رجال حول الرسول | عُمر بنُ الخطَّاب (الإمام الأواب) أمـير المؤمنـين


 عُمــر بْـنُ الخَطَّـــــاب (رضى الله عنه) 

(الإمام الأواب) أميـر المؤمنيـن

فمن هو؟ 
  • هوالذى لُقب بالفاروق لأن الله فرق به بين الحق والباطل ، وأول من سُمي بأمير المؤمنين ، لأنه كان يقال له خليفة خليفة رسول الله ، فرأى المسلمون أن الإسم سيطول لمن يأتى بعده ، فأجمعوا على لقب أمير المؤمنين لعُمر بن الخطاب ولمن يأتى بعده .
  • هو الِإمام الأوَّاب ، الناطق بِالصواب ، المُوافق حُكمه حُكم الكتاب ، قال فيه رسول الملك الوهاب : لو كان بعدى نبى لكان عُمر بن الخطابكان مِن أشراف قريش وكان سفيرهم فى الجاهلية يُفاوض عنهم ويَتكلم بِإسمهم وكان قوياً جسيماً شديداً ، مُهاباً يُعمل له ألف حساب ، وقد كان النبى  يَطمع فى إِسلامه ويقول : اللهم أعزَّ الإسلام بأحب الرجلين إليك عُمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام  .
إسلام عمر بن الخطاب
  • يأتى العام السادس للبعثة ورسول الله ﷺ يَجتمع سِرًا مع الفئة القليلة التى أسلمت فى دار الأرقم بن أبى الأرقم .. ويخرج عُمر من بيته متوشِّحًا سيفه ولا هم له إلا قتل هذا الذى سبَّ آلهتهم وسفه أحلامهم ويلقاه فى طريقه رجل من قبيلته ويعلم بعزمه فيحاول أن يُثْنيه عن هدفه فلا يفلح فَيُثِيرهُ قائلاً : قبل أن تقتل مُحَمَّدًا عليك بأهل بيتك فقد دخل هذا الأمر عليهم وأخبره بإسلام فاطمة أخته وزوجها سعيد بن زيد .. 
  • استشاط عُمر غضبًا وأسرع إلى بيت أخته وقرع الباب بشدة جعلت الخوف يتملك كل من فى الدار وكانوا يقرؤون القرآن على خباب بن الأرت الذى اختبأ خوفا من بطش عُمر .. ودخل عُمر وسأل زوج أخته عن حقيقة ما بلغه وهمَّ بضربه وحالت فاطمة بينهما فوقعت الضربة على وجهها وأسالت الدم من فمها ، فقالت له : يا ابن الخطاب إفعل ما أنت فاعل فإنى والله  قد أسلمت
  • تزهل المفاجأة عُمر ويلين قلبه بعد أن رأى الدم على وجه أخته والتفت فوجد الصحيفة التى كانوا يقرؤون منها فأخذها وقرأها فإذا فيها قول الحق تبارك وتعالى : ﴿ طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (4) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (5) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (6)   سورة طه ..
  • يقع الإسلام فى قلب عُمر وتُستجاب دعوة النبى ﷺ ويسرع إليه حيث هو مجتمع مع أصحابه بعد أن دله زوج أخته على مكانه .. ويَقْرع الباب وينظر أحد المجتمعين من خصاص الباب ويهرول إلى النبى ﷺ ويقول : أنَّه عُمر مُتوشحًا سيفه ، فيقول آخر : إن كان يريد خيرًا فخير وإن كان يريد شرًا قتلناه بسيفه ، ويأمر النبى ﷺ بفتح الباب له ويتلقاه بنفسه ويجذبه من صدره قائلا : أسلم يا عُمر فينطق عُمر بالشهادتين ويُكبِّر الحاضرون تكبيرة تسمع فى جنبات مكة ويخرج عُمر مُعلنًا إسلامه على ملأ من قريش ويذهل المشركون من هذا الخطر الجديد الذى شجع كل من كان مُستخفيًا بإسلامه أن يُعلنه ولا يبالى .
هجرة عُمر بن الخطاب
  • يأمر النبى ﷺ أصحابه بالهجرة إلى المدينة .. ويخرجون اليها سرًا مستخفين بالليل .. ويفاجأ المشركون وهم جلوس حول الكعبة بعُمر يحمل سيفه وقوسه يطوف حول الكعبة ثم يقف على رؤوسهم ويقول : " إنى مُهاجر إلى يثرب .. فمن أراد أن تَثكله أمه وتُرمَّل زوجته وييتم أطفاله فليلقنى وراء هذا الوادى" .. ويلوذ بعض المستضعفين من المسلمين به ويهاجرون فى حمايته .. ويفاجأ أهل المدينة بوصول عُمر بن الخطاب فى عشرين راكبًا من المسلمين ويهلل المسلمون بالمدينة ويسألونه عن رسول الله ﷺ فيبشرهم قائلا : هو على أثرى .. 
  • تدور الأيام وينتقل الرسول ﷺ إلى الرفيق الأعلى .. وتكاد الفتنة أن تشتعل لولا موقف عُمر بن الخطاب الذى أجرى الله الحق على قلبه ولسانه حيث خطب فى الأنصار مبينًا مكانة أبى بكر الصديق وكيف استخلفه الرسول ﷺ فى مرضه للصلاة بالناس فرضيه لدينهم أفلا يرضونه لدنياهم وبايع الناس أبا بكر بعد بيعة عُمر له ، وظل عُمر ملازمًا لأبى بكر فى خلافته فكان نعم المشير والوزير يُسانده ويؤيده .
  • يفاجىء المرض خليفة رسول الله ﷺ فيستدعى عثمان بن عفان ويسأله عن رأيه فى عُمر فيقول : هو خيرنا بعدك وطويته خير من علانيته ولئن وليته هذا الأمر فهو أحق الناس به وأقواهم عليه .. ثم يستدعى أبو بكر عبد الرحمن بن عوف ويستشيره فيقول له : يا خليفة رسول الله .. هو فيما علمت على الحق وخير الناس بعدك وسره أفضل من علانيته .. ويقول فيه قبيصة بن ذؤيب الخزاعى (من الفقهاء) : لم أر أحدًا أقرأ لكتاب الله ولا أفقه فى دين الله ، ولا أقوم بحدود الله ولا أهيب فى صدور الرِّجال من عُمر بن الخطاب .. 
أبو بكر الصديق يستخلف عمر بن الخطاب
  • يَأمر أبو بكر (رضى الله عنه) عثمان بن عفان بكتاب ويملى عليه : "بسم الله الرحمن الرحيم" هذا مَا عَهِد بهِ أبو بكر بن أبى قُحافة وهو فى آخر عهده بالدُّنيا خارجًا منها .. وعند أول عَهْده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ، ويوقن الفاجر ، ويصدق الكاذب أننى استخلف عليكم عُمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا .. وهو فيما علمت والله أعلم خير الناس ولئن عدل فذلك ظنى به وعلمى فيه .. وإن بدل فلكل امرىء ما اكتسب والخير أردت ولا أعلم الغيب ، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون .. والسلام عليكم ورحمة الله .. يتسرب النبأ إلى الناس فيدخلون على أبى بكر فزعين قائلين له : ماذا تقول لربك اذا سألك .. لقد وليت علينا أشد الناس وأغلظهم فغضب أبو بكر (رضى الله عنه) وكان مضجعًا فقال : أجلسونى .. أبالله تخوفوننى .. ؟ خاب من تزود من أمركم بظلم .. أقول اللَّهُم استخلفت عليهم خيرهم وخير خلقك وأحبهم اليك .. 
خلافة عمر بن الخطاب وإهتمامه بالرعية
  • يتولى عمر (رضى الله عنه) الخلافة  ويتَحول أشد الناس وأغلظهم  إلى رجل رقيق القلب مُرهف الحس ليناً هيناً رحيماً برعيته حريصاً عليها ، كثير البُكاء خوفاً من مسئولية الحُكم ..  يتفقد أحوال الرَّعية ويَطوف بِهم ليلاً يَتسمَّع أَحوالهم .. ويفاجأ يومًا ببكاء بعض الصِّبيَة ويستأذن على أصحاب الدَّار فإذا بأرملة تضع قدرًا فيه ماء على النَّار وأطفالها من حولها يبكون من الجوع ويَعْلم أنها تُلْهِيهم حتى يناموا فيسرع باكيًا إلى بيت المال ويجمع دقيقًا وسمنًا وتمرًا ويحمله على ظهره ، ويحاول خازن بيت المال أن يحمله عنه فيقول له : ويحك أنا المسئول عنهم يوم القيامة  ويهرول عُمر إلى بيت المرأة ويضع الطعام ويجثو على ركبته ينفخ فى النار ويُسوِّى الطعام ثم يغرف للأطفال ويربض أمامهم كما يربض الشيخ حتى أكل الصغار وشبعوا ولعبوا وضحكوا ثم انصرف . 
  • يسأله خازن بيت المال الذى كان معه : يا أمير المؤمنين حملت وطبخت وأطعمت فلم تنصرف ، ولماذا جثوت عند أقدامهم ؟ فيقول له : لقد رأيتهم جياعًا وسمعتهم يبكون فلم أرد أن أنصرف حتى يشبعوا وأسمعهم يضحكون ،  فكان (رضى الله عنه) يسير على نهج من الزُهد والتقشُّف ، حتى أنَّه لم يكن يملك إلا قميصاً واحداً ، وكان لا يذوق السَّمن ، ويقول والله لاأذوقه حتى يذوقه أفقر رجل فى أمة عُمر . قال عنه النبى  : رحم الله عُمـر .. يقول الحق وإن كان مُراً ولو سَلَـكَ عُمر فجًا لسلـك الشيطان فجًـا غير فج عُمر.. إنَّ الشيطـان ليَفر منـك يا عُمـر
عمر بن الخطاب الخليفة الزاهد
  • هو الذى ضرب مثلا فى الزهد والتقشف لم يضربه خليفة من بعده  بل وأخشى أن أقول ولم يضربه خليفة من قبله ، فأبو بكر الصديق  أفضل الأمة بعد رسول الله ﷺ ولكن فى خلافة  أبى بكر الصديق لم تكن الأمصار قد فُتحت ولا الغنائم  قد جُمعت ولا الأموال قد كنزت كما كانت لعمر ..  ففى عهده فُتحت الأمصارحيث  تمَّ فتح مصر، كالعراق، والشام، أذربيجان  وبلاد فارس، والروم والحبشة واليمن واتسعت أركان الإمبراطورية الإسلامية فى عهده خاصة بعد القضاء على الإمبراطورية الفارسية فى القادسية ونهاوند واتجهت جيوش المسلمين غربًا نحو افريقيا ، حيث تمكن عمرو بن العاص من فتح مصر فى أربعة آلاف مقاتل وأصبحت مصر جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية ، وكذلك جُمعت الغنائم وكُنِّزت الأَموال ، ويفاجأ الناس يومًا بعمر ينادى : الصلاة جامعة .. الصلاة جامعة .. ويفزع الناس إلى المسجد قائلين حدث أمر جلل فأمير المؤمنين ينادى على الصلاة فى غير وقت الصلاة ويحتشد المسلمون فى المسجد ويصعد عُمر على المنبر ويحمد الله ويثنى عليه بما هو أهله ثم يقول : "ياأيها النَّاس اعلموا أنَّ أميركم كَان يَرعى الغنم لإحدى خَالاتهِ ويأخذ أجرًا على ذلك حِفْنة من شعير .. وكان يلبس القميص لا يغطى ركبتيه"  ثم نزل من على المنبر .
  • يسرع إليه على بن أبى طالب قائلا له : ما هذا يا أمير المؤمنين ما أرى إلا أنَّك حقرت نفسك .. ألهذا جمعت الناس .. فيقول عُمر : ياعلى جاءتنى أنباء الفتوحات فإذا بنفسى تقول لى : لقد اتسع ملكك يابن الخطاب ودانت لك العرب والعجم فغرتنى نفسى بينى وبينها فأردت أن أحقرها أمام الناس .
  • كثيرًا مانزل القرآن مُوافق لرأيه
  1. فى يوما ما قال للنبى  : أُحجب نساءك فإنه يُراهن البر والفاجر.. فنزلت آية الحجاب .   
  2. حينما قال عُمر (رضى الله عنه) : اللَّهُم أنزل لنا بياناً شافياً فى الخمر فما أرى إلا أنَّها حرام .. فنزلت آية التحريم .
  3. يَوم إختلف الناس فى شأن الأَسرى فى غزوة بدر وأشار الأصحاب بِالفدية ، أشار عُمر (رضى الله عنه) بِقتلهم ، فنزل القرآن مُعاتبا  على أخذ الفدية ومُوافقًا قول سيدنا عمر بِأنه كان من الواجب قتلهم  .. إلى غير ذلك من أمور يَضيق المقام عن حصرها . قال عنه رسول الله  : وزيراي في السَّماء جبريل وميكائيل ووزيراي في الأرض أبو بكر و عُمر ) . 
بِشارات رسول الله   لسيدنا عُمر
  1. قال رسول الله  : رأيت فى المَنَام قدحاً من لبن يُقدم إلىَّ فشربت منه ثم أعطيت فضلتى لعمر فشربها ويسأله الأصحاب فما أوَّلت ذلك يارسول الله فقال : العلم .
  2. قال صلى الله عليه وسلم : رأيتُنى فى المَنَام الناس يُعرضون علىَّ قُمص جمع "قَميص"  منها مايبلغ الثدى ومنها دون ذلك وعُرض علىَّ عُمر وعليه قميص يَجره .. قالوا فما أوَّلت يارسول الله  قال : الدِّين .
  3. قال صلى الله عليه وسلم : دَخَلْت الجنَّة فرأيت قصراً من ذهب .. فقلت لِمن هذا القصر : فقالوا لشاب من قريش فظننت أُننى هو .. فقُلت لمن هو : فقالوا : عُمر بن الخطاب ، ووجدت نهرا يجرى على باب القصر ورأيت جارية على شاطئه فقلت : لمن أنتِ فقالت : لعمر بن الخطاب فذكرت غيْرتك ياعُمر فوليَّت مُدبرا فبكى عُمر وقال : أمنك أغارُ يارسول الله ..
  4. قال صلى الله عليه وسلم : حينما كان معه على جبل ( أُحد) ومعهما أبو بكر وعثمان واهتزَّ الجبل فقال له النبى  : أُثبت (أُحد ) فما عليك إِلا نبى وصديق وشهيدان .. واستمَّرت خِلافته ( رضى الله عنه) عشْر سنوات وخمسة أشهر.
  • كان عُمر بن الخطاب  يَخطب على المِنبر يوم جُمعة وفجأة يَتوقف عن خُطبتُه ويَنظر إلى بعيد وينادى .. ياسَارية بن حصن .. الجَبل   .. الجبل .. ومن اسْتَرعَى الذئب ظلم . ويتَعجَّب أهل المسجد مِن هذه المقالة وبعد شهر يَعود سارية ويحدِّث الناس بِأنه سَمع نداء عُمر وتنبَّه لوجُوب اللجوء إلى الجبل ولولا ذلك لهلك الجيش و لما تمَّ النصر .
مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
    • يدخل أبو لؤلؤة المجوسي وهو عبد للمغيرة بن شعبة على عُمر بن الخطاب يشكو سيده ولايقنع عمر بشكواه فيقول له : اتق الله فى مولاك ، فيخرج أبو لؤلؤة قائلاً : لقد وَسِع الناس عدلهُ وضاق علىَّ ، ويذهب هذا التعس فيشحذ خنجرًا ذا حدين وسمَّمه ، ودخل المسجد فى صلاة الفجر ، وعُمر يمشى بين الصفوف يسوِّيها ويتقدم للمحراب ويكبِّر للقراءة فيهجم عليه أبو لؤلؤة ويَطعنهُ في كتِفَه ثم في جنْبه ويولىِّ مُسرعاً هارباً لايمسك به أحداً إلا طعنه ، لم يفزع عُمر ولم يُفسد الصلاة واستخلف عبد الرحمن بن عوف ليُكمل الصلاة وكان يقف خلفه  .
    • بعد انقضاء الصلاة نادى على ابن عباس قائلاً : أنظر منْ قتلنى فقال لهُ ابن عباس إنه أبو لؤلؤة فقال عُمر : لقد علمت أنه سيفعلها ، الحمد لله الذى لم يجعل منيتى على يد من يدعى الإسلام ، ويُحْمل عُمر إلى بيته ويأتوه بِشربة عسل فتخرج من أحشائه ويَتيقن الجميع انَّه ميِّت لامحالة . قال عنه عبد الله بن مسعود : لقد مات عمر وذهب تِسعةُ أعشار العلم ، لو أن عِلْم عُمر وضع فى كفة ميزان ووضع عِلْم الناس فى كفة ميزان لرجح عِلْم عُمر .
    أمير المؤمنين يُدفن بجوار النبى 
    • استأْذن عُمر بن الخطاب وهو على فراش الموت ، أم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله عنها) أن يُدفن إلي جِوار صاحبيه ، فأذنت له ، ويُدفن إلى جوار النبى  وأبى بكر الصديق ، وتَبْكِيه الأُمَّة كلها .. ويوصى عبد الله ابن عباس الناس فيقول : اكثروا ذكر عمر فإنكم إذا ذكرتموه ذكرتم العدل وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى .
    • وبعد فقد انتهت حياة الفاروق الذى وصفه النبى ﷺ فقال : إنَّ الله جَعَل الحق عَلَى لِسان عُمر وقلبه .. وهو الفاروق .. فرق الله به بين الحق والباطلاللهم إنَّا نتوجه إليك و نسألكَ  وأنت أَكْرم مسئول وخير مأْمول أن تجزِي أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب عنَّا وعن أمة الإسلام خير ماجزيت بِه إماماً عن أمةِ نبيه.

                                       ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛                                
          المرجع : فى رحاب الأصحاب  
           للمرحوم الشيخ / ياسين رشدى