنى بها النبى ﷺ (أى جَمَعَهُمَا بناء واحد) وعمرها تسع سنوات ، أمَّا هو ﷺ فكان عمره خمسين عامًا ، كانت أفصح النساء ، وأعلمهن ، كان الصحابة (رضوان الله عليهم) يسألونها فى علم الفرائض (المواريث) وهو من أصعب علوم الشرع .. وقد روت الكثير من الأحاديث عن النبى ﷺ، كانت تُكنى بأم عبد الله وكان عبد الله بن الزبير ابن أختها ، وكانت سببًا فى نزول آية التيمم ، ونزل الوحى ببراءتها من فوق سبع سماوات فى حادثة الإفك ، وتُوفيت (رضى الله عنها) سنة سبع وخمسين من الهجرة أى بعد حوالى ستين سنة من الزواج ، وبعد وفاة النبى ﷺ بسبع وأربعين سنة .
(4) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بن الَخطَّاب (رضى الله عنها)
- تزوجها النبى ﷺ فى السنة الثالثة من الهجرة ، وهى الصَّوامة القوَّامة ، وعندما طلقها رسول الله ﷺ بكى عُمر بكاءًا شديدًا وأخذ يحثوا التراب على رأسه .. فنزل جبريل (عليه السلام) إلى رسول الله ﷺ يقول له : " إنَّ الله يَأمُرك أن تُراجع حفصة بنت عُمر رحمةً بأبيها " .. وقال : " إنها صوَّامَةٌ قوَّامةٌ وهى زوجَتُك فِى الجنَّة " فراجعها رسول الله ﷺ وبقيت معه حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى ، وقد عاشت بعده إحدى وثلاثين سنة ، وتُوفيت فى السنة الحادية والأربعين من الهجرة .
(5) زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيمَةَ (رضى الله عنها)
- كانت تلقب (رضى الله عنها) بأم المساكين وذلك لما كانت تتصف به من الجود والكرم والعطف على الفقراء والمساكين ، تزوجها النبى ﷺ فى السنة الرابعة من الهجرة ، وقد عاشت عنده فترة لم تتجاوز الثلاثة أشهر ، ثم تُوفيت فى حياته ﷺ بالمدينة ، ماتت (رضى الله عنها) فى الثلاثين من عمرها وكانت أول من دُفن بالبقيع من أمهات المؤمنين .
(6) أُمُّ سَلَمَةَ (رضى الله عنها)
- إسمها هند بنت أبى أمية كانت أول إمرأة مهاجرة تدخل المدينة ، وهى أشدهن بلاءً لما لاقته من قومها ، وكانت تتميز بالحكمة والعقل الراجح ، تزوجها النبى ﷺ بعد استشهاد زوجها فى سبيل الله وانقضاء عدتها ، وقد روت عن النبى ﷺ أحاديث هامة منها الحوار الذى دار بين النجاشى وعبد الله بن أبى ربيعة وعمرو بن العاص ، وكانت (رضى الله عنها) آخر نساء النبى ﷺ لحوقًا به ، وقد ماتت فى العام التاسع والخمسين من الهجرة أى بعد انتقاله ﷺ للرفيق الأعلى بتسع وأربعين سنة ، ماتت (رضى الله عنها) فى خلافة يزيد ابن معاوية وأوصت بأن يُصلى عليها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرين بالجنَّة ، ودُفنت فى البقيع .
(7) زَيْنَبُ بِنْتُ جَحشٍ (رضى الله عنها)
- هى ابنة عمة النبى ﷺ ، ومن المهاجرات الأوائل إلى المدينة ، وقد تزوجت من زيد بن حارثة وكان يُعدُّ من الموالى ، وهى الشريفة القرشية التى تتميز بالتقوى ، والنسب ، والشرف ، والجمال ، ثم تزوجها الرسول ﷺ بعد أن طلقها زيد ، ونزل فيها قول الحق تبارك وتعالى : ﴿ ... فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) ﴾ الأحزاب .. كانت تفخر على نساء النبى ﷺ وتقول : إن آباءكن أنكحونكن ، وإن الله أنكحنى من فوق سبع سماوات ، وصفها رسول الله ﷺ بأنها أطولهن يدا كناية عن كثرة الصدقة ، ماتت (رضى الله عنها) سنة عشرين من الهجرة وصلى عليها عُمَر بن الخطاب ودُفنت بالبقيع .
(8) جُوَيْريَة بِنْتُ الحَارِثِ (رضى الله عنها)
- هى ابنةُ الحارث بن أبى ضرار قائد جيش بنى المصطلق ، قد وقعت فى الأسر مع النساء لمَّا هُزم جيشهم فى غزوة (المريسع) ، كانت (رضى الله عنها) تتميز برجاحة العقل وفصاحة اللسان ، وكانت أعظم النساء خيرًا وبركة على قومها حين تزوجها رسول الله ﷺ ، فأسلم أبوها وأسلم معه قومه الذين أصبحوا أصهارًا لرسول الله ﷺ ، وأطلق المسلمون ما بأيديهم من الأَسْرى دون فداء ، وتُوفيت (رضى الله عنها) سنة ست وخمسين من الهجرة .
(9) صَفيَّة بِنْتُ حُيى بن أَخْطَبِ (رضى الله عنها)
- هى من نساء اليهود (بخيبر) ، وكانت بنت زعيمهم حُيى بن أخطب ، اعتقها النبى ﷺ حين وقعت فى الأسر فى غزوة (خيبر) ، وجعل عِتْقها صداقها وتزوجها ﷺ لتصبح من أمهات المؤمنين ، وتحققت رؤياها التى رأتها قبل أن تُسلم ، فقد رأت فى منامها أن قمرًا قد وقع فى حجرها ، وقصت على أبيها الخبر فضرب وجهها ضربة أثرت فيه وقال :" إنَّكِ لتَمُدِّين عُنُقِكِ إلى أنْ تَكُونِى عِنْدَ مَلِكِ العَرَب " .. يقصد النبى ﷺ، وتوفيت (رضى الله عنها) سنة ست وثلاثين من الهجرة ودفنت بالبقيع .
(10) رَمْلَةُ بِنْتُ أَبى سُفْيَان (رضى الله عنها)
- هى أم حبيبة التى هاجرت مع زوجها إلى الحبشة وأنجبت ابنتها حبيبة التى كنيت بها ، تزوجها النبى ﷺ وهى مهاجرة إلى بلاد الحبشة وذلك بعد وفاة زوجها هناك على غير دين الإسلام ، وكان وكيل النبى ﷺ هو النَّجاشى ملك الحبشة وقد أصدقها أربعمائة دينار ، ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد (رضى الله عنه) وعندما أراد المهاجرون أن ينصرفوا دعاهم النجاشى إلى طعام فأكلوا ثم تفرقوا ، هاجرت (رضى الله عنها) بعد الزواج إلى رسول الله ﷺ بالمدينة ، وأصبحت من أمهات المؤمنين ، وقد روت (رضى الله عنها) أحاديث كثيرة عن رسول الله ﷺ ، توفيت (رضى الله عنها) سنة أربع وأربعين من الهجرة ، ودُفنت بالبقيع إلى جوار زوجات النبى ﷺ .
(11) مَارِيَةُ القِبْطِية (رضى الله عنها)
- هى الجارية التى أهداها المقوقس عظيم القبط بمصر إلى النبى ﷺ ، وتزوجها الرسول ﷺ بعد أن أسلمت وأنجب منها ولده إبراهيم الذى مات صغيرًا ودُفن بالبقيع ، وخسفت الشمس يوم أن مات ، واعتقد الناس أن ذلك كان لموت إبراهيم فخرج عليهم ﷺ قائلا : " أنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يَنْخسفان ولا يَنْكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يُكشف عنكم " ماتت (رضى الله عنها) فى خلافة عمر بن الخطاب فى السنة السادسة عشرة من الهجرة فجمع الناس وصلى عليها .. ودُفنت بالبقيع .
(12) مَيْمُونَةُ بِنْتُ الَحارث (رضى الله عنها)
- كان اسمها (برة) ، تزوجها رسول الله ﷺ بعد أن تأيمت (مات عنها زوجها) وسماها رسول الله ﷺ ميمونة ، وحين طلبها النبى ﷺ ليتزوجها قالت : " البعير وما عليه لرسول الله ﷺ " ، وهى آخر من تزوجها النبى ﷺ وكان ذلك بمكة فى عمرة القضاء فى مكان يسمى (شرف) قريبًا من مكة ، ومضت الأيام ، وانتقل الرسول ﷺ إلى الرفيق الأعلى ، وعاشت (رضى الله عنها) بعده حتى سنة ثلاث وخمسين من الهجرة ، وفى طريقها إلى مكة للحج طلبت أن تنزل فى (شرف) نفس المكان الذى كان فيه عُرسها ، فلم تلبث إلا قليلاً حتى أسلمت الروح إلى بارئها ، ولحقت برسول الله ﷺ ، فكان قبرها مكان عُرسها (رضى الله عنها) ، وقد رُوى أنها (رضى الله عنها) هى التى وهبت نفسها للنبى ﷺ ، فأنزل الله تعالى قوله : ﴿ .. وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ .. (50) ﴾ الأحزاب .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛