رجال حول الرسول | أَبُو سَعِـيد الخُـدَرى (مُفْتِى المَدينــة وأفقه الصَّحابة)

 أَبُـو سَعِـيـد الخُـــدَرى (رضى الله عنه)

فمن هو ؟
  • أبو سعيد الخدرى (رضى الله عنه) هو سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة ، وهو من الأنصار ، وأمُّه هى أنيسة بنت أبى حارثة من بنى عدى النجار ، ولد فى السنة العاشرة قبل الهجرة فى المدينة المنورة ، وكان من الذين أسلموا قبل البلوغ ، ولم يشهد غزوة بدر لصغر سنه .
  • لما جاءت غزوة أحد كان سعد بن مالك بن سنان المُلقب  بأبو سعيد الخدرى عنده ثلاث عشرة سنة ، وكان شجاعا منذ صغره فعرضه أبوه على النبى  ليشارك معهم فى غزوة أحد ويكون رِدءًا للنبى  ، وناصرًا لدين الإسلام ولكن الرسول  ردَّه ولم يجعله يشارك فيها لصغر سنَّهُ ، مما يدل على حسن تربية الأنصار لأبنائهم على الوفاء بالبيعة للنبى  بأن ينصروه ، ويبذلوا فى سبيل ذلك أنفسهم وأموالهم ، ولكنه شهد بعد ذلك غزوة الخندق ، وشهد أيضا بيعة الرضوان مع النبى  .
  • كان أبو سعيد الخدرى ممن حفظ عن رسول الله  سننًا كثيرة وروى عنه علمًا جمًا ، وكان من نُجباء الأنصار وعُلمائهم وفُضلائهم ، ويُعد من العلماء والفقهاء الذين رووا الأحاديث عن رسول الله  ، حيث روى عن النبى  ما يقارب ألف ومائة وسبعين حديثًا ، وكان من أفضل العلماء الأنصار وأفقه الصحابة ، ويعتبر مفتى المدينة .
  • عن عاصم عن ابن سيرين قال : كان أبو سعيد الخدرى قائمًا يُصلى فجاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يمرُّ بين يديه ، فمنعه وأبى إلاَّ أن يمضى فدفعه أبو سعيد فطرحه ، فقيل له : تصنع هذا بعبد الرحمن فقال : والله لو أبى إلا أن آخذه بشعره لأخذت .
  • يحدث عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى أنه قال : قال رسول الله  : يُوشك أن يكون خيرُ مال المسلم غَنَم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يَفِر بدينه مِنَ الفِتن .
  • ومن أحاديث أبى سعيد الخدرى (رضى الله عنه) روايته عن رسول الله  قوله : "يَدخل أهل الجنَّة الجنَّة ، وأهل النَّار النَّار ، ثم يقول الله تعالى : أخرجوا من النَّار من كان فى قلبه  مِثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيُلقون فى نهر الحياة أو الحيا ، فَينبِتون كما تَنْبتُ الحبَّة إلى جانب السيل . ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية" .  
  • وعن أبى سعيد الخدرى عن النبى  قال : "بينا أنا نائم رأَيْتُ الناس يُعْرضون علىّ وعليهم قُمْص منها ما يبلغ الثدى ، ومنها ما دون ذلك وعُرِضَ علىّ عمر بن الخطاب وعليه قَميص يَجرُّه " قالوا : فما أوَّلت ذلك يا رسول الله ؟ قال : "الدِّيِن" .
  • كان أبو سعيد الخدرى (رضى الله عنه) يعظ الخلفاء ويُخلص لهم فى النَّصيحة ، فقد أتى أبو سعيد الخدرى ذات يوم ومروان بن الحكم يخطب ، وهَمَّ بصلاة ركعتين ، فأتى الحراس ليجلسوه فأبى الصحابى (رضى الله عنه) أن يجلس إلا أن يتم الركعتين ، فصلاهما وجلس ، وبعد الصلاة قالوا له : لقد كاد الحراس أن يفعلوا بك كذا ، فقال (رضى الله عنه) : إنِّى لم أكن لأتركهما بَعدمَا رأيْتُ منْ رسول الله  ذلك الشىء .
  • لقد بايع أبو سعيد الخدرى (رضى الله عنه) النبى  مع ستة نفر آخرين ؛ على ألا يخافوا فى الله لومة لائم ، وألا يخافوا شيئًا فى سبيل الحق ، وألا يميلوا ولا يحيدوا أبدا ، فكانت بيعته بيعة رجل صادق الوعد قوى الإيمان .
  • خاض أبو سعيد الخدرى (رضى الله عنه) الغزوات مع النبى  بعد أن اشتد عوده وقوى فى أحضان الإسلام ، وأصبح قويًا شجاعًا ، واشترك فى غزوة بنى المصطلق ، وغزوة الخندق ، وغزوة مؤتة ، وغيرها من الغزوات .
  • أما الذين رووا عن أبى سعيد الخدرى : أنس بن مالك ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعامر بن سعد بن أبى وقاص ، وعبد الله بن خباب ، وعطاء بن يسار ، وسعيد بن جبير ، وغيرهم من التابعين .
  • أوصى أبو سعيد الخدرى (رضى الله عنه ) ابنه عبد الرحمن قبل وفاته أن يدفنه فى مكان يقع أقصى البقيع ، وكانت وفاته فى المدينة واختلفوا فى سنة وفاته قيل : سنة أربع وسبعين ، وقيل : أربع وستين من الهجرة ، رضى الله عنه وأرضاه . ᮷

  ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛