طب وعلوم | التفاح يعتبره الطب الحديث أفضل الفواكه
الـتـفــــــاح
أفضل الفواكـــه
شجرة التفاح أصلها من شرق أوروبا وآسيا وموطنها الأول كان فى
طرابزون بتركيا ثم نقلت إلى مصر وزرعها رمسيس الثانى فرعون مصر
فى حدائقه الخاصة ثم نقلت إلى اليونان وغرب أوروبا .
وتحتاج شجرة التفاح إلى تربة جيدة الصرف .
قال الأطباء العرب عن التفاح أقوالاً كثيرة منها :
- أنه سهل الهضم يقوى الدماغ والقلب والمعدة .
- يفيد فى علاج آلام المفاصل والخفقان ويسكن العطس ويوقف القىء .
- يقوى الشهوة ويذهب عسر التنفس .
- يصلح الكبد وينقى الدم من السموم ويقوى عضلة القلب .
كما أن التفاح غنى بفيتامينات أ ، ب ، ج ويحتوى على مواد سكرية وبروتين ومواد دهنية وبكتينية وأحماض عضوية وأملاح معدنية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والصوديوم وغيرها مما لا غنى عنه فى تغذية الخلايا وأنمائها وتقوية العظام وتجديد الخلايا العصبية .
ويَعتبرالطب الحديث التفاح أفضل الفواكه وأكثرها نفعًا :
- فهو ينشط الأمعاء ويعالج الإمساك المزمن والأسهال عند الأطفال .
- يزيل حصى الكلى ويزيل حمض البوليك .
- يخفف نقيعه من آلام الحمى وينشط الكبد ويهدىء السعال المزمن .
- يُخلص الجسم من الأحماض الضارة والدهون الزائدة .
- يزيد مقاومة الجسم للأمراض .
- وأكل التفاح يحافظ على جمال بشرة حواء ورشاقتها .
كما يوصى الأطباء الروس بتناول التفاح لعلاج الضغط الشريانى وحصى المرارة . ويصنع الأمريكيين والألمان شرابًا من التفاح خاليًا من الكحول يتناوله العمال فيزيد نشاطهم وانتاجهم اليومى ويغنيهم عن تناول المشروبات الكحولية .
قيل فى المثل القديم : " تفاحة فى اليوم تبقى الطبيب بعيدًا " ، كما أنه مفيد جدًا للأسنان ، وتناول تفاحة بعد وجبة الطعام تساعد على الهضم لإحتوائها على انزيمات هاضمة .
كما يشفى التفاح من الأسهال الحاد المزمن وعلى الأخص إسهال الأطفال والرضع فى الصيف والذى كثيرًا ما يذهب الأطفال ضحية له ولهذا الغرض يمنع عن الطفل المصاب بالأسهال كل نوع من الغذاء إلا التفاح وذلك ببشر عدة تفاحات بعد تقشيرها واخراج البذور منها ويغذى الطفل من بشر التفاح وسائل معالجة الجفاف حتى يتحسن ثم ينقل تدريجيا إلى طعامه الطبيعى وذلك تحت اشراف الطبيب .
كذلك يعتبر تناول التفاح بقشره علاجًا من آلام الروماتزم ومعالجة السعال عند الأطفال والمسنين لأنه يزيد المناعة والمقاومة ويمد الجسم بالمعادن والفيتامينات والسكريات السهلة التمثيل ، كما أن التفاح المشوى ينفع فى أزالة الأمساك المستعصى ويلين البطن .
كما يستعمل مغلى التفاح فى علاج أمراض الأمعاء وذلك بأن تقطع تفاحتان بقشرهما وتغلى فى لتر ماء لمدة 20 دقيقة ويشرب من هذا الشراب مقدار 3 أكواب صغيرة يوميًا . ولعلاج الروماتزم والنقرص يُغلى 20 جرامًا من قشر التفاح المجفف فى لتر ماء لمدة 20 دقيقة ويشرب من هذا الشراب 3 أقداح يوميًا .
وفى الطب الشعبى الحديث فأن خل التفاح يُعد أحسن أنواع الخل وكتب عنه الكثير فى كتب الطب الشعبى وقيل أن خل التفاح يحتوى على كل عناصر التفاح التى تنتقل إليه وخاصة المعادن المتعددة والأحماض العضوية ، وسواء استعملت التفاحة أو عصيرها أو خلها فهى كلها عناصر شافية ويعتبر خل التفاح أميز أنواع الخل فائدة .
ومن الفائدة لكل انسان أن يعرف أن تناول كوب من الماء به ملعقتين صغيرتين من خل التفاح عند كل وجبة طعام يؤدى إلى حسن الصحة والعافية . وهكذا يقدم الطب الشعبى وصفة فى غاية البساطة لتزويد الجسم بكل حاجته من المعادن والأحماض .
كما أن التفاح ينفع فى علاج العقم إذا كان الزوجان خاليان من كل الأمراض ، وهنا يجب على الزوجين إحداث التغيير فى غذائهما اليومى بأن يشربا عصير التفاح الطبيعى بدلا من عصير البرتقال ويستعملا عسل النحل بدلا من السكر الأبيض وأن يتناولا ملعقة من العسل ومثلها ملعقة من خل التفاح الممزوج بكوب من الماء مع كل وجبة من الوجبات الثلاث فى اليوم . وقد أثبتت هذه الطريقة نتائج إيجابية وذلك نتيجة لتزويد الجسم بهذه الطريقة بكل الأملاح المعدنية اللازمة التى كانت تنقصهما .
وطريقة عمل خل التفاح سهلة وبسيطة للغاية :
يغسل التفاح جيدًا ويقطع التفاح دون تقشيره أو ازالة البذور إلى قطع صغيرة الحجم وتوضع فى آنية جافة ونظيفة وتغطى الآنية بقطعة من قماش الشاش . تحفظ الآنية فى مكان دافىء حتى تتم عملية التخمر فيها ويتحول عصير التفاح إلى خل التفاح بفعل المواد الخاصة بالتخمر الموجودة فى الهواء . ويتم هذا التحول إلى خل التفاح فى غضون بضعة أسابيع حسب حرارة الجو المحيط بالآنية . وتدل رائحة الخل التى تفوح من الأناء ومن مذاق السائل المتكون داخله على التحول إلى خل التفاح . ثم يصفى الخل بشاشة نظيفة ويوضع فى زجاجة نظيفة جافة ويغطى لحين استعماله ويلاحظ بعض التفل الذى يرسب إلى قاع الزجاجة .
عن جابر بن عبد الله (رضى الله عنهما) أن رسول الله ﷺ سأل أهله الإدام ، فقالوا : ما عندنا إلا الخل . فدعا به ، فجعل يأكل به ويقول : " نعم الإدام الخل ، نعم الإدام الخل " . وقيل الخل يقبض ويجفف وينفع الصفراء والبلغم والمعدة الحارة الرطبة ويشهى الطعام ولكنه يعقل الطبيعة . وقال رسول الله ﷺ : " نعم الادام الخل اللهم بارك فى الخل فإنه ادام الأنبياء قبلى ولا يفتقر بيت فيه الخل " رواه ابن ماجه . وقال بعض الحكماء أن استعمال الخل فى وقت أيام الوباء جيد ومفيد .
كما يستعمل خل التفاح لعلاج السمنة فى الطب الشعبى لازالة الزائد من الشحم وذلك بتناول ملعقتين صغيرتين من الخل فى كوب ماء مع كل وجبة طعام كمشروب مساعد على المائدة . كما يمكن التداوى بخل التفاح فى حالات القىء والاسهال بتناول مزيج من ملعقتين صغيرتين من خل التفاح فى كوب من الماء وشربه على جرعات متتابعة . وقد أثبت العلماء أنه ينشط عملية الهضم وينشط العمليات الحيوية فى الجسم ، ويقوم بتطهير الأمعاء من الطفيايات ، ويفيد فى علاج آلام المفاصل والتهاب الأنف والربو .
هكذا ازدهرت زراعة التفاح فى أرجاء كثيرة من الوطن العربى لم تكن تهتم بزراعته واكثاره ، وأصبح التفاح فاكهة شعبية تباع فى المجمعات الشعبية الاستهلاكية بأنواعه واحجامه المختلفة فى موسمه ليتناولها أفراد الشعب العربى فى كل مكان ليزيد مقاومته للأمراض ويزيد مناعته وخطوط دفاعه ضد الميكروبات والفيروسات والفطريات مستعينًا بما تجود به الطبيعة ولنتأمل قول (أبو قراط) : " ليكن غذاؤك دواؤك.. وعالجوا كل مريض بنباتات أرضه فهى أجلب لشفائه " .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
للدكتور/سعد محمد خفاجى
استاذ العقاقير والنباتات الطبية
كلية الصيدلة- الاسكندرية