نساء مؤمنات | السَّيِّدةُ صَفيَّةُ بِنتُ عبد المُطَّلبِ (شَـجَاعةُ امْـرأةٍ)
السَّـيِّدةُ صَفيَّة بِنْت عَبد المُطَّلب
(رضى الله عنها)
فمن هى ؟
- هى صَفيَّة بنت عبد المُطَّلب ، الهاشمية وعمة النبى ﷺ الوحيدة التى أَسلمت قديمًا بمكة فى بدء الإسلام ، وكانت متزوجة فى الجاهلية ثم طُلِّقت ، وتزوجت من العوام بن خويلد أخو السيدة خديجة بنت خويلد (رضى الله عنها) ، وقد أنجبت السَّيدة صَفية منه الزبير بن العوام الذى تزوج من أسماء بنت أبى بكر .
- من أوائل آل بيت النبى ﷺ الذين أسلموا .. وهى أخت سيدنا حمزة (رضى الله عنه) الذى كان أشجع الناس فى قتال المشركين فى (غزوة بدر) ، ولما قُتل فى (غزوة أحد) ذهب النبى ﷺ بعد إنتهاء المعركة يتفقد القتلى ، وعندما رأى سيدنا حمزة أن المشركين قد مثَّلوا بجثته حزن عليه حزنًا شديدًا .
- وحين أرادت السيدة صفية أن تنظر إلى أخيها ، قال رسول الله ﷺ لإبنها الزبير : " امنعها يَا زبير منْ أَنْ تَرى ما بأخيها " .. فلقيها الزبير وقال : أى أمه ، إن رسول الله ﷺ يَأْمرك أن تَرْجِعِى .. قالت : ولم ؟ لقد بَلَغَنى أنه مُثِّل بِأَخى ، وذلك فى الله ، فما أَرْضَانَا بما كانَ مِنْ ذلك ، لأَصْبرنَّ ، ولأَحْتَسبنَّ إنْ شاء الله .
- عاد الزبير إلى رسول الله ﷺ وأخبره بقولها ، فسمح لها برؤية أخيها حمزة ، فذهبت ونظرت إليه وقالت : إنَّا لله وإنَّا إليه رَاجِعُون ، ودَعَتْ له ، وانْصَرفَتْ صابرةً راضيةً بقضاءِ الله .
- وكان ابنها الزبير بن العوام صاحب أشهر سيف فى الإسلام الذى فرج به الكُرَب عن رسول الله ﷺ ، وشهدت ساحات المعارك صولاته وجولاته .. وقد قُتل (رضى الله عنه) غدرًا وهو قائم يصلى فى بعض الطريق ، والذى قتله هو ابن جرموز الذى قال عنه علىُّ بن أبى طالب : بَشِّروا قاتل بن صَفية بالنَّار ..
- فى (غزوة الخندق) كانت (رضى الله عنها) فى حصن ومعها بعض النساء ، فرأت يهوديًا من بنى قريظة يطوف حول الحصن ، فطلبت من حسان بن ثابت وقد كان معها ، أن يَقْتُلَهُ مَخافة أن يُطْلع اليهود على مكانهم ، فقال لها : يَرحَمُك الله يا ابْنَة عبد المُطَّلب ، والله لقد عَلِمْتِ أنى لَسْتُ بصَاحِبِ هَذا ، فلما تأكدت أنه غير فاعل ، حزمت وسطها ، وأخذت عمودًا ضربت به اليهودى حتى قتلته ، فكانت بذلك أول إمرأة قتلت رجلا من المشركين .
- عادت السيدة صفية (رضى الله عنها) إلى حسان بن ثابت وقالت له : انْزِلْ إليه ، وخذ سِلاحَهُ ومتَاعَه ، فو الله لم يَمْنَعنِى من ذلك إلاَّ أنَّه رَجُلٌ .
- تُوفِّيت (رضى الله عنها) وعمرها ثلاثة وسبعون عامًا ، وكان ذلك تقريبا فى العام العشرين من الهجرة ، ودُفِنت بالبقيع .. ولقد قال لها النبى ﷺ يوما : "يا صَفية عَمَّة مُحَمَّد ، إعملى ، فإنى لا أُغْنِى عَنْك مِنَ الله شيئا" .. وصدق رسول الله ﷺ فإنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه نسب .. هو ربهم .. وهم عباده .. يتفاضلون بالعافية .. ويدركون ما عند الله بالطاعة .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
المرجع / نساء مؤمنات
الشيخ / ياسين رشدى
الشيخ / ياسين رشدى