نساء مؤمنات | السَّيدةُ حَمْنةُ بِنتُ جَحْشٍ (الحُدُودُ كَفَّارةٌ)

السَّــيِّدةُ حَمْنةُ بِنْتُ جَحْشٍ

(رضى الله عنها)

فمن هى ؟
  • السيدة حَمْنةُ بنت جَحْش بن رباب الأسدية هى بنت السيدة أُمَيْمَة بنت عبد المُطَّلب عمة رسول الله  ، وأخت السيدة زينب بنت جَحْش أم المؤمنين .. وكانت (رضى الله عنها) متزوِّجة من مُصعب بن عُمَير  ، الذى كان سفير النبى  إلى أهل المدينة قبل هجرة النبى  إليها ، وكان يُعلِّمُهم القرآن ، وأحكام الإسلام .
  • كانت السيدة حمنة جحش (رضى الله عنها) تذهب مع مُصْعب بن عُمير حيث ذهب لتُفَقِّه نساء الأنصار فى الدين .. وفى غزوة (أُحد) كانت تَسْقى العَطْشى ، وتداوى الجرحى ، وكانت تخرج فى الغزوات مع رسول الله  فهى من فُضْلَيات الصحابة ، وقد أسلمت قديمًا ، وحين قُتل زوجها مُصعب بن عُمير فى غزوة (أحد) ، تزوجها طلحة بن عُبيْد الله ، وأنجبت منه محمدًا وعمران .
  • كانت (رضى الله عنها) تضع حبلا بين ساريتين ، وعندما كان يسأل النبى  عنه ، يقال له : إنه حبل ربطته حمنة (رضى الله عنها) لتستند إليه إذا أحست بالتعب الشديد عند وقوفها طويلا فى الصلاة ، فقال صلى الله عليه وسلم : "لتصل ما طاقت فإذا عجزت فلتقعد" .
  • رغم صلاح السيدة حمنة بنت جحش وتقواها إلا أنَّها وقعت فى السيدة عائشة (رضى الله عنها) حين حدثت قِصَّة الإفْك ، وتكلمت بما تكلم به المنافقون ظنًّا منها أن ذلك يرفع منزلة أُخْتها السيدة زينب بنت جحش (رضى الله عنها) عند رسول الله  فى الوقت الذى كانت فيه السيدة زينب تُدافع عن ضُرَّتِها السيدة عائشة حين سألها النبى  وتقول : أَحْمِى سَمْعى وبَصَرى يا رسول الله ، مَا عَلمْتُ عَنْها إلا خَيرًا .. 
  • وحين نزلت الآيات تُحدِّد عقوبة رمى المحصنات بالجَلْد ثمانين جلدة ، جُلِدَت السيدة حَمْنة بنت جحش مع من جُلِد ، وكان ذلك كفارة لما ارتكبته فى حق السيدة عائشة .
  • هكذا يحافظ الإسلام على أعراض الناس ، فلا تَلُوكُها الألْسن بغير بَيَّنة أو دليل ، يتساوى الجميع أما القانون السماوى : لا فرق بين شريف ووضيع ، أو غنى وفقير .. وهاهى ابنة عمة رسول الله  ، وشقيقة زوجته تُجلد مع من جُلد ، ولا تشفع له قرابتها ، ولا سبق إسلامها وهجرتها ، ولا منزلة زوجها الصحابى الجليل طلحة بن عبيد الله المُبشَّر بجوار رسول الله  فى الجنَّة .. هذه هى عظمة الإسلام والذى بتطبيق أحكامه تتحقَّق عظمة الأُمَّة .. 
  • وللسيدة حمنة بنت جحش حديث عام خاص بالإستحاضة ؛ لأنها كانت ممن تستحاض ـــ فلما سألت النبى  عن ذلك أمرها أن تقدر مقدار حيضتها فتمتنع عن الصلاة والصيام فى هذه المدة ، ثم إذا مضت هذه الفترة اغتسلت وصامت ، على أن تغسل مكان الإستحاضة ، وتضع حائلا من قماش أو قطن ، وتتوضأ لكل فرض من فروض الصلاة بعد دخول وقته ، ولا يضرها نزول الدم أثناء الوضوء أو الصلاة ..  


    ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛