نساء مؤمنات | السَّيِّدةُ عَاتِكةُ بنْتُ زَيد بن عَمْرو (الحُزْنُ لا يَدُومُ)

 السَّيِّدةُ عَاتِكةُ بنتُ زَيد بن عَمْرو

(رضى الله عنها)

فمن هى ؟
  • السَّيدة عَاتِكة بنْتُ زيد بن عمرو بن نفيل هى امرأة عربية كانت بارعة الجمال فائقة الحسن ، تميزت بأدبها وحسن خُلقها ، وهى أخت سعيد بن زيد زوج فاطمة بنت الخطاب (رضى الله عنهم أجمعين) ، ومن أوليات المسلمات المهاجرات .
  • كان أبوها مُوحدًا قبل بعثة النبى  ، فقد كان يعبد الله وحده متجنبًا أفعال الجاهلية ، وقد ربى ابنه زيد على التوحيد فكان من أوائل من أسلم بمجرد أن بعث النبى  ، وكان سببًا فى إسلام عمر بن الخطاب ابن عمه وشقيق امرأته .
  • السَّيدة عَاتِكة بنت زيد قد تعلق بها زوجها عبد الله بن أبى بكر الصديق تعلقًا شديدًا ، وملك حبها قلبه حتى شغله عن الغزو ، وعن كثير من شئونه ، فأمره أبوه بطلاقها فطلقها طاعة لأبيه ، وحزن لذلك حزنًا شديدًا ظهر ذلك فى أشعاره الباكية التى منها

     أَعاتِكُ ، قلبى كُلَّ يَوْم ولَيْلة        إِليكِ بما تُخْفى النفوسُ مُعَلَّق

     ولَمْ أرَ مِثْلى طَلَّق اليوم مِثْلُها    ولا مِثْلَها فى غَير جُرْمِ تُطلَّق 

     لها خَلق جَزْلٌ ، ورأْىٌ ومَنْصبُ   وخُلُقٌ سَوىٌّ فى الحياءِ ومَصْدق

  • وما أن سمعها أبوه حتى رقَّ له ، وأشفق عليه فأمره بمراجعتها فراجعها ، وعاش معها حتى قُتِل شهيدًا فى غزوة الطائف مع رسول الله  فبكته وقالت ترثيه : 

      رُزِئْتُ بِخيْر النَّاسِ بعد نَبيِّهمْ      وبَعْد أبى بَكْر ، ومَا كان قَصَّرا 

      فآليتُ لا تَنْفكُ عَيْنى حَزينةً         عَليْك ، ولا يَنفكُّ جِلْدى أغْبَرا 

      فـ لله عَيْنًا من رأى مِثْلَهُ فَتًى       أَكرّ وأحْمَى فى الهياجِ وأصْبَرا

     إذا شُرعت فِيهِ الأسِنَّةُ خَاضَها    إلى المَوْتِ حتى يَتْرُك االرُّمْح أَحْمرا

  • تزوجها بعد ذلك ابن عمها عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) ، وأَوْلَم عليها ، ودعا على بن أبى طالب لهذه الوليمة ، فقال لها علىّ

     يا عُديَّة نَفْسِك .. أيْن قَوْلُك : 

     فآليْتُ لا تنْفكُّ عَيْنى حَزينة     عَليْك ولا ينْفكُّ جِلْدى أَغْبَرَا ؟!!

  • فبكت السيدة عاتكة .. فقال عُمر : 

     ما دعَاكَ إلى هذا يا أبا الحَسَنِ ؟! ..    كُلُّ النساءِ يَفْعلْن هَذَا 

  • فقال علىّ (رضى الله عنه)
   ولكن الله يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) ﴾ الصف . 
  • مضت الأيام وقُتِل عُمر بن الخطاب (رضى الله عنه) ؛ فقالت تَرْثِيه

     عَينِ جُودِى بِعبْرةِ ونَحيبِ          لا تملِّى عَلى الإِمَامِ النَّحيبِ 

     قُل لأَهْل الضَّرَّاء والبُؤس : موتوا    قد سَقتْهُ المَنُونُ كأس شعُوب (المنية)

  • تزوَّجها الزبير بن العوام بعد ذلك ، وشاءت الأقدار أن يُقْتل الزبير فى واقعة (الجمل) ، فعبَّرت عن فجيعتها وحزنها بِشعْر باكٍ تَناقلتْهُ الرُّكْبان ، وجاءها عَلىُّ بنُ أبى طالب (رضى الله عنه) يَخْطبها .. فقالت له : يا أَميرَ المؤمنين ، أنت بَقيَّةُ النَّاسِ ، وسيِّدُ المُسْلمين ، وإنى أنفُسُ بِكَ عنِ المَوْتِ .. 
  • أبت السيدة عاتكة أن تتزوج على بن أبى طالب .. وظلت بلا زوج حتى ماتت (رضى الله عنها) .

       ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛